13:50 09 ديسمبر/ كانون الأول 2019
مباشر
    إعادة إعمار سوريا

    اقتصادي سوري: ثلاثة تحديات أساسية تواجهها سوريا في إعادة الإعمار وإحياء الاقتصاد

    © Sputnik . Fedaa Shahin
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    عطفاً على المتغيرات الحالية وفي الوقت الذي بدأت فيه الحرب تضع أوزارها تدريجياً وبشكل ملموس وظهور بوارق حل سياسي شهد الملف السوري انطلاقة نشطة لجهة وضع أسس إعادة إحياء الاقتصاد والإعمار بالتعاون مع الحلفاء وعلى رأسهم روسيا من خلال متابعة عقد اللقاءات والمنتديات الاقتصادية وتفعيل عمل اللجان المشتركة.

    لإلقاء الضوء على هذا الجانب استضاف برنامج "ما وراء الحدث"، الاقتصادي السوري الدكتور فادي عياش.

    حول المتطلبات الأساسية لإعادة إحياء وبناء الاقتصاد السوري وبناه التحتية يقول الاقتصادي السوري الدكتور فادي عياش:

    طبعا للحروب أشكال متنوعة ومن أكثرها تأثيراً هي الحرب الاقتصادية التي يدخل في إطارها وإطار أدواتها تدمير البنى التحتية، وتدمير الطاقات الإنتاجية في البلد المستهدف بالإضافة إلى منظومة متكاملة وفتاكة من العقوبات الاقتصادية التي تهدف إلى تقويض إمكانات صمود هذا البلد وقدرته على المواجهة بغية تحقيق أهداف الحرب المنشودة من الأطراف المعتدية، وهذا ماتعرضت له سوريا والشعب السوري من الحرب الظالمة والذي حورب في حياته اليومية وقوته في كل مناحي حياته، وبالتالي وبما أن بوارق النصر باتت ظاهرة الآن هناك متغيرات إيجابية، بكل تأكيد نتائج الحرب تكون مدمرة على كل المستويات، على مستوى البشر والحجر والشجر وأهم تحديات تواجه أي بلد يتعرض لحرب بهذا الحجم كما في سورية تكون إعادة إعمار وبناء المقومات الأساسية المتمثلة بالبشر والحجر والشجر هذا هو التحدي الأم في المرحلة الراهنة.

    أما بخصوص التحديات التي يمكن أن تواجهها عملية إعادة الإعمار وإحياء الاقتصاد رأى الدكتور عياش أن:

    هناك نوعان من التحديات، خارجية وداخلية، التحديات الداخلية مقدورعليها داخليا، أما التحديات الخارجية هي أهم هذه التحديات على الإطلاق، في كيفية تجاوز الحصار والعقوبات الجائرة على سوريا، وبالتأكيد لانستطيع إلا أن نلجأ إلى أصدقاء سوريا وحلفاءها الذين وقفوا معها في الحرب، لأنهم هم الأقدر على المساعدة في مواجهة العقوبات، وبالتالي هذا هو التحدي الأول و الأساسي، والتحدي الآخر يرتبط بإمكانات التمويل اللازمة، والتحدي الثالث هو أيضاً تحدي جوهري يرتبط بالزمن و يرتبط بسرعة الإنجاز، وهذا يحتاج كما نعلم إلى إمكانات بشرية كبيرة، وإلى موارد وتقنية وإمكانات فنية عالية، وكما صرحت القيادة السورية مرات عديدة بأنها سوف تعتمد في إعادة الإعمار على إمكانتاتها الذاتية بالدرجة الأولى، وعلى أصدقائها وحلفائها الذين ساعدوا في مواجهة الحرب التي تشن عليها، وبالتالي هذا التوجه هو التحدي الأول على المستوى الخارجي، ومن هنا نجد أن التوجه نحو الأصدقاء سيكون لمواجهة التحديات الثلاثة التي ذكرتها".

    وعن تأثير العقوبات المفروضة على سوريا وحلفائها وعلى رأسهم روسيا وإيران ومدى القدرة على التجاوب مع متطلبات الدعم لسورية أشار الدكتور عياش إلى أن:

    "هناك استهداف لمنظومة كاملة وليس لبلد بحد ذاته، والعقوبات الاقتصادية هي إحدى أدوات القوة الصلبة تستخدم من أجل إخضاع الخصم من خلال التأثير عليه اقتصادياً بما يؤثر عليه في القدرة على المواجهة، ويكون أيضاً هناك ضغط على حلفائك عندما تشن عليك حرب فتفرض العقوبات على حلفائك أيضاً لكي يتم إضعافهم وإضعاف قدرتهم على الدعم والمساندة وهذا واقع حقيقي، لكن إذا فكرنا قليلاً وعندما نتحدث عن الحلفاء فهناك حلفاء مباشرين وهناك فضاءات أوسع تستطيع أن تقدم الدعم اللازم، فعندما نتحدث عن الحلفاء  فهناك حلفاء قريبين وهنا نقصد روسيا وإيران والصين، وعقوبات الطرف المعتدي لأجل الإعاقة فهم يحاولون زيادة الأعباء والكلف ما يؤدي إلى زيادة الحاجة إلى قدرات أكبر لتجاوز هذه العقبات، وهذا يؤدي إلى استنزاف في الزمن، الرهان على الزمن كبير جدا لأنه يؤدي إلى عكس النتائج المرجوة من خلال إعادة الإعمار، وهذا تحدي أساسي ونحن نطمح بأن تعود سورية المتجددة إلى أفضل ماكانت عليه، لذا العقوبات لم تقتصر على سوريا بل على حلفاء سوريا أيضاً، ولكن على الرغم من هذا وذاك هناك فضاءات أكبر وأوسع  بمفهوم التحالفات فعندما نقول أن هناك أيضا في العمق نجد منظومة شنغهاي ومجموعة بريكس ونجد هذه الإمكانات الضخمة التي تستطيع أن تتجاوز كل هذه المعوقات، الحلفاء والبلدان آنفة الذكر كلها بلدان عريقة في إنشاء البنى التحتية، ولنكن واضحين وأكثر شفافية نشير إلى أن هناك عائق بسيط هو الحاجة إلى بعض الحاجات والاحتياجات الفنية والتقنية المتطور جداً وذات الدقة العالية عالية وهي متوفرة لدى الحلفاء".

    وعن مكامن النجاح في سير عملية تطوير الاقتصاد السوري ومتطلباتها الفنية والتقنية الحديثة واستثمار الموارد المتاحة قال الدكتور عياش:

    "بطبيعة الحال نحن السوريون كنا دائما في الحوار الداخلي نقول نحن نطمح ونتمى أن تصل العلاقات الإقتصادية مع الحلفاء إلى مستوى العلاقات السياسية والعسكرية وماشابه، ولكن لظروف معينة ولأسباب منطقية لم تكن الأمور تسير بهذا الاتجاه من قبل، وسوريا تملك موارد ضخمة جداً وهذه الموارد تحتاج إلى عمل كبير واستخراجها واستثمارها وتتطلب الكثير من الإمكانات المادية والفنية اللازمة لإقلاع بعملية إعادة الإعمار وروسيا تملك القدرة على ذلك، وكذلك الأمر باقي الحلفاء في مجالات أخرى، الاقتصاد السوري اقتصاد متنوع يمتلك الكثير من الإمكانات والطاقات الإنتاجية الهامة التي يمكن أن تكون سلعة هامة في الأسواق المستهدفة والأهم هنا أن ميزة الإنسان السوري هي القدرة السريعة على التأقلم والتعافي، نحن لدينا لكثير من المحاصيل الزراعية  والمنتجات الأخرى المتنوعة ولدينا الكثير من المزايا النسبية في منتجات كالنسيج والألبسة وما شابه وكل هذا فرص هامة جداً في هذا السياق".

    وحول منتدى الأعمال السوري الروسي الذي سيقام في موسكو أواخر الشهر الجاري تحت عنوان "تعاون روسي — سوري في مجال الأعمال فرص وآفاق" قال الدكتور عياش:

    "نحن بلد اعتاد أن ينهض من تحت الرماد كما طائر الفينيق وهذا جزء من منظومتنا التراثية والتارخية، وبكل الحالات حدث من هذا القيبل هو حدث هام بكل تأكيد لأنه ينتقل بالحالة إلى الحالة التنظيمية والحالة التنفيذية ،لأنه كما نعلم الخطوات الأولى في الإدارة هي خطوات تنظيمية، وبالتالي هذه الملتقيات أو هذه اللقاءات والمنتديات سوف تؤدي إلى صيغ تنفيذية لهذه التوجهات، وبالتالي تكون الخطوة الأولى في الاتجاه الصحيح".

    أجرى الحوار نواف إبراهيم    

    انظر أيضا:

    سياسي يتحدث عن بطولات الجيش الروسي في سوريا
    روحاني لبوتين: نرفض وجود أي قوة أجنبية على أراضي سوريا دون موافقة حكومتها وشعبها
    أردوغان: الوجود العسكري الأمريكي في سوريا بعد "داعش" موجه ضد تركيا وروسيا وإيران
    انتقال مقاتلين ومقاتلات من العراق لمواجهة العمليات التركية في سوريا
    الكلمات الدلالية:
    ما وراء الحدث, حلفاء, حروب, إيران, حصار, تحديات, ظاهرة, منظومة, البنى التحتية, استثمار, عقوبات, روسيا, اقتصاد, إعادة إعمار سوريا, منتدى التعاون العربي الروسي, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik