12:28 20 أبريل/ نيسان 2018
مباشر
    عبد الحفيظ نوفل

    السفير الفلسطيني لدى موسكو: لن نقبل بعد اليوم بوساطة أحادية الجانب

    © palestine.ru
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 10

    دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال الجلسة الخاصة التي عقدها مجلس الأمن الدولي، في 20 فبراير/شباط 2018، لعقد مؤتمر دولي للسلام منتصف العام الجاري، على أن يكون من بين مخرجاته "تشكيل آلية دولية متعددة الأطراف تساعد الجانبين في المفاوضات لحل جميع قضايا الوضع الدائم.

    سبوتنيك . وعلى خلفية ذلك وحول آخر المستجدات السياسية، أجرت وكالة "سبوتنيك" حوارا خاصا مع سفير فلسطين لدى روسيا، عبد الحفيظ نوفل، ليكشف لنا أكثر عن الآلية الجديدة (5 + 1)  وآخر التطورات في الملف الفلسطيني.

    هناك حديث عن أن الآلية الجديدة (الخمسة الكبار + الأمم المتحدة) قد تكون مناسبة للتوسط في العملية التفاوضية مع إسرائيل:

    كم عدد البلدان التي يمكن أن تدخل في الآلية الجديدة؟ وهل تريد فلسطين من روسيا أن تلعب دورا قياديا في الوساطة؟

    نحن طلبنا آلية دولية جديدة الآن، بعد مرور 25 سنة من المفاوضات برعاية أمريكية والتي أثبتت فشلها.  وأعتقد أن المنطقة وتداعياتها تستدعي أن يكون هناك آلية جديدة لهذا الموضوع.

    ونحن اتخذنا قرارا واضحا لا رجعة فيه، بأننا لن نقبل بعد اليوم بوساطة أحادية الجانب، أي لن نقبل بوساطة أمريكية فقط نريد وساطة دولية. وبرأي أفضل آلية للوساطة الدولية هي عقد مؤتمر دولي بمشاركة الدول الخمسة الكبار في الأمم المتحدة + الأمم المتحدة، ولكن نحن لن نقبل باستفراداً أمريكياً بقرار التسوية وقرار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.

    وفي هذا السياق نعتقد أن روسيا قادرة أن تلعب دورا أكبر في هذا الموضوع وقادرة أن تقود حوارا جديا مع الجانب الأمريكي بهذا الموضوع، وكذلك قادرة أن تقود حوارا مع الصين والبلدان الأوروبية مما يشكل أرضية مناسبة لإيجاد آلية جديدة. اليوم المسألة الفلسطينية هي المسألة الأعقد في العالم، ففي حال تحول الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي إلى  حرب دينية بين اليهود من جهة والمسيحيين والمسلمين من جهة أخرى ستحدث كارثة كبرى في المنطقة وبالتالي على المجتمع الدولي أن يستجيب لهذه الرؤية بأسرع وقت.

    قال المبعوث الأمريكي لعملية السلام في الشرق الأوسط جيسون غرينبلات، إن الإدارة الأمريكية أنجزت خطة لتسوية الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني وستباشر بتنفيذها عندما تنضج الظروف الملائمة، ما هي هذه الخطة؟

    بالحقيقة الأمر كله لا يتعدى ما يقال بالصحف، تارة يتحدثون عن دولة فلسطينية في سيناء وتارة يتحدثون عن دولة بنصف الضفة الغربية  وتارة أخرى يتحدثون عن دولة فلسطينية في مكان مجهول، ولكن المؤشرات العامة لهذه الخطة ليست إيجابية، حيث بدأ الأمر برمته بإعلان نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، لذلك  أي خطة بدون اتفاق فلسطيني — إسرائيلي لن يجلب السلام للمنطقة، وهذه الخطة لم تكن مقنعة للجانب الفلسطيني وبالتالي هي مرفوضة شكلا ومضمونا  كونها تحاول أن تستبعد القضايا الرئيسية الأربعة وهي القدس واللاجئين والحدود والمستوطنات.

    اقترحت فلسطين على روسيا بحث إمكانية تنظيم لقاء غير رسمي للفصائل الفلسطينية في موسكو  الشهر المقبل لدعم عملية المصالحة الوطنية، ما القضايا التي ستتم مناقشتها في الاجتماع ومن سيحضر الاجتماع؟ 

    خلال لقاء جمع المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وأفريقيا  السيد ميخائيل  بوغدانوف  ومستشار الرئيس الفلسطيني نبيل شعث جرى مناقشة الجهود الروسية لملمة الصف الفلسطيني، ولكن هذا اللقاء بحاجة إلى تحضير والذي سينطلق من رؤية واضحة تتلخص بأن الشرعية الفلسطينية والوحدة الفلسطينية هي الأساس.

    أعلنت قطر التبرع بمبلغ 50 مليون دولار أمريكي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" العاملة في الأراضي الفلسطينية وبلدان اللجوء. وجمدت الولايات المتحدة في الـ5 من يناير 2018، 125 مليون دولار، من مساهمتها في ميزانية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، علما أن ترامب لا يريد تقديم أي تمويل حتى موافقة الفلسطينيين على العودة إلى طاولة المفاوضات

    هل تعتزم فلسطين الطلب من روسيا زيادة مساهماتها في ميزانية وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بعد الانخفاض الحاد في المساهمات الأمريكية؟

    من الواضح أن الولايات المتحدة تمارس الضغط على فلسطين، والحكومة الفلسطينية أكدت لواشنطن مرارا أن القدس ليست للبيع أو المساومة. فيما يتعلق بموضوع التبرعات لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" عقد  اجتماع في روما قبل فترة معينة بهدف جمع التبرعات من قبل عدد من الدول مثل قطر والكويت وغيرهم لاغلاق الفجوة. ونحن لا نطلب من روسيا بسبب الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد بسبب العقوبات الاقتصادية ولكن أي جهد من قبل روسيا ستكون مشكورة عليه بكل الأحوال.

    شاركت لجنة الانتخابات المركزية في الاطلاع على تجربة الانتخابات الرئاسية الروسية، هل يوجد انتخابات رئاسية فلسطينية قريبة تلوح بالأفق؟

    خلال اجتماع فصائل الفلسطينية التي عقدت في القاهرة في شهر تشرين الثاني / نوفمبر العام المنصرم، لبحث سبل تطبيق اتفاق المصالحة الوطنية بين حركتي فتح وحماس، تم خلاله الاتفاق أولا على ضرورة ان تعود غزة الى الشرعية، وممارسة الحكومة لصلاحياتها في غزة والقيام بمسؤولياتها.

    ماهي التوقعات الفلسطينية فيما يتعلق بقرار واشنطن بنقل السفارة الإسرائيلية؟ خاصة أن نقل السفارة سيتم في شهر أيار/مايو أي في ذكرى نكبة الشعب الفلسطيني.

    في حال نجحوا في نقل السفارة فهي لن تغلق النزاع بل ستفتح أبواب جهنم، وهناك رؤية تقول أن القدس ممكن أن تكون عاصمة لدولتنين وليس لدينا مشكلة في ذلك، وتحدثنا كثيرا في ذلك مع الجانب الإسرائيلي، ولكن لماذا يعيد الأمريكيون طرح هذا الموضوع، هل لإرضاء الجانب الإسرائيلي؟
     نحن نعتقد أن الحل الامثل هو أن تعود الامور إلى نصابها وأن يتم التصرف بعقلانية أكثر لنتجاوز هذه الأزمة. فلن يقبل المسلمون ولا المسحيون القدس عاصمة لدولة يهودية.

    ثانيا تشكيل حكومة وحدة وطنية، والتحضير لانتخابات تشريعية ورئاسية، وتشكيل لجان مشتركة لاستيعاب الموظفين الذين وظفتهم حماس في المؤسسات العامة، ويعطى فترة زمنية 6 أشهر للحكومة وبعد هذه الفترة نذهب للانتخابات الرئاسية والتشريعية، ولكن نحن لا نستطيع أن نقوم بهذه الانتخابات وغزة منقسمة فنحن نريد جوا فلسطينيا مواتيا بين الضفة وغزة ونحن نلتزمون بذلك. 

    الكلمات الدلالية:
    السفير الفلسطيني لدى موسكو : لن نقبل بعد اليوم بوساطة أحادية الجانب, عبد الحفيظ نوفل, محمود عباس, اسرائيل, فلسطين, موسكو, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik