18:35 GMT23 فبراير/ شباط 2020
مباشر
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    تعد قضية إحلال السلام في السودان هى القضية المركزية التي تدور حولها كل قضايا التنمية والحريات وحقوق الإنسان والعلاقات مع العالم الخارجي، وقد وضعت الحكومة الانتقالية والمجلس السيادي قضية السلام مع الحركات المسلحة كأول مهامها بجانب المسارات الأخرى، ولعبت دول الجوار والاتحاد الإفريقي ودولة جنوب السودان دورا بارزا في استضافة الأطراف ووضع اللبنات الأولي لخارطة الطريق.

    حول ماهية الاتفاق الإطاري الذي وقعته حركة العدل والمساواة والحركات الأخرى في مسار دارفور مع الحكومة السودانية، والقضايا التي تم إدراجها والتزامات الأطراف والخطوات القادمة أجرت "سبوتنيك" المقابلة التالية مع أحمد تقد ممثل حركة العدل والمساواة في مفاوضات السلام مع الحكومة الانتقالية والتي تستضيفها جوبا عاصمة جنوب السودان.

    إلى نص الحوار...

    سبوتنيك: آخر ما أعلن عن مفاوضات جوبا، أنكم كحركة عدل ومساواة وقعتم اتفاقا مع الحكومة الانتقالية خلال الساعات الماضية... ما طبيعة هذا الاتفاق؟

    نحن كحركة عدل ومساواة كنا أحد أطراف الاتفاق الإطاري الذي تم التوقيع عليه أمس السبت، وكنت أنا أحد الموقعين كممثل لحركة العدل والمساواة في تلك المفاوضات، ويعد الاتفاق الإطاري الذي تم التوقيع عليه بالأمس خارطة طريق للدخول في العملية التفاوضية والنقاش حول الملفات المختلفة، وتجري الآن الترتيبات للاتفاق على منهجية وكيفية إدارة العملية التفاوضية ومناقشة الملفات المختلفة بصورة تفصيلية مع الوساطة ومع الطرف الحكومي.

    سبوتنيك: هل شمل الاتفاق الإطاري الذي وقعتم عليه كل الحركات المسلحة؟

    الاتفاق الإطاري الذي تم التوقيع عليه أمس السبت معني فقط بالحركات المسلحة في دارفور والتي تدخل ضمن مسار دارفور، حيث أن التفاوض هنا في جوبا يأخذ عدد من المسارات وليس مسارا واحدا، على سبيل المثال هناك مسار "النيل الأبيض والأزرق وجبال النوبة"، كما أن دارفور مسار آخر، وهناك مسار لشرق السودان، وهكذا بالنسبة لبقية الملفات، والذي تم التوقيع عليه بالأمس هو إتفاق إطاري لحل مشكلة دارفور، والأطراف الموقعة عليه هى الأطراف الحاملة للسلاح في دارفور.

    سبوتنيك: ما هى الأطراف التي وقعت بخلاف حركة العدل والمساواة؟

    الحركات التي وقعت على الاتفاقية الإطارية هى حركة العدل والمساواة وحركة تحرير السودان بقيادة أركو مناوي، وحركة تحرير السودان "المجلس الانتقالي" بقيادة الدكتور الهادي إدريس، وقيادة تجمع قوى التحرير بقيادة الطاهر حجر، تلك هي الحركات التي وقعت على الاتفاق الإطاري، وقد استأنفت هذه الحركات الآن لقاءاتها مع الحكومة السودانية لوضع أسس كيفية الدخول في المفاوضات فيما يختص بالملفات المختلفة، وكيفية تقديم الأوراق ومناقشة القضايا التفصيلية المرتبطة بتلك الملفات حتى يمكن التوصل إلى اتفاق سلام.

    سبوتنيك: ما هى أهم النقاط المطروحة للنقاش بعد توقيع الإتفاق الإطاري؟

    الاتفاق الإطاري شمل عددا من القضايا منها ما هو متعلق بالطبيعة القومية وأخرى متعلقة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية، بجانب قضايا الهوية والمواطنة، هذا بجانب قضايا لها طبيعة خاصة مرتبطة بالأزمة في دارفور، مثل قضايا النازحين واللاجئين وقضايا الأرض وإعادة الإعمار والأمن والحوار الداخلي في دارفور والترتيبات الأمنية ووضعية قوات الحركات المسلحة، هذا بجانب قضايا أخرى مرتبطة بالنسيج الاجتماعي، وتحقيق العدالة عبر آليات العدالة الانتقالية، ولا ننسى المصالحة والمحاسبة في الوقت ذاته، وهذا جزء من القضايا التي شملتها الوثيقة التي قمنا بالتوقيع عليها.

    سبوتنيك: هل سينهي توقيعكم على الاتفاقية الإطارية في جوبا المظاهر المسلحة في دارفور؟

    الآن هناك وقف لإطلاق النار وفقا لعمليات التفاوض، لكن الوقف النهائي وغياب المشهد المسلح في دارفور سيكون مع التوقيع على الاتفاق النهائي بعد التوافق على حل كل القضايا والإشكالات السابق ذكرها، وما تم التوقيع عليه في جوبا أمس السبت، ليس نهاية المطاف، لكنها خطوة إيجابية في طريق تعزيز الوضع الموجود الآن دارفور من حيث التزام  الأطراف بالحوار كوسيلة سلمية للوصول إلى حلول لتلك الأزمات، هذا بالإضافة إلى إمكانية الوصول إلى تسوية عبر التفاوض بين الطرفين.

    سبوتنيك: الحركات التي وقعت على الاتفاقية الإطارية للسلام..هل هي من تمتلك زمام الأمور في دارفور؟

    الأطراف التي وقعت على الاتفاق هى الملزمة بتنفيذه، وإذا كان هناك طرف آخر لم يكن جزء من هذا الاتفاق، بالتأكيد لن يكن جزء من آليات التنفيذ في المرحلة القادمة، أما القوى التي وقعت على الاتفاقية في جوبا فهى القوى الرئيسية الأساسية عسكريا وشعبيا في دارفور.

    سبوتنيك: الحركات المسلحة في دارفور..هل رؤيتها موحدة فيما يتعلق بإحلال السلام؟

    حتى الآن ليست هناك خلافات أو نزاعات، والحركات الموقعة على الاتفاق الإطاري في جوبا، هى حركات أسست مواقفها على رؤية موحدة بعد نقاش مستفيض، وذلك حول كافة قضايا السلام، لذا دخلنا إلى عملية الانتخابات بموقف موحد، ولا توجد أسباب تنهي عملية التوافق بين الحركات المسلحة في دارفور، فقد تم التفاهم داخليا حول كافة الأمور المتعلقة بعملية السلام.

    سبوتنيك: هل تشمل الاتفاقية الإطارية التي وقعتم عليها بند يتعلق بتقرير المصير مستقبلا؟

    تقرير المصير ليس في أجندة القوى التي وقعت على الاتفاق الإطاري بالأمس في جوبا، هذه القوى وطنية سودانية خالصة تدافع عن وحدة وتراب السودان وأراضيه، بالتالي ليس لدينا أي أطماع أو مواقف قد تدعو إلى الانفصال أو المطالبة بتقرير المصير، ولم يرد أي حديث عن الاستقلالية أو الفيدرالية أو الكونفدرالية  أو أي من أشكال الحكم الذاتي التي تقود في النهاية إلى الانفصال، كل تلك القضايا لم تكن جزء من اهتمامات المجتمعين في جوبا من حركات دارفور هذه الأيام، وهذا يعبر عن رؤية كل الأطراف التي وقعت على الاتفاق الإطاري، مؤكدا على أن الحركة تعمل تحت مظلة الجبهة الثوري التي تتحرك في عدة مسارات من بينها مسار دارفور.

    سبوتنيك: مصير سلاح الحركات ومقاتليها؟

    هذه الأمور سوف تناقش في وقتها ضمن ملفات الترتيبات الأمنية عندما نصل إلى الترتيبات النهائية.

    حوار: أحمد عبد الوهاب         

    الكلمات الدلالية:
    السودان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook