03:44 GMT16 أكتوبر/ تشرين الأول 2021
مباشر
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 31
    تابعنا عبر

    يعيش حزب "قلب تونس" حالة من الارتباك منذ إعلان الرئيس التونسي قيس سعيد الإجراءات الاستثنائية في 25 يوليو/ تموز الماضي، في الوقت الذي يوجد رئيس كتلته البرلمانية في فرنسا ورئيس الحزب نبيل القروي مسجون في الجزائر وسط استقالات في صفوف عدد من قيادييه.

    وكالة "سبوتنيك" التقت بالنائبة في البرلمان المجمد والقيادية في حزب قلب تونس، أمال الورتتاني، وكان معها الحوار الآتي:

    كيف تقرئين مظاهرات الأحد 26 أيلول/سبتمبر المناهضة لقرارات الرئيس قيس سعيد؟

    المظاهرات التي وقعت الأحد المنقضي لا تمثل لا يمين ولا يسار ولا (حزب) نهضة، بل خرج فيها أشخاص يتظاهرون من أجل الحقوق الفردية، يتظاهرون ضد المحاكمات العسكرية، يتظاهرون من أجل قيم الجمهورية، وشارك فيها طلبة وتلاميذ أيضا، جاؤوا للتظاهر من أجل الدفاع على هذه الثوابت.

    ما موقفكم من الإجراءات الجديدة التي أعلنها الرئيس قيس سعيد يوم 22 أيلول الجاري؟

    سأتكلم عن موقفي الشخصي لأن هناك في الكتلة من لا يتبنى موقفي، قرارات 25 يوليو فيها خرق للفصل 80 من الدستور لأن هذا الفصل يتطلب اشتغال سلطات الدولة مع بعضها البعض حكومة ومجلس نواب ورئاسة جمهورية.

    وانطلاقا من 25 يوليو بدأ الرئيس في خرق الدستور وهي ليست المرة الأولى التي يخرق فيها الدستور، فقد سبق أن خرق الفصل 90 من الدستور عندما عين رئيس حكومة لديه تضارب مصالح، خرق أيضا إجراءات التشاور مع الأحزاب في تعيين رئيس حكومة، والقرارات الجديدة التي أعلن عنها في 22 أيلول الجاري هي تأكيد جديد لهذه الخروقات. أصبح رئيسا للجمهورية ورئيسا للحكومة والمشرع الحالي كما أنه قام بحل الهيئة المؤقتة لمراقبة دستورية القوانين، هذا الشخص جمع جميع الصلاحيات في يده بعلة أنه نظيف اليد.

    ما هي الأسباب التي أوصلت تونس إلى هذا الوضع؟

    كنا في برلمان مشوه يقدم صورة سيئة عن تونس بالمناكفات والمشاجرات اليومية، أحزاب سياسية بلا برامج، كلنا عشنا فترة 2014 و2019، فترة التوافق بين الشيخين، كانت فترة توافق دون برامج، المنجز الاقتصادي والاجتماعي سيئ وضعيف.

    لكن رغم هذا فقد قام البرلمان بمجهود كبير وأنجز العديد من القوانين ولكن الرئيس لم يختم بعضها، بأي حق لا يختم الرئيس القوانين والحال أن ختم القوانين ليس سلطة تقديرية، أقول هذا ولا أنفي وضع الأحزاب المزري.

    أنا مثلا خبيرة قانونية وعملي يوفر لي امتيازات أفضل من البرلمان، اليوم الرئيس قام بتجميد أجور النواب وعندما أردت تقديم استقالي للعودة إلى عملي لم أستطع.

    هناك من يعتبر أن الإجراءات الاستثنائية تعد من بين الحلول للخروج من الأزمة التي كانت تمر بها البلاد خاصة في ظل الوضع الوبائي المتردي؟

    ليس صحيحا، الرئيس سعى بكل جهده للوصول لهذا الوضع، هل كانت حكومة (هشام) المشيشي تمتلك أموال لشراء التلاقيح، طبعا لا، كان لزاما على الحكومة الدخول في منظومة "كوفاكس" العالمية وانتظار دور تونس لتسلم اللقاحات في الأثناء كان يمكن لرئيس الجمهورية تفعيل الدبلوماسية لمساعدة تونس للحصول على تلاقيح.

    هل من المبكر القول إن البناء الديمقراطي الذي تم العمل عليه منذ 2011 قد انهار تماما؟

    البناء الديمقراطي يحتاج لسنوات كي يبنى ومن الطبيعي أن تحدث انتكاسات في طور البناء وهناك تجارب عالمية تؤكد هذه القاعدة، أنا أؤمن أن الحريات الفردية لم تلبي انتظارات التونسيين، الشعار الذي دائما ما يؤكد عليه الجميع هو شغل حرية كرامة وطنية، الناس اليوم تنازلت عن الحرية، في الحقيقة الـ25 من يوليو أعتبره مجرد انتكاسة وليس انهيارا للنظام الديمقراطي في تونس وستعود الأمور إلى طبيعتها.

    لن يواصل قيس سعيد والمالية العمومية هي من ستوقفه، نلاحظ اليوم مواقف المجتمع الدولي التي بدأت بالضغط من أجل الرجوع إلى الوضع الديمقراطي، لا يوجد أي بلد أو مؤسسة يمكن أن تقدم لك قروض دون وجود مؤسسات شرعية، الجهات المانحة تمنح القروض للدول وليس لأشخاص من الممكن أن يتغيروا في أية لحظة.

    في ما يتعلق بالدستور، كيف يقيّم قلب تونس الدستور الحالي وهل فعلا يحتاج إلى مراجعة وتعديل؟

    بعض الفصول غامضة ويجب أن تتم مراجعتها، مثلا الفصل 89 يفرض على الرئيس التشاور مع الأحزاب لتعيين رئيس حكومة، الرئيس طلب من الأحزاب إرسال مقترحاتها عبر البريد يجب إضافة كلمة "التشاور حضوريا".

    خلاصة القول ما دام قيس سعيد استغل بعض الثغرات الموجودة في الدستور فإن بعض الفصول يجب تنقيحها وتوضيحها هذا إضافة إلى المطبات التي وقعنا فيها في التحوير الوزاري.

    ما هي التحركات القادمة لحزب قلب تونس؟ هل هناك تنسيق مع الأحزاب؟

    هناك حد أدنى من التنسيق، كما تعلمون رئيس الحزب نبيل القروي مسجون في الجزائر ورئيس الكتلة في باريس الآن.

    لقد تتالت بيانات الأحزاب الرافضة للإجراءات الأخيرة والمتمثلة في الأمر الرئاسي الذي أصدره الرئيس في 22 من أيلول الجاري، حيث نددت هذه الأحزاب بهذه الإجراءات.

    قلب تونس رفع شعار ضد الإجراءات وضد التنظيم المؤقت للسلط العمومية وسنواصل هذا النضال.

    هل ستأتي هذه التحركات بأكلها؟

    أكيد، الشعب التونسي مدمر الدكتاتوريات، والأكيد أن الشعب سيكتشف أن كل ما قاله قيس سعيد ليس سوى وعود هووية.

    هناك من يرى أن قلب تونس انهار تماما بالنظر إلى الوضع الذي يعيشه، رئيس حزب في السجن وعدد من قيادته خارج الحدود؟

    بالنسبة لرئيس الكتلة أسامة الخليفي لديه ظروف قاهرة جعلته يبقى في باريس، أما بالنسبة لرئيس الحزب نبيل القروي فهناك نقطة استفهام كبرى وكلنا تفاجأنا بما حصل له لكن الغريب أن السلطات الرسمية لم تدل بأي تصريح في خصوص نبيل القروي إلى اليوم.

    الوضع صعب في الحزب اليوم ونقوم باجتماعين في الأسبوع عبر تقنية الفيديو.

    أجرت الحوار: مريم جمال

    انظر أيضا:

    إيداع رئيس حزب قلب تونس نبيل القروي وشقيقه لسجن قسنطينة في الجزائر
    كتل سياسية تقاطع انتخابات العراق والقضاء التونسي يحقق في تلقي "النهضة" و"قلب تونس" تمويلات خارجية
    ناشطة تونسية: قرارات الرئيس قيس سعيد ربما تكون من أجرأ القرارات منذ استقلال تونس
    دعوات متجددة لتغيير القانون الانتخابي في تونس.. قيس سعيد آخر المتكلمين
    بعض أنصار قيس سعيد يضرمون النار في الدستور... فيديو
    4 أحزاب تونسية تعلن تشكيل تنسيقية معارضة لقرارات الرئيس قيس سعيد
    الكلمات الدلالية:
    أخبار تونس اليوم
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook