10:33 27 يوليو/ تموز 2017
مباشر
    بوتين يلتقي السيسي

    مكافحة الإرهاب وحل الأزمة السورية من أولويات اللقاء بين الرئيسين الروسي والمصري

    © Sputnik. Michail Metzel
    آراء
    انسخ الرابط
    0 48840

    حوار مع رئيس الجمعية المصرية الروسية للعلوم ومستشار وكالة الفضاء الروسية في مصر الدكتور حسسين الشافعي

    سبوتنيك: دكتور حبذا لو تحدثنا عن زيارتكم إلى موسكو حيث نعلم أن هناك زيارات لوفود شبابية وزيارات لوفود رسمية منها معلن ومنها غير معلن تحضيرا لزيارة الرئيس بوتين إلى مصر ومن ثم ننتقل نتحدث عن بعض التفاصيل؟

     الشافعي: الحقيقة زيارة الرئيس بوتين المزمع قيامها في التاسع والعاشر من الشهر الجاري هي زيارة توليها الدوائر الشعبية والدوائر الرسمية في مصر إهتماماً كبيراً، منذ زيارة الرئيس السابق ديمتري ميدفيديف إلى القاهرة في شهر يونيو/ حزيران 2009 وحتى الآن يجري الترتيب لهذه الزيارة التي يعلن فيها النظاميين المصري والروسي مبادىء العلاقات الإستراتيجية بينهما بعد استقرار الأوضاع في مصر وانتقال السلطة من يد الجماعة الغاشمة التي مثلت التيار الإسلامي إلى يد الإرادة والإدارة الشعبية المصرية، هذه الزيارة  يجري التجهيز لها منذ فترة طويلة وكان قد أعلن عنها عدة مرات لكنها تأجلت حتى تنتهي مصر من إعلان المبادىء الثلاثة الواردة في خارطة الطريق للإدارة المدنية للحكم المصري وهاهي الإنتخابات المصرية على الأبواب ومن ثم فقد جاء الوقت المناسب لكي يرحب بالرئيس فلاديمير بوتين في أول زيارة له إلى مصر بعد إستقرار الأوضاع.

    سبوتنيك: هذا اللقاء هو الثالث بين الرئيسين وهناك بروبوغاندة أن تأجيل هذه الزيارة لعدة مرات بسبب الأوضاع الامنية وهناك من يتحدث من المتابعين والخبراء أن أحداث سيناء مقصودة من أجل تأجيل هذه الزيارة مرة أخرى أو إلغائها؟

    الشافعي: أكاد أجزم أنه لا علاقة لزيارة الرئيس بوتين وتأجيلها عدة مرات بالأوضاع الأمنية، أعتقد أن التأجيل من الجانب الروسي كان فقط لكي يعطي الفرصة للإدارة المدنية المصرية لكي تثبت توجهاتها في إعلاء الإدارة المدنية والديمقراطية في البلاد، زيارة الرئيس بوتين لمصر تأتي في ظل ظروف ضغط  دولي داخلي وخارجي على الإرادة والإدارة المصرية، وهذا الضغط الدولي على مصر، روسيا بذاتها ليست ببعيدة عنه، وفي الحقيقة أمريكا تمارس في المنطقة العربية مخططاً مرسوماً بدقة لتفتيت المنطقة وإعادة توزيعها جيوسياسيا، نجحت سواء في أفغانستان أو في العراق وفي ليبيا أو اليمن، لكن مصر بوعي كبير تصدت لهذه المخططات، وأكاد أزعم أنها أفشلتها، مصر تواجه حرباً ضخمة ضد الإرهاب كما تواجهه روسيا ودول كثيرة في العالم.

    زيارة الرئيس بوتين أعتقد أنها في المقام الأأول هي اشارة  أن روسيا كما كانت في منتصف القرن الماضي بجانب مصر في كل شعاراتها التي رفعتها  لإعلاء سيادتها واستقلال ارادتها كما كانت داعمة لها هي مازالت داعمة لمصر ي محاربة الإرهاب المحلي المدعوم عالمياً.

    سبوتنيك: أنتم كمنظمات مجتمع مدني وكشخصيات فاعلة لها دور في إحياء العلاقة بين البلدين، وأنتم شخصياً لكم دور في هذه المجالات وشاركتم في إطلاق القمر الصناعي الروسي المصر، في مجال الإعلام، وفي مجال العلم والثقافة وغيرها، هل تمت الترتيبات الكاملة لهذ الزيارة وهل يوجد أي معوقات أو تخوف من إإلغائها أو تأجيلها، عذرا لو أصريت على الجواب لأن هناك الكثير من اللغط حول هذا الموضوع، ومن الواضح أن بعض الأطراف تحاول التأثير سلبياً على هذه الزيارة؟

    الشافعي: الكريملين أعلن أن الزيارة ستكون في موعدها، ورئاسة الجمهورية في مصر أيضا أكدت أن الزيارة ستكون في موعدها، والأكثر من هذا، وصلت مجموعتين ممن يطلق عليهم المقدمة يمثلان إدارة البروتوكول والمراسم في الكريملين، ومجموعة عمل لإعداد الوثائق للإتفاقات التي سيتم توقيعها، وأكاد أجزم أن المجموعة الثالثة التي تسبق وصول الرئيس بوتين في زيارته التاريخية الى مصر وهي مجموعة كبار موظفي الكريملين المعنيين بالتجهيز والتحضير النهاائي لما سيتم توقيعه في مصر من اتفاقات ستصل الى مصر غداً صباحاً، لتكون مرافقة للرئيس بوتين في زيارته التاريخية الى مصر والتي ستكون أول زيارة تستقبل فيها مثل هذه الشخصية استقبالاً شعبياً قبل أن يكون استقبالاً رسمياً.

    سبوتنيك: نعم نحن نعلم المحبة لروسيا ومن خلال زياراتنا الإعلامية ووفود الدبلوماسية الشعبية الروسية الى مصر لاحظنا الإحترام والحب العارم لروسيا وللشعب الروسي وبالتحديد لشخص الرئيس فلاديمير بوتين، هناك أمل معلق على العلاقة بين البلدين، وأنت قلت في لقاءات عديدة معك أن الأساس في علاقات الدول تبدأ من الشعوب لأن الحكام والحكومات تأتي وتذهب وتبقى الشعوب؟

    الشافعي: الحقيقة موقف الشعب المصري من الإتحاد السوفييتي ومن روسيا الوريث الشرعي للإتحاد السوفييتي ومن النظام الروسي هو موقف تاريخي أثرت فيه وشكلته المواقف الروسية التي بدأت منذ اللحظات الأولى لقيام العلاقات المصرية الروسية في إثبات ان روسيا والاتحاد السوفييتي هما الصديق الحقيقي والحليف الاستراتيجي لجمهورية مصر العربية، مصر العربية على مدى أكثر من 100 عام تعرضت لضغوط دولية في أثناء فترة الاحتلال كان الدعم الروسي لها، فيما بعد تحرير الإرادة المصرية بثورة 1952 كانت أول صفقة لتنويع مصادر التسليح كان مصدرها من روسيا، ثم بدأ سجل ناصع البياض في التعاون المصري الروسي، وكل القواعد الصناعية في مصر أنشأت بيد الروس، السد العالي بني  بيد الروس وكل مجمعات الصناعة الثقيلة وصناعة الميتلورجي، كان الفضل الأول والأخير للصديق الروسي، مصر عندما تعرضت لأزمة 1967 والنكسة العسكرية آل الاتحاد السوفييتي على نفسه أن يقوم بتعويض مصر بكل أنواع الأسلحة التي فقدتها بالمجان، وقام ببناء السد العالي [جل كبير للسداد على المدى الطويل، قام بدعم وإعادة تشكيل القوات المسلحة المصرية حتى استطاعت أن تحقق نصرها بالتعاون مع الجيش السوري في عام 1973، هاهي روسيا مرة أخرى تستمر في منوالها في دعم التوجه العربي، مصر تقدر عالياً الموقف المبدئي للقيادة الروسية التي وقفت ضد الإرهاب الذي تمارسه الجماعات الإرهابية، مصر تقدر عالياً الموقف المبدئي ضد الإنتشار الإرهابي تحت ستار الدين الإسلامي الذي بدأ ينخر في عظام سورية، مصر ستعلن أن الصديق الاستراتيجي لروسيا في هذه الزيارة.

    سبوتنيك: من الواضح من خلال حديثكم دكتور أنه بالفعل سيستكمل وضع النقاط لتشكيل ثنائي استراتيجي في المنطقة، وعلى مستوى العالم في ظل الظروف الدولية الحالية والتي تتعرض خلالها روسيا ومصر لضغوط كبيرة إلى ما سيتوصل هذا الثنائي؟ وهل ستكون هناك استراتيجية معينة تخص المحور الجديد الذي تحدث عنه الرئيس بوتين سابقاً؟

    الشافعي: مصر تنتظر أن ينجم عن لقاء الرئيسين إعلان اتفاق التعاون الاستراتيجي بين مصر وروسيا، مصر تدرس ملف الإنضمام إلى منظمة بريكس، مصر تعيد رسم معالم سياستها الخارجية، وهي تعيد رسم هذه المعالم تضع روسيا في مكان الصدارة، اذ أنه في حقيقة الأمر ليس تغييرا للتوجهات، استبدالاً للتبعية الأمريكية بتبعية لروسيا، ومصر على مدى أكثر من 40 عاماً من التعاون الوثيق مع أمريكا، وصلت إلى محددات نهائية، وأن أمريكا لايمكن أن تساعد دولة عربية للوقوف على قدميها، أمريكا لها مصالح في المنطقة تدافع عنها بشراسة وبقوة وبلا مبدئية، أما روسيا فهي صديق كان وسيظل صديقاً استراتيجياً، مصر تطلع إلى رسم معالم مرحلة جديدة من العلاقات مع روسيا، تستفيد فيها مما تم التوصل اليه من منجزات علمية وانجازات صناعية متقدمة لكي تساعدنا في اشراك الهيكل الصناعي والنبنية الاساسية الصناعية في مصر في مشروعات الطاقة ومشروعات الانتاج المشترك في مصر، مصر ستفرد لروسيا مكاناً متميزاً في المشروع الإستراتيجي للقرن الواحد والعشرين الذي يجري العمل عليه في مصر، وهو مشروع الفرع الثاني لقناة السويس، مصر تفتح أبوابها شعباً قبل الحكومة لهذه الزيارة للصديق الكبير الذي سيصل القاهرة قريبا.

    سبوتنيك: دكتور أنت تحدثت عن أهم المحاور التي يمكن أن يتوصل الطرفان فيها إلى اتفاقات، ولن أسأل عن المجالات الحيوية الأخرى حتى نستفيد من الوقت أكثر،  لدي سؤال مهم جدا، هنا هذه العلاقة بين مصر وروسيا كيف ستنعكس على حل أزمات المنطقة، مصر دخلت على خط حل الأزمة في سورية، وهناك قبول حكومي وشعبي بالدور المصري، ويطلب منها دور في حل الأزمة في اليمن، يعني هل سيشكل هذا التحول بالفعل نقطة بداية لحل مشاكل المنطقة بدور مصري فعال؟

     الشافعي: مصر تضع على أولويات أجندتها مقاومة الإرهاب الذي انتشرت آثاره في المنطقة العربية، وروسيا حليف استراتيجي في هذا المضمار، ولا أنسى بأن أنوه إلى أن روسيا منذ أكثر من 10 أعوام قد أعلنت منظمة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية ضمن أو في سياق 11 منظمة تعمل وترفع شعارات الدين الإسلامي للترويج لبرامجها في الإستيلاء على المنطقة كذنب من أذناب الاستعمار الأمريكي، والحرب ضد الإرهاب في المنطقة العربية هو أحد الأولويات، ومن المنتظر الإعلان عن تعاون مشترك في هذا المجال ومؤكد، ولدي معلومات ليست بكثيرة، فأنا أعلم أنه جرى تنسيق بين الوزرات السيادية سواء في روسيا أو في مصر لنقل التقنية والخبرات في مكافحة الإرهاب، مصر أعلنت أنها ترحب بالمشاركة في حل الأزمة السورية، وأنه لايوجد حل غير الحل السياسي، وأعتقد أن ترحيباً تم تلقيه من الإدارة السورية ومن دوائر المعارضة، ومن المنتظر أن يتم الإعلان عن تنظيم مؤتمر في القاهرة لإحتواء الأزمة السورية.

    أجرى الحوار: نواف إبراهيم

    انظر أيضا:

    بوتين يتوجه إلى مصر
    الكلمات الدلالية:
    عبد الفتاح السيسي, فلاديمير بوتين, مصر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik