17:34 29 أبريل/ نيسان 2017
مباشر
    بوريس نيمتسوف

    من المستفيد من اغتيال نيمتسوف؟

    © Sputnik. Igor Mikhalev
    آراء
    انسخ الرابط
    أشرف كمال
    0 25030

    اغتيــال أحد زعماء المعــارضة بوريس نيمتسوف، وصفـــه الرئيس فلاديمير بوتين بـ "الجريمــة الوحشية"، وتحمل بصمات عملية قتل مأجورة، وبدأت الأجهزة المختصة بالتحقيق في ملابسات هذا العمل الإجرامي، بينما نظمت المعارضة مسيرة في العاصمة موسكو، لإدانة مقتل نيمتسوف، ووضعوا الزهور وأضاءوا الشموع، في المكان الذي قتل فيه نيمتسوف.

    ظهر بوريس نيمتسوف، على الساحة السياسية خلال حقبة التسعينيات وتولى ملف قطاع الطاقة والاحتكارات، تلك المرحلة التي أحكم فيها رجال المال والأعمال السيطرة على مصادر الطاقة والقوة والسياسة في روسيا.

    من هو بوريس نيمتسوف؟

    خلال عقد التسعينات شغل نيمتسوف مكانة رفيعة المستوى في روسيا، وكان أول حاكم لإقليم نيجني نوفغورد، ثم نائباً أول لرئيس الحكومة الروسية. وكان حتى لحظة اغتياله نائبا في برلمان مقاطعة ياريسلافل.

    وفي 1999، أسس نيمتسوف حزب "اتحاد قوى اليمين"، مع أناتولي تشوبايس وإيغور غايدار، ولكن النشاط  السياسي لهذا الحزب لم يكسبه التأييد الجماهيري، بل أخذ يفقد المزيد مما حققه في المرحلة السابقة على المستوى الشعبي.

    في انتخابات عام 2003، فشل الحزب في الوصول إلى نسبة 5 بالمائة المطلوبة لدخول البرلمان. واستقال نيمتسوف من منصب قيادة الحزب وتفرغ للأعمال التجارية، لكنه بين الحين والأخر كان يحاول توحيد الليبراليين الروس، لكنه كان يفشل في ذلك، ثم عاد لتصدر المعارضة عام 2011، بعد سنوات من الابتعاد عن المشهد السياسي.

    بوريس نيمتسوف لم يكن منافسا حقيقيا للرئيس فلاديمير بوتين، كما لم يكن يتمتع بتلك الشعبية القادرة على تحقيق أي تغيير للنهج السياسي للكرملين والذي يحظى بتأييد شريحة كبيرة من المجتمع الروسي حتى وإن عارضه البعض. 

    دوافع الجريمة:

    لا شك أن للجريمة دوافع سياسية، فيما يظل السؤال المطروح حول ماهية المستفيد من مقتل معارض بارز للنظام في روسيا، في ظل التوتر الذي تشهده علاقات موسكو مع الغرب بقيادة الولايات المتحدة والمضي قدما في اتجاه مواجهة الكرملين، وتمسك حلف شمال الأطلسي بانتهاج سياسة ترى فيها موسكو تهديدا لأمنها القومي.

    الغرب والمعارضة في الداخل الروسي سيعملان لاستثمار اغتيال نيمتسوف، من خلال تصعيد الحملة المعادية لروسيا، وتشويه صورة الواقع في الداخل الروسي، وأن مقتل معارض بارز لا يصب في صالح السلطة والمجتمع،  ولا يساعد على توفير مناخ جيد للحياة السياسية، وبالتالي فإن روسيا ـ الحكومة والشعب ـ ليست مستفيدة من مقتل بوريس نيمتسوف.

    (المقالة تعبر عن رأي كاتبها)

     

     

     

    انظر أيضا:

    رفيقة نيمتسوف في حالة معنوية صعبة
    عضو مجلس الرادا (البرلمان) الأوكراني يتهم بعصيان الشرطة خلال مسيرة عزاء نيمتسوف في موسكو
    حكومة ليبيا المؤقتة تدين مقتل المعارض نيمتسوف.. وتعزي الشعب الروسي
    مسيرة عزاء نيمتسوف تنتهي في وسط موسكو
    السلطات الروسية تعرض 3 ملايين روبل لمن يقدم معلومة بخصوص مقتل نيمتسوف
    الشرطة: عدد المشاركين في مسيرة عزاء نيمتسوف يرتفع إلى 16 ألفا
    الكلمات الدلالية:
    روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik