15:52 24 سبتمبر/ أيلول 2017
مباشر
    إيران

    إعلامي إيراني لـ"سبوتنيك" : هناك خلاف بين طهران وواشنطن حول السقف الزمني لرفع العقوبات.. والأوضاع فى اليمن لها عواقب طائفية وخيمة

    © Sputnik. Ronald Zak
    آراء
    انسخ الرابط
    0 37920

    قال رئيس تحرير وكالة الأنباء الإيرانية "مهر"، حسن هاني زادة، في حوار خاص مع وكالة "سبوتنيك"، أن الشارع الإيراني تلقي الاتفاق المبدئي بين إيران والسداسية الدولية في مدينة لوزان بسويسرا بارتياح كامل، حيث أن البيان الصحفي الذي تم نشره فى لوزان ترك أثراً إيجابياً على الشارع الإيراني .

    وأكد حسن زادة أن الخلافات بين إيران والولايات المتحدة تكمن في السقف الزمني لرفع العقوبات، حيث أن إيران تريد أن يتم رفع العقوبات في فترة زمنية محددة، لكن واشنطن لديها نظرة أخري، وتريد أن يتم رفع العقوبات على مدي زمنى طويل.

     

    القاهرة – سبوتنيك – حاوره أحمد البنك

     

    سبوتنيك: كيف استقبل الشارع الإيراني نبأ إبرام اتفاق مع الدول الست الكبرى حول الملف النووي الإيراني؟

    زادة: في الحقيقة إن الشارع الإيراني تلقي الاتفاق المبدئي بين إيران والسداسية فى مدينة لوزان بسويسرا بارتياح كامل، حيث أن البيان الصحفي الذي تم نشره فى لوزان ترك أثرا إيجابياً على الشارع الإيراني وعلى الأسواق فى إيران، وتراجع معدل صرف العملة الأمريكية مقابل العملة الإيرانية، وهذا يدل على أن إيران استطاعت أن تحقق انتصاراً سياسياً على مستوى ملفها النووي.

    إلا أن هناك عوائق مازالت تحول دون التوصل إلى اتفاق نهائي، هناك أمور عالقة بين إيران والولايات المتحدة بشأن الاتفاق النهائي، وفي خلال الاشهر الثلاثة القادمة ستكون هناك مفاوضات بين إيران والسداسية لإبرام اتفاق نهائي.

    سبوتنيك:وما رأيكم في تصريح وزير الخارجية الإيراني السيد جواد ظريف حول عدم التوصل لتفاهمات كاملة مع الولايات المتحدة؟

    زادة: الخلافات بين إيران والولايات المتحدة تكمن في السقف الزمني لرفع العقوبات، حيث أن إيران تريد أن يتم رفع العقوبات في فترة زمنية محددة، لكن واشنطن لديها نظرة اخري، وتريد أن يتم رفع العقوبات على مدي زمنى طويل.

     الخلاف لازال محتدماً مع الولايات المتحدة، على أى حال هذا الاتفاق المبدئي يعد انتصاراً لإيران، ولايزال المشوار طويلاً بين طهران وواشنطن.

    سبوتنيك: وما هو موقف إيران من الأزمة في اليمن؟

    زادة: حقيقة الوضع في اليمن شائكة جداً، حيث أن الشعب اليمنى بجميع طوائفه، الشيعية واليزيدين، ومن باقي الطوائف، قامت، شانها شأن باقي شعوب المنطقة، بربيع عربي وانتفاضة ضد الدكتاتورية في اليمن، وبما أن السعودية لديها نظرة طائفية تجاه الشأن اليمني وتحديداً الحوثيين، الذين ينتمون للطائفة الشيعية، قامت (السعودية) بالتدخل في شأن اليمن وأدخلت قوات عسكرية اليه.

    وشكلت السعودية جبهة لمواجهة الحوثيين، وهم الفئة المستضعفة في اليمن. الحوثيون ينتمون للطائفة الشيعية، ولكن بالدرجة الاولي هم يمنيون، السعودية لا ترغب ان يكون للحوثيين دوراً في القرار السياسي في البلاد، أنا أرى أن حل الأزمة هناك يكمن فى اخراج القوات السعودية من اليمن.

    الشعب اليمني شعب واع  ويستطيع أن يحدد مصيره من دون تدخل الدول الغربية ودول مجلس التعاون الخليجي، والذي من شأنه أن يؤدي إلى استفحال الأزمة فى اليمن، وستكون هناك عواقب خطيرة ووخيمة، ومن الممكن أن تستمر الأزمة فى البلاد لعدة سنوات، مما سوف يؤدي لأزمة إقليمية ستدفع دول أخري للتدخل في الشأن الداخلي للبلاد.

    سبوتنيك: لهذا السبب دعمت إيران الحوثيين؟ بمعنى هل بسبب التدخل العسكري الأخير، الذي تقوم به السعودية بمشاركة 10 دول؟

     زادة:حقيقة أن الدول العربية تركت إسرائيل تضرب الشعب الفلسطيني ولم تتحد ضدها، لكن عندما أراد الحوثيون المشاركة في صنع القرار، والقيام بانتفاضة ضد الدكتاتورية في اليمن، توحدت الدول العربية ضد هذه الفئة الشيعية.

    أزمة اليمن سيكون لها تداعيات طائفية وليست سياسية، وإيران تساعد الحوثيين من منطلق إنساني، نساعد كل الشعوب المستضعفة من مختلف الطوائف السنية والشيعية، حيث قامت طهران بتقديم المساعدات لحركة المقاومة الاسلامية "حماس" (السنية) والشعب الفلسطيني بشكل عام، فهذه المساعدات غير موجهة لطائفة بعينها.

    سبوتنيك: هل دعمت طهران الحوثيين في اليمن بالمال والسلاح ؟

    زادة: إيران لا تستطيع إرسال سلاح إلى الحوثيين، فهم طائفة مستقلة لا علاقة لها بإيران، طهران تدعم الشعب اليمني بكافة طوائفه سواء من اليزيدين والشافعيين والشيعة، فقط من النواحي السياسية والإعلامية والإنسانية. النظرة الطائفية من قبل السعودية أدت الى تأجيج الصراع في اليمن، أما عن الدعم فيتم تقديمه من جهات أخرى كالعراق ولبنان اللتان تقدمان المساعدة للحوثيين.

    سبوتنيك: هل ستستمر إيران في دعم حركة حماس، رغم خلافها مع خالد مشعل، بسبب مواقفه من أزمة سوريا؟

    زادة: علاقة إيران لم تنقطع بحركة حماس، فالحركة لا تنحصر في قيادتها الممثلة في رئيس المكتب السياسي خالد مشعل أو أمثاله، كان هناك أخطاء من قبل قادة حماس تجاه القضايا الإقليمية ومنها موضوع سوريا، حيث أن مواقف خالد مشعل تختلف مع توجهات إيران حول الأزمة السورية، وهو ما أثار حفيظة القيادة الإيرانية.

    العلاقة بين إيران وحركة حماس مستمرة، فطهران لا زالت تدعم الحركة وباقي الفصائل الفلسطينية المعارضة لإسرائيل، والدعم هنا لا يقتصر على أي تيار بعينه في فلسطين.

    هنالك توجه من الفصائل الفلسطينية للتوسط بين إيران وحركة حماس لتلافي الخلافات، طهران تنظر إلى الحركة باعتبارها حركة مناضلة ضد إسرائيل، ومن واجبها أن تساعد الشعب الفلسطيني وحركة حماس في المستقبل.

    سبوتنيك: هل تحددت زيارة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إلى إيران؟

    زادة: حتى اللحظة لم يتم تحديد موعد لهذه الزيارة، لكن القيادة الإيرانية مستعدة لاستقبال خالد مشعل، إلا أن الاجواء النفسية في الوقت الحالي غير مهيئة في طهران، في ظل الظروف الحالية، حيث الشارع الإيراني مستاء من مواقف السيد خالد مشعل تجاه الأزمة السورية.

    سبوتنيك: ما رأيكم فى البيان الذى اصدرته حركة حماس حول عملية "عاصفة الحزم" التي تقودها السعودية بمشاركة 10 دول عربية؟

    زادة: هذا البيان يدل على أن هنالك تصحيح لمواقف حركة حماس تجاه القضايا الإقليمية، ومنها العدوان السعودي ضد اليمن، وهذا ما يثير إرتياح الشارع الإيراني، هذا يدلل على أن هنالك توجه لتصحيح الأخطاء لدى القيادة في حركة حماس.

     

     

    انظر أيضا:

    خبير مصري: إيران أصبحت قوة إقليمية مؤثرة في قضايا العرب
    دبلوماسيان مصريان ل"سبوتنيك":الاتفاق مع إيران سيغير شكل الشرق الأوسط ومعادلاته الاستراتيجية
    الكلمات الدلالية:
    المملكة العربية السعودية, النووي, الحوثيين, اليمن, ايران
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik