10:24 GMT22 أكتوبر/ تشرين الأول 2021
مباشر

    هل ينجح مؤتمر قادة المجتمع في ترسيخ ثقافة السلام والتسامح في العالم العربي؟

    مساحة حرة
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    اجتمع قادة المجتمع من الشخصيات الدولية والوطنية الأكثر تأثيرا مطلع الأسبوع الجاري في دبي، لبحث نشر وترسيخ ثقافة السلام والتسامح.

    ففي مؤتمر رعته الأمانة العامة للمركز العربي الأوروبي والمجلس النرويجي للتسامح، ناقش المجتمعون سبل نشر وترسيخ ثقافة السلام والتسامح في مجالات التنمية، والعلاقات الدولية، والثقافة، والفنون، فضلا عن كيفية تعزيز الرؤية حول ثقافة السلام والتسامح إقليميا وعالميا.

    وتضمنت النقاشات دور المؤسسات التعليمية في نشر مفهوم التسامح، وأثره على أنشطة المؤسسات الخيرية والإنسانية وعلى المجتمع المحلي والدولي، وأيضا دور الإعلام المحلي والدولي في دعم قادة المجتمع.

     في حديثه لـ"سبوتنيك" قال رئيس تحرير موقع "إرم نيوز" تاج الدين عبد الحق إن:

    "هذا المؤتمر استثمار لقيمة قادة المجتمع وما يمثلونه، وهم ليسوا أصحاب القرار في وضع التشريعات التي تعلي قيم التسامح لكنهم مؤثرون في توجيه الحكومات والأطر الرسمية نحو إعطاء ضوابط تعلي من قيمة التسامح بين مختلف مكونات المجتمعات المحلية الواحد وأيضا بين المجتمعات من دول مختلفة".

    وأكد عبد الحق أن نشر قيم التسامح والسلام "هو جهد كبير، ولا يمكن توقع نتائج حاسمة من مؤتمر واحد، لكن لابد أن يكون موضوع بحث دائم من قادة المجتمع حتى يصبح من هموم المجتمعات".

    اقرأ أيضا - مساجد تتارستان... تحف معمارية ومنارات للتسامح الديني

    وحول انتشار ثقافة السلام والتسامح في العالم قال أستاذ علم الاجتماع بالجامعة الأمريكية د. سعيد صادق:

    "إن عدم وجود ثقافة التسامح والسلام أنتج كراهية وخطاب عنصري وحروب أهلية، وهناك مشكلة عدم قبول الآخر وثقافة عنف ورفض في المجتمعات العربية وهي أمور يجب أن تتغير، وهي تؤثر على الاقتصاد وعلى تعاملات الأشخاص مع بعضهم وتنتج في النهاية نوعا من العنف والتمييز ويجب أن ندرك أن هناك أمور لانختارها مثل الديانة والشكل وغيرها كما يتعين على الإعلام تقديم نماذج إيجابية للتعايش بين فئات مختلفة".

    وأكد صادق أن "الإمارات تقدم نموذجا مميزا في التسامح، وقد سمحت بإقامة معابد لديانات غير إبراهيمية، وهذا الاتجاه بدأت تتبناه الدول العربية حيث تحدث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن قبول الملحدين، كما أن الإمارات بدأت في اتباع سياسة واقعية في مسألة العلاقات مع إسرائيل، والمستفيدين من استمرار الصراع ينتقدون هذا التوجه دون أن يقدموا حلولا، وهذا موقف إماراتي شجاع يؤكد على ثقافة السلام".

    من جانب آخر أكد أستاذ علم الاجتماع د. طلال عتريسي، أن:

    "ثقافة السلام والتسامح هي من اختصاص قادة المجتمع لكنها ليست اختصاصا حصريا، فالنخب الثقافية في الجامعات والمؤسسات التعليمية والدينية والاجتماعية وغيرها كلها معنية بنشر وتعميم ثقافة التسامح داخل المجتمعات لأن المجتمعات عادة ليست متجانسة تماما بالتالي هناك حاجة إلى التربية على قبول الآخر".  

    وأكد عتريسي أن "المؤسسة الدينية تلعب دورا مباشرا في نشر ثقافة التسامح أو اللاتسامح وبعض المؤسسات الدينية في العالم العربي نشرت ثقافة التطرف وبررت القتل بذرائع دينية والمؤسسة الدينية لها دور كبير جدا في مجتمعاتنا لما تتمتع به من نفوذ وتأثير، وهي تتحمل مسؤولية كبيرة وعليهم القيام بأعمال ترسخ هذه الثقافة كما أن هناك حاجة إلى ضبط للخطاب الديني والثقافي ينبع من نتاج لقاء بين قيادات دينية واجتماعية وثقافية". 

    إعداد وتقديم: جيهان لطفي

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook