06:49 16 ديسمبر/ كانون الأول 2018
مباشر
    بوضوح

    انقلاب قطر...رهن الضوء الأخضر الأمريكي

    بوضوح
    انسخ الرابط
    قطر... والأزمة العربية الخليجية (578)
    0 30

    ضيوف الحلقة: الخبير في العلاقات الدولية ، د.أيمن سمير؛ ورئيس تحرير صحيفة "الخليج المسؤول"، الكاتب الصحفي حبيب الصايغ

    حول انقلاب تحدثت عنه الصحف السعودية ستشهده قطر خلال الأيام القادمة، في الوقت الذي يزور فيه الأمير تميم بن حمد دولة الكويت، في محاولة لرأب الصدع بين قطر ودول الخليج، ومصر- نتيجة تصريحاته الأخيرة والتي قام بنفيها- وصفتها الصحف السعودية أيضا بـ"محاولة رأب الصدع الفاشلة"، دارت محاور حلقة بوضوح والتي قال فيها الخبير في العلاقات الدولية، الدكتور أيمن سمير،"لا يمكن أن يكون هناك انقلاب في قطر دون ضوء أخضر أمريكي تتلقاه دول الخليج القادرة على حدوث ذلك بالفعل".

    وعلل الخبير خلال حواره في حلقة الجمعة من برنامج "بوضوح"، المذاع عبر أثير "سبوتنيك"، فشل الزيارة التي قام بها الأمير تميم أمير دولة قطر إلى الكويت، الأربعاء، بأن السياسة القطرية في المنطقة هي التي أصبحت حائلا، أمام أي مساع للصلح بين الأشقاء قائلا "قطر لم تقدم الجديد، ولم تقم بالاعتذار، عما صدر منها في حق أشقائها العرب، بل سلكت مسلك التبرير والنفي والإصرار على ما هي عليه".

    ورأى الخبير، أن اختيار الكويت جاء استنادا على عدة اسباب، أولها هو، "الدور الذي لعبته في عام 2014 في رأب الصدع بين قطر من جانب، والبحرين والإمارات والسعودية من جانب آخر، والسبب الآخر هو أن سبب الخلاف من الأساس قد يكون إيران التي يلعب أمير الكويت دورا كبيرا في التقريب بينها وبين دول الخليج، وفي هذا رسالة من قطر مفادها أنها لا تغرد وحدها خارج السرب".

    وأردف،"الحكومة القطرية لا تقوم بأي خطوة دون إذن، وضوء أخضر من الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية، فقطر لا تتصرف من تلقاء نفسها بل هي قيد تنفيذ أجندة متفق عليها مع دول كبرى، وإذا كان هناك بعض اللوم الصادر من قبل الولايات المتحدة على تصرفات قطر فهو ياتي في سياق السحابة التي تغطي العلاقات الأمريكية القطرية المتينة، ومازال من المبكر الحديث عن نقل القاعدة الأمريكية الموجودة في قطر إلى المناطق الأخرى المرشحة لوجودها فيها كـ كردستان العراق، أو بعض المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديموقراطية في سوريا".

    واستبعد الخبير حدوث انقلاب في قطر في هذا التوقيت ولكن من الممكن أن يتم الضغط على قطر من أجل إنهاء جميع القضايا في الشرق الأوسط وأضاف "لا يمكن ان يكون هناك انقلاب في قطر دون ضوء أخضر أمريكي تتلقاه دول الخليج القادرة على حدوث ذلك بالفعل".

    وعن البيان الصادر من قبل أسرة آل ثاني بالتبرؤ من تصرفات أميرهم والاعتذار الموجه من قبلهم للملكة العربية السعودية حكومة وشعبا، قال الخبير، "هي خطوة متفق عليها بكل تأكيد لاستخدامها فيما بعد لإثبات عدم رضا البعض عن تصرفات القيادة القطرية" وأوضح، "ما تقوم به قطر في المنطقة هو دور مرسوم لها من قبل جهات أكبر من قطر بكثير ولذا فان فكرة التخلص من الأمير القطري، أو محاولة الانقلاب عليه في الوقت الحالي، نتيجة قيامه بالدور الذي رسم له من قبل تلك الجهات هو أمر مستبعد تماما لأن الدور المرسوم له لم ينتهِ بعد حتى الآن".

    وعن دور الإعلام الخليجي في تصاعد وتيرة الخلافات بين الجانبين قال سمير، إن "الإعلام القطري هو من بدأ افتعال الأزمة حين هاجم قمة الرياض قبل بدايتها، ومع ذلك تم التمثيل القطري في هذه القمة من قبل الأمير تميم، مما يوحي بأن قطر لها لغة خطاب إعلامية وسياسية معلنة، وأخرى غير معلنة، كما أنها تتبنى قوانين وتنفذ عكسها فهي من الدول الموقعة على اتفاقية مكافحة الإرهاب وهي في ذات الوقت أكبر داعم للإرهاب، مما يترجم ازدواجية المعايير في سياسات تلك الدولة".

    واتفق الكاتب الصحفي حبيب الصايغ رئيس تحرير صحيفة "الخليج المسؤول"، في هذا الرأي قائلا، "هناك اتفاقات وتعهدات تعهدتها قطر في قمة الرياض عام 2014، على التوجهات الإعلامية بشكل عام، ولقناة "الجزيرة" بشكل خاص، وفي سياستها الخارجية في الحد الأدنى، ودول المنطقة الآن تطالب قطر بتنفيذ تلك الاتفاقات المكتوبة والموثقة"، وأشار الكاتب الصحفي إلى أن البحث عن وساطة كويتية لإصلاح ما فسد بين الأشقاء هو أمر مكرر، لا جدوى منه، وأن الحل الوحيد لهذه الأزمة هو إصلاح قطر لسياساتها في المنطقة، والعودة إلى المنظومة الخليجية، ليس بمعنى "التبعية"، وإنما بمعنى التخلي عن كونها جارة مزعجة، والبعد عن لعب دور الجارة العدوّة.

    الموضوع:
    قطر... والأزمة العربية الخليجية (578)
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik