16:10 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2018
مباشر
    بوضوح

    الفرنسيون يحتجون ضد نموذج ماكرون "الاجتماعي"... ورئيس الحكومة الفرنسية يؤجل تقديم استقالته

    بوضوح
    انسخ الرابط
    حساني البشير
    0 0 0

    الضيوف: جان مسيحة - المستشار السياسي لماري لوبن؛ ومناف كيلاني - المحامي العام السابق للمحكمة الوطنية الفرنسية

    تشهد عدة مدن في مختلف أنحاء فرنسا… مظاهرات دعت لها النقابات العمالية وعلى رأسها الكونفدرالية العامة للشغل وقوة العمل اعتراضا على "النموذج الاجتماعي" الذي يطرحه الرئيس إيمانويل ماكرون لإصلاح القطاع العام والتي تصفها النقابات ب"التقشفية" التي "تأتي لصالح الأغنياء والشركات الكبيرة على حساب الطبقة المتوسطة والفقيرة"

    وتحاول النقابات العمالية الضغط على الحكومة الفرنسية لتعديل سياستها المتعلقة بالإصلاحات الاجتماعية الجاري العمل عليها، مثل التعديلات التي سوف تمس منظومة التقاعد والتأمين ضد البطالة.

    كانت تقارير إعلامية محلية بأن الحكومة الإنتقالية قد قد تكون غير  قادرة على رفع التحديات التي يواجهها الرئيس ماكرون، أبرزها استرجاع ثقة الفرنسيين إزاءه وتحضير الانتخابات الأوروبية المقبلة التي تعد اختبارا سياسيا كبيرا بالنسبة لشعبية الرئيس الفرنسي

    حول هذا الموضوع قال جان مسيحة المستشار السياسي لماري لوبن

    إن الإحتجاجات تدل على ماوصلت إليه فرنسا حاليا  بينما ماكرون ورئيس الحكومة يحاولان تشكيل حكومة جديدة وهذا ماأتاح الفرصة  لليسار لكي يستغل الإحتجاجات ويشعل  الفوضى في البلاد.

    وأشار جان مسيحة في تصريحات لبرنامج في العمق عبر راديو سبوتنك  إلى أن هذه الإحتجاجت تفعل شرعيتها سياسة ماكرون الرأسمالية مع إتجاه  الحكومة الفرنسية لخصخصة  الكثير من الشركات ما أوجد خللا وبطالة  وهذا ما دعا النقابات لإستغلال ذلك للاحتجاج و معارضة سياسة ماكرون الليبرالية مع تحقيق فوضى في ظل عدم وجود حكومة حقيقية.

    منوها إلى أن الحكومة الحالية مؤقتة لذلك ليس لها صلاحيات كبيرة مع عدم ظهور شكل واضح لها ما أدى إلى فراغ كبير في الحكم وعدم الإستقرار في البلاد.

    وقال جان إلى أن ماحدث منذ عده شهور من إحتجاجات ضد الحكومة وأدت إلى فوضي وتدمير أحياء كثيرة في باريس لم يقابله أتخاذ إجراءات ضد من قام بذلك  وهذا مايؤدي إلى تكرار ذلك محذرا من حدوث  فوضى أكبر في ظل عدم وجود وزير للداخلية.

    من جانبه أشار مناف كيلاني المحامي العام السابق في المحكمة الوطنية الفرنسية إلى أن ماكرون أتى على خلفية إحتجاجات في عهد الرئيس الفرنسي السابق هولاند وكان في نفس الوقت  مستشارا له  ولذلك لعب على بعض الوعود المبهمة للجميع وخاصة للطبقات الشعبية التي تنتظر الإصلاحات الحقيقية والتي يدعي ماكرون القيام بها بينما هي ليست إلا تسهيلات لأصحاب العمل دون الموظفين.

    ومؤكدا أن هذا لن يمكن ماكرون من إتخاذ أي خطوات دون إحتجاجات في الشارع لأن ماكرون يطبق سياسة غامضة مع غياب الدولة وفك الإرتباط بينها وبين المؤسسات وفي نفس الوقت هو يحاول الإبتعاد عن ذيادة النفقات العامة معتبرا أن  رئيس الحكومة الحالي ماهو إلا منفذ للسياسات  وليس صاحب قرار.

    مشيرا إلى أن المعارضة الفرنسية ضعيفة جدا وهذا لن يجعلها توجة الحكومة ناحية مطالب الشارع الفرنسي وهذا يشكل خطرا على نظام الحكم و إستمرارية الحكومة بهذه الطريقة.

    قائلا إن الإحتجاجات ليست كبيرة بدرجة توجية سياسات الحكومة إلى وجهه واضحة نحو التغيير أو المصلحة العامة..مؤكدا أن ماكرون يتجه إلى أدني نسبة شعبية بين الفرنسيين لم يصل إليها أي رئيس فرنسي من قبل.

    إعداد وتقديم: حساني البشير

    الكلمات الدلالية:
    أخبار فرنسا, إيمانويل ماكرون, فرنسا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik