00:14 20 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019
مباشر
    بوضوح

    السعودية تسخر كل الإمكانيات لخدمة العراق، فماذا بعد

    بوضوح
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    قام رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي بأول زيارة إلى السعودية منذ توليه منصبه قبل ستة أشهر، حيث التقى بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وذلك ضمن جولة إقليمية، شهدت أيضا زيارتين إلى القاهرة وطهران في الأسابيع القليلة الماضية.

    ووصل رئيس الوزراء العراقي إلى الرياض برفقة وفد كبير يضم مسؤولين ورجال أعمال، وقال مكتب عبد المهدي: "جرت في الرياض مراسم توقيع ثلاث عشرة اتفاقية ومذكرة تفاهم بين العراق والمملكة العربية السعودية" في مجالات من بينها التجارة والطاقة والتعاون السياسي. وتم عقد الاجتماع الأول للجنة الشؤون السياسية والأمنية والعسكرية، برئاسة وزيري خارجية البلدين على هامش الزيارة.

     وأكدت السعودية والعراق، على العلاقات التاريخية والدينية والاجتماعية وأهمية استثمار الإرث السياسي والتاريخي والديني بين البلدين.

    وحول تفاصيل زيارة الوفد العراقي برئاسة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي للسعودية، قال المتحدث باسم وزارة التخطيط العراقية ،عبد الزهرة الهنداوي، إن "زيارة رئيس الوزراء العراقي الدكتور عادل عبد المهدى وطبيعة الوفد المشارك في الزيارة تمثل خطوة مهمة على سبيل تعزيز العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات، مضيفا أن الوفد المصاحب لرئيس الوزراء كبير، حيث مثل العديد من الجوانب لاسيما الاقتصادية ، فهناك مجموعة من رجال الأعمال الكبار، بالإضافة للتمثيل الوزاري عالي المستوى.

    وأوضح الهنداوي أنه منذ لحظة وصول رئيس الوزراء العراقي أمس ولقائه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وكبار المسؤولين السعوديين ، تم توقيع من  مجموعة من المذكرات والاتفاقيات في مجالات شتى مثل الزراعة والصناعة والنقل البري والبحري وتأهيل المنافذ الحدودية وزيادة حجم التبادل التجاري بين العراق والسعودية، مشيرا إلى أن كل هذه التفاهمات والاتفاقيات كان قد تم الإعداد لها منذ فترة لأن مجلس التنسيق العراقي السعودي يواصل اجتماعاته وعقد دورته الثانية في بغداد قبل أسبوعين من زيارة رئيس الوزراء العراقي  للرياض ، وبالتالي فقد جاءت هذه الزيارة لتكلل كل الجهود السابقة التي بذلت في إطار تفعيل العلاقة بين الطرفين.

    وتوقع المتحدث باسم وزارة التخطيط العراقية  خلال حديث لبرنامج "بوضوح" المذاع على راديو "سبوتنيك " أن تشهد المرحلة المقبلة إقبالا كبيرا من قبل رجال الأعمال والشركات السعودية للعمل في العراق لاسيما في المناطق المحررة.

    وتابع الهنداوي أن "الجانب السعودي يبدى استعدادا كبيرا للمشاركة في إعادة الإعمار لتحقيق الاستقرار والتعافي في المناطق المحررة من خلال الاستثمار  ، كما أن السعودية سبق وأن تعهدت في مؤتمر اعادة  الإعمار بالكويت بتقديم دعم فنى   لدعم جهود الحكومة العراقية في مجال إعادة الإعمار ، مشيرا إلى إمكانية أن تكون هناك زيارات أخرى مقبلة على مستويات عليا للعراق ربما تكون الزيارة المقبلة للعراق من قبل ولى العهد السعودي.

    من جانبه قال رئيس مركز التفكير السياسي الدكتور، إحسان الشمري: "إن التعاون السياسي المنتظر بين الجانبين يتمثل في توحيد الرؤى والتوجهات السياسية ، مستبعدا حدوث موقف موحد بين الجانين إزاء كل القضايا التي تدور في المنطقة ، إلا أنه يمكن الوصول لمساحات مشتركة  حول القضايا المختلف عليها.

    وأوضح الشمري أن صورة العراق تغيرت بعد الانتصار على تنظيم "داعش" الإرهابي (المحظور في روسيا) والقضاء على الطائفية وانتهاج العراق مبدأ الحياد وسياسة  التوازن، الأمر الذى ثبت قناعة لدى المنظومة العربية بضرورة عودة العراق على مستوى مختلف عن الحكومات العراقية السابقة، لذلك نلاحظ تكثيف الزيارات ليس فقط على المستوى العربي ولكن أيضا علي مستوى المنظومة الغربية.

    وأكد رئيس مركز التفكير السياسي أن الكرة الآن في ملعب العراق فيما يخص الاستفادة من الاتفاقات التي أبرمتها بغداد مع الرياض لأن ذلك يتطلب حزمة من الإجراءات الخاصة بتشريع بعض القوانين التي من شأنها أن تسهل من عملية الترجمة لهذه الاتفاقيات، مضيفا أنه قد تكون هناك بعض الأطراف العراقية التي يمكن أن تكون مصدات أمام التوجهات السعودية لحساب بعض الأطراف الإقليمية.

    أما المحلل السياسي السعودي، عبد الرحمن المرشد، فقال خلال حديثه لراديو "سبوتنيك": "إن زيارة الوفد العراقي للسعودية تأتى في إطار سلسلة من اللقاءات بين الجانبين، مشيرا إلى أن العراق عانى من الإرهاب كثيرا وهو بحاجة الآن للدعم الذى توفره السعودية في من خلال شركاتها التي لها خبرة كبيرة في مجال التنمية والتطوير والإعمار, موضحا  أن التقارب بين البلدين يؤكد عودة العراق إلى حضن العروبة ليكون لها تأثير مهم على الساحة الإقليمية. 

    ولفت المرشد إلى أن التعاون بين البلدين ليس فقط على المستوى الاقتصادي ولكن أيضا على المستويين السياسي والثقافي.

    إعداد وتقديم: دعاء ثابت

    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق, أخبار السعودية, السعودية, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik