23:18 13 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019
مباشر
    بوضوح

    مظاهرات العراق... هل هي حراك شعبي خالص؟

    بوضوح
    انسخ الرابط
    1 0 0
    تابعنا عبر

    بمظاهرات وصفت بأنها بلا قائد اشتعل العراق في سبع محافظات وسط صدامات مع الأمن وتصعيد يمثل أحد أخطر التحديات التي تواجه النظام الجديد في العراق بعد صدام حسين.

    المراقبون يرون أن استبعاد قائد قوات مكافحة الإرهاب، الفريق عبد الوهاب الساعدي، كان القشة التي قصمت ظهر البعير فأشعلت غضب العراقيين، خاصة مع تردد أنباء عن تدخل إيراني لإزاحة الرجل الذي كان له دور كبير في مكافحة تنظيم "داعش".

    يمثل النفوذ الإيراني في الخارج عموما - وفي العراق على وجه الخصوص- أولوية لطهران، وقد عبر عنه المرشد الأعلى بوضوح وأصبح من الحقائق السياسية في بغداد.

    لكن الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها إيران نتيجة العقوبات الدولية أضافت عبئا جديدا على العراقيين فقد أصبح العراق سوقا مفتوحة للبضائع الإيرانية مما أثر على الصناعة المحلية، وتسبب في خروج آلاف العراقيين من سوق العمل، في الوقت الذي تواجه فيه النخبة السياسية اتهامات بسوء إدارة ثروات البلاد.

    أكثر التقديرات تشير إلى نفاد صبر العراقيين بعد خمسة عشر عاما من تراكم المشكلات الداخلية وتراجع جودة الحياة ولجوء الحكومة إلى كفاءات أضعف في ضوء نظام المحاصصة السياسية الذي لم ينجح في تلبية احتاجات البلاد.

    قتلى ومصابون في الاحتجاجات... اخفاقات جديدة أضيفت إلى السجل الضعيف للأداء الحكومي ما يرجح مواجهة العراق جولة جديدة من عدم الاستقرار السياسي.

    يعتقد العراقيون أن ثمة ضغوط أمريكية بسبب تنامي العلاقات مع الصين، ومع تبني العراق سياسات مفتوحة تجاه طهران واستقلالية تجاه واشنطن علقت بغداد بين توترات أميركية- إيرانية في الشرق الأوسط، ما زاد من الضغوط على الحكومة الضعيفة التي تستضيف آلاف القوات الأميركية والقوات شبه العسكرية المتحالفة مع إيران.

    قال عضو مجلس النواب العراقي السابق محمود عثمان إن من مظاهرات العراق تختلف هذه المرة عن سابقاتها، ومن خرج فيها هم الرافضين  لنتائج برنامج الحكومة بعد عام من حكم رئيس الوزراء، ومايدل على هذا عدم وجود  تنسيقية أو قيادة أو متحدث باسم المظاهرات.

    واعتبر عثمان أن  إقالة قائد قوات مكافحة الإرهاب الفريق بد الوهاب الساعدي وما تلاها من حديث عن دور إيراني كان لها دور في اندلاع التظاهرات مشيرا إلى أن تصدي قوات الأمن للمظاهرات بالقوة أشعل أيضا الشارع وزاد من التعاطف مع المظاهرات. 

    قال رئيس مركز بغداد للدراسات الاستراتيجية والعلاقات الدولية مناف جلال الموسوي إن عدم وجود قيادة معروفة للتظاهرات جعل البعض يعتقد أن هناك جهات سياسية تدعم التظاهرات ربما لخلافها مع رئيس الوزراء أو في محاولة لتغيير الحكومة. 

    وأكد الموسوي أن عدم وجود أهداف ومطالب واضحة للمظاهرات وبدئها بسقف مرتفع جدا يعد مؤشرا على أنه ربما تكون هناك جهات خارجية تقف خلف هذه المظاهرات خاصة أنها تأتي بعد زيارة رئيس الوزراء إلى الصين وتوقع اتفاقية لإعادة البنى التحتية وتأهيل العراق على كافة المستويات، وقد تكون هناك جهات متضررة من هذا الاتفاق لكن في العموم هذه التظاهرات شعبية، وهناك خلل كبير يعني منه المواطن لذا خرج بعفوية للتعبير عن رأيه باستخدام حقة الدستوري. 

    قال عبد القادر النايل المحلل السياسي إن العراق فقد السيطرة على الصراع الأمريكي الإيراني على الاراضي العراقية وعليه تتحمل الأحزاب السياسية والحكومة مسؤولية ابقاء العراق في خندق الصراعات الدولية والأقليمية على أراضية وهو ما انعكس سلبا على العراق والشعب الذي بات يدفع فاتورة كبيرة لا مصلحة له فيها. 

    وأكد النايل أن هذا الملف سيذهب باتجاه زيادة النفوذ الأمريكي في العراق وهو ما نشهده حاليا على الأرض. 

    إعداد وتقديم: جيهان لطفي

    الكلمات الدلالية:
    العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik