21:01 GMT23 فبراير/ شباط 2020
مباشر

    تقرير مفوضية حقوق الإنسان يدين شركات ذات علاقة بمستوطنات الضفة الغربية

    بوضوح
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    أصدر مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بعد تأجيل طويل، تقريرا عن شركات وكيانات تجارية يبلغ عددها 112 كيانا تقوم بأنشطة تتعلق بالمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

    وذكر التقرير الصادر في جنيف أن 94 شركة من المؤسسات المعنية مقرها إسرائيل و18 في ست دول أخرى هي الولايات المتحدة وبريطانيا ولوكسمبورغ وهولندا وتايلاند وفرنسا.

    وقالت المتحدثة باسم المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة ميشيل باشليه إن التقرير ليس "قائمة سوداء" ولا يهدف لتصنيف أي أنشطة للشركات المعنية بأنها غير قانونية، لكن من المحتمل استهداف الشركات المذكورة بحملات مقاطعة أو سحب استثمارات بهدف زيادة الضغوط على إسرائيل فيما يخص مستوطناتها.

    وفي أول رد فعل هدد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية باتخاذ إجراء قانوني أمام مؤسسات دولية ضد الشركات المذكورة في تقرير الأمم المتحدة، وقال في صفحته على فيسبوك "نطالب الشركات بإغلاق مقارها وفروعها في المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية، والتي تخالف بوجودها القوانين الدولية والقرارات الأممية، على الفور"‪.

    وأضاف إشتية: "سنلاحق الشركات التي ورد ذكرها في التقرير قانونيا عبر المؤسسات القانونية الدولية وعبر المحاكم في بلادها على مشاركتها بانتهاك حقوق الإنسان في فلسطين". موضحا "أن الفلسطينيين سيطالبون أيضا بتعويضات عن استخدام أراضينا المحتلة بغير وجه حق".

    من جانبه قال نبيه حسامي، الصحفي المعتمد في المقر الأوربي للأمم المتحدة في جنيف، إن هذا التقرير أشار إلى عدم شرعية المستوطنات ومن ثم فعلاقات هذه الشركات بها أيضا غير قانوني وغير شرعي مشيرا إلى أن المفوضية ستدرج هذه الشركات وستناقش وضعها في جلسة قادمة.

    وأضاف حسامي أن تأجيل إصدار هذا التقرير جاء تحت ضغط هذه الشركات لأن لهذه الشركات قوة توازي قوة الدول لافتا إلى عدم ذكر التقرير أسماء هذه الشركات مما يشير إلى قوتها ونفوذها.

    واستبعد حسامي أن تقوم المفوضية بقطع العلاقات مع هذه الشركات لأن هذا ليس من اختصاص المفوضية ولا الأمم المتحدة، التي لا تقوم بدور تنفيذي.

    أما الدكتور فيصل أبو شهلا، عضو حركة فتح من غزة، فأبدى ترحيبه بتقرير المفوضية وبرد الفعل الفلسطيني الذي عبر عنه رئيس الوزراء بمقاضاة هذه الشركات قائلا إن هذا من حق السلطة لأن ما يتم بين هذه الشركات والمستوطنات يتم على أرض مغتصبة.

    وأشار أبو شهلا إلى أن هذه ثمرة جهود قامت بها حركة المقاطعة "بي تي اس" وغيرها مما دفع المفوضية إلى الاعتراف بهذا الأمر ونشر هذه الشركات.

    ولم يستبعد أبو شهلا العلاقة بين صدور هذا التقرير وبين ما يدور بشأن "صفقة القرن"، إذ يعبر هذا التقرير عن رفض المجتمع الدولي لصفقة ترامب ويعلي من جانب القانون الدولي وهذا يفسر انسحاب أمريكا وإسرائيل من جلسة المفوضية.

    أشرف العجرمي الباحث المختص بالشأن الإسرائيلي يوافق أبو شهلا فيما ذهب إليه من أنه ثمة علاقة بين التقرير وبين صفقة ترامب لأنه يعبر عن القانون الدولي.

    وذهب العجرمي إلى أن قول المتحدثة باسم المفوضية إن هذا التقرير ليس قائمة سوداء ينبغي أن نفهمه في ضوء أنها تتحدث من موقعها كخبيرة، ويرى العجرمي أن هذا الكلام لا يضعف من قوة التقرير لأن التقرير ينسجم مع قرار مجلس الأمن رقم 2334 الذي تخالفه هذه الشركات بعملها داخل أراض محتلة. وهو يتفق مع ما قام به الاتحاد الأوربي بوسم بضائع المستوطنات.

    المزيد من التفاصيل في حلقة الليلة من برنامج "بوضوح"...

     

    الكلمات الدلالية:
    الضفة الغربية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook