20:28 GMT25 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020
مباشر

    كيف ينعكس الضغط الأفريقي على أديس أبابا والأحداث في إقليم تيغراي على مفاوضات سد النهضة

    بوضوح
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    انطلقت، الخميس، جولة جديدة سادسة من المفاوضات بين إثيوبيا ومصر والسودان، حول سد النهضة، حيث عقد وزراء الري والخارجية من الدول الثلاث اجتماعا سداسيا، الخميس، تلبية لدعوة وزيرة خارجية جنوب أفريقيا.

    الجولة الجديدة تهدف لبحث سبل التوصل لآلية استئناف المفاوضات بين الدول الثلاث، للتوصل لاتفاق حول ملء وتشغيل سد النهضة يكون ملزما قانونيا لإثيوبيا.

    ويهدف الاجتماع لإعادة إطلاق المفاوضات الخاصة بسد النهضة، بعد فشل الدول الثلاث في التوصل إلى توافق حول منهجية استكمال المفاوضات في المرحلة المقبلة خلال الاجتماع الذي عقد في الرابع من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.

    وبحسب المواقف السابقة تؤكد مصر على ضرورة تنفيذ مقررات اجتماعات هيئة مكتب الاتحاد الأفريقي، بالتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم حول ملء وتشغيل سد النهضة بما يحقق المصالح المشتركة للدول الثلاث ويؤمّن مصالحها المائية.

    ويصر السودان على تغيير منهج التفاوض ويطلب تحديد سقوف زمنية للوصول إلى تفاهمت حول أي قضية تفاوضية.

    وتواجه المفاوضات الحالية إشكاليات عديدة منها صعوبة الاتفاق على آلية فض النزاعات المنصوص عليها في إعلان المبادئ الموقع بين زعماء الدول في 2015، والتنسيق الدقيق وتبادل المعلومات بشأن تشغيل السدود المائية في مصر والسودان وإثيوبيا، وهو ما قد يؤدي إلى مشاكل فنية كبيرة في ظل غياب آلية محكمة وسريعة ومواكبة للتنسيق وتبادل المعلومات بين الجانبين.

    وفي حديثه لـ "سبوتنيك"، قال الإعلامي الإثيوبي محمد العروسي إن:

    "هناك تفاؤل فعلي بشأن المفاوضات، لأن الأطراف الثلاثة راغبة في العودة للمفاوضات، رغم الأحداث التي يشهدها إقليم تيغراي حاليا، لافتا إلى أن أديس أبابا باتت تدرك أكثر الآن أهمية الوحدة والسيادة، وهي سائرة في خطواتها للحفاظ على مصالحها وتحقيق طموحات شعبها.

    وقال إن هناك مخاوف من أن تستغل القاهرة أو أي من الأطراف المستاءة من تصرفات اثيوبيا هذه المعطيات من أجل تحقيق مصالحها أو إشغال المجتمع بهذا الملف".

    وحول الضغط الأفريقي على إثيوبيا، قال مساعد وزير الخارجية المصري السابق للشؤون الأفريقية السفير وائل نصر:

    "إن أدوات الاتحاد الأفريقي للضغط على إثيوبيا محدودة للغاية، لافتا إلى أن هناك عنصر متعلق بوجود مقر الاتحاد الإثيوبي في أديس أبابا ما يضع حرجا على الاتحاد ويمثل ضغطا إثيوبيا عليه وليس العكس".

    وحول موقف مصر من الجولة الحالية للمفاوضات، قال مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية لشؤون السودان وحوض النيل د. هانى رسلان إن:

    "مشاركة مصر في الجولة الجديدة من مفاوضات سد النهضة هو إعلان بتمسكها بالحل السلمي لآخر لحظة، مؤكدا أن الموقف التفاوضي الإثيوبي لن يقدم جديدا هذه المرة لأنه سينتظر الانتهاء من الشأن الداخلي، لكن فائدة هذا التفاوض هو إعلان مصر عن تمسكها بالحل السلمي وإحراج إثيوبيا".

    إلى ذلك، أوضح الكاتب والمحلل السياسي محمد كامل، إن ما تشهده "إثيوبيا من أحداث حاليا ربما تكون ساعدت في تليين الموقف الإثيوبي، و كشفت أن القرار السياسي في إثيوبيا غير متفق عليه، مشيرا إلى أنه في حال بقيت حكومة آبي أحمد أو جاءت حكومة وحدة وطنية جديدة متفق عليها فإن المفاوضات ستشهد مواقف أكثر ليونة"، على حد قوله.

    وأكد الكاتب أن "السودان لدية سقف طموح مرتفع في هذه المفاوضات، وربما يختلف مع مصر في مسألة التقسيم العادل للمياه، لكنه يتفق تماما مع الجانب المصري فيما يتعلق بمسألة الأمن المائي بعد أن أصبح السد يمثل تهديدا لأمن المياه في مصر".

    إعداد وتقديم: جيهان لطفي

    الكلمات الدلالية:
    أثيوبيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook