21:04 GMT19 يونيو/ حزيران 2021
مباشر

    بعد تلويح أنقرة بشن عملية عسكرية في عمق الأراضي العراقية... هل ترد بغداد؟

    بوضوح
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    هدد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بتوسيع توغله العسكري داخل الأراضي العراقية، وذلك لتطهير مخيم مخمور للاجئين قائلا إن المخيم يشكل تهديدا لتركيا لا يقل عن التهديد الذي تمثله جبال قنديل معقل "حزب العمال الكردستاني".

    وأضاف أردوغان، إن مخيم مخمور، الذي يقع على بعد 180 كيلومترا جنوبي الحدود التركية ويأوي لاجئين أكرادا منذ أكثر من 20 عاما، يعد "حاضنة" للمسلحين، الذين تعتبرهم أنقرة إرهابيين، ويتعين التعامل معه، موضحا أنه إذا لم تطهره الأمم المتحدة فسنقوم نحن بذلك باعتبارنا دولة عضو بالأمم المتحدة.

    وفي هذا السياق، قال مسؤول عراقي إن أنقرة اشتكت لبغداد الأسبوع الماضي من "أنشطة إرهابية يطلقها حزب العمال الكردستاني من مخيمه في مخمور ضد تركيا، وأن قادة أمنيين ومسؤولين محليين تحروا الشكوى التركية وأبلغوا الحكومة بأن مخيم مخمور يسيطر عليه مقاتلو الحزب، ولا يسمحون لقوات الحكومة بدخوله".

    وفي حديثه لـ"سبوتنيك" قال مستشار رئيس الجمهورية العراقي، إسماعيل الحديدي، إنه:

    "كانت هناك اتفاقات وقعتها الحكومات العراقية السابقة مع تركيا تسمح بدخول القوات التركية لمسافة محدودة جدا في الأراضي العراقية لكن أنقرة بدأت مؤخرا في اختراق الحدود العراقية بشكل أكبر بدون قيد وبدون شرط"، مستنكرا "عدم قدرة العراق على منع هذه الانتهاكات لسيادته"، مشددا على "ضرورة معالجة مشكلة تواجد مسلحي حزب العمال الكردستاني على أراضيه لعدم إعطاء ذريعة لتركيا للقيام بهجماتها على العراق".

    وأوضح، الحديدي، أنه "يتعين على أنقرة أن تتعاون مع بغداد لمواجهة التهديدات التي يشكلها حزب العمال الكردستاني عليها لا أن تعتدي على سيادة العراق"، لافتا إلى أنه "لا توجد إمكانية لصد الهجمات التركية على العراق الأمر الذي يشكل خطرا كبير على مصالح البلاد حيث تضغط أنقرة على بغداد في العديد من الملفات".

    من جهته قال الخبير الأمني، أحمد الشوقي:

    "إن التهديدات التركية واختراق السيادة العراقية تأتي بحجة محاربة حزب العمال الكردستاني وإن أنقرة تحاول التواجد في الساحة العراقية مستغلة ما يمر به العراق من أزمة سياسية واقتصادية كبيرة" مشددا على أن"ما يمثله الحزب من تهديد في مخيم مخمور المتواجد على الأراضي العراقية يخص الحكومة العراقية وحدها وعليها التعامل مع الأمر وليس تركيا وعلى الأخيرة أن تخاطب بغداد بشكل رسمي وقانوني ومن ثم يتم تشكيل لجان تحقيقية من قبل الحكومة العراقية لتدارك الأمر".

    وحول الهجمات التي تشنها القوات التركية في شمال العراق قال الكاتب والمحلل السياسي، مصطفي أوزجان، إن "تركيا تقوم باستهداف عناصر حزب العمال الكردستاني الذي يشكل تهديدا لها ومخيم مخمور يعد حاضنة لهؤلاء المسلحين، وأنقرة طلبت من بغداد طرد هذه العناصر" مشيرا إلى أن "هناك صعوبة في التعاون بين بغداد وأنقرة حول هذا الأمر بسبب وجود أطراف متعددة تحكم العراق".

    للمزيد تابعوا برنامج "بوضوح"...

    إعداد وتقديم: دعاء ثابت

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook