Widgets Magazine
21:06 15 سبتمبر/ أيلول 2019
مباشر
    أضواء وأصداء

    العقوبات والمخدرات واللاجئين... أسلحة الحرب الجديدة

    أضواء وأصداء
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    بغروب شمس يوم الاثنين أصبحت تركيا أحدث المنضمين لقائمة العقوبات الدولية، فيما تبقى السعودية على قائمة الانتظار الأمريكية وسط دعاوي لا تنتهي من أعضاء الكونغرس والرئيس الأمريكي بمعاقبة كل من لا يعمل لصالح الولايات المتحدة، فلم تسلم من عقوبات واشنطن وترامب الصين وروسيا وإيران والهند وكوريا والعراق وسوريا وفنزويلا وكوبا وغيرها.

    وفي تصريح صادم قبل أيام حذر وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي الأوروبيين من تدفق مليون لاجئ إلى أوروبا عبر حدود إيران الغربية عبر تركيا خلال أربع وعشرين ساعة فضلا عن إمكان تهريب نحو 5000 طنّ من المخدرات إلى الغرب.

    هذه ليست المرة الأولى التي تهدد فيها إيران بسلاحي المخدرات واللاجئين ففي مايو الماضي حذر الرئيس روحاني من انهيار الاتفاق النووي وقال إن إيران لن تكون قادرة على دفع ثمن مكافحة تهريب المخدرات والإرهاب الناتج عن التحديات الأمنية وتدفق اللاجئين.

    حركة طالبان أيضا استخدمت سلاح المخدرات في صراعها للوصول إلى الحكم في أفغانستان، وقدر مسؤول أممي عائدت التهريب التي استخدمتها الحركة لتمويل عملياتها بنحو 200 مليون دولار، فيما استخدم الكوكايين لتمويل العديد من الحركات المسلحة اوالانفصالية في أمريكا الجنوبية بينما تتبادل الحركات المسلحة في الشرق الأوسط اتهامات غير مثبتة باستخدام المخدرات كوسيلة للتمويل سهلة وسريعة وبعيدة عن الرقابة.

    تقديرات الأمم المتحدة تشير إلى ارتفاع عدد اللاجئين إلى أكثر من 66 مليون لاجئ حول العالم ما يمثل كارثة اقتصادية للدول النازفة والدول المعيلة على حد سواء.

    وقد لوحت تركيا مرارا في وجه أوروبا بسلاح اللاجئين فيما يشكو لبنان من استخدامهم كورقة سياسية لإضعاف اقتصاد البلاد.

    غرقت أوروبا في الخلافات السياسية جراء موجات الهجرة القادمة من يؤر التوتر على الضفة المقابلة من المتوسط أما أخطر تحديات الهجرة، والمرشحة للاستمرار لعقود، فهو تغيير التركيبة السكانية لمناطق النزاعات عبر موجات النزوح الموجهة لخدمة أهداف سياسية بعينه.

    قال الدكتور مصطفى البارزكان الخبير الاقتصادي إن الولايات المتحدة تستخدم سلاح العقوبات ضد كل من يخالفها في السياسيات بل ومن يخالفها في الموقف التجاري عبر فرض رسوم جمركية وهو أمر جديد تستخدمه واشنطن كورقة  لفرض سطوتها السياسية.

    وأشار البرزكان إلى إن الهدف من فرض العقوبات الدولية كان السعي لجعل بعض الدول تنصاع إلى بعض المواقف السياسية لكن من يدفع الثمن الآن هو الشعوب ولم نشهد خلال العقدين الماضيين تغيير مواقف للدول بسبب العقوبات التي تفرض عليها.

    وحول العقوبات الأوروبية على تركيا عبر البرزكان عن اعتقادة بأن انقرة لديها علاقات دولية متعددة يمكن أن تدعم اقتصادها.

    وحول ما إذا كان هناك نموذج لاقتصاد العقوبات تلجأ إليه الدول حال تعرضها للعقوبات قال البرزكان إن الدول تلجأ لإجراءات تقشفية إو للالتفاف على هذه العقوبات بصورة مشروعة أو غير مشروعة  فضلا عن اللجوء للعلاقات الدولية والاتفاقات الثنائية لتخفيف أثار العقوبات.

    قال الدكتور بيير عازار الخبير في الشؤون الجيوسياسية والاقتصادية إن الدول تستخدم المخدرات كسلاح في الحروب وكورقة ضغط ذات أثر هائل مشيرا إلى أن انتشار المخدرات عبر حدود إيران يمكن ان يؤثر على كامل منطقة أوراسيا ويحدث فوضى على نطاق اقليمي واسع.

    واستبعد عازر لجوء إيران لهذا الخيار نظرا لخطورته على المنطقة وعلى إيران نفسها مشيرا إلى أن روسيا معنية أيضا بمنع انتشار المخدرات عبر الحدود الإيرانية وسبق أن ضغطت لاستبقاء القوات الأمريكية في أفغانستان.

    وكشف عازر عن مساعي دولية حثيثة لمكافحة المخدرات كحالة خطرة جدا على المجتمعات مشيرا إلى أن هناك قوانين كثيرة وطموحة لكن آليات تنفيذها غير واقعية  خاصة ان المخدرات مصدر هائل لتمويل الحروب بطريقة سرية غير خاطعة للأدوات التشريعية ولا تدخل ضمن الدوائرة المصرفية وهي الحلقة الأساسية لتمويل الأنشطة غير الشرعية.

    وأكد عازر أن المجمعات الصناعية العسكرية تحرك هذه المنظومات المالية الخطرة وهي المستفيد الأول منها، مؤكدا ان تنطوي على تخريب للاقتصادات ولا تستفيد منها سوى الاقتصادات الضعيفة حيث يمكن أن تضخ اليها أمولا سريعة لكن نشر المخدرات يؤدي في جميع الأحيان إلى تخريب البنية المجتمعية للدول والنيل من أساسات الدولة.

    قال رئيس مؤسسة مساعدة اللاجئين قانونيا أحمد بدوي إن  قضايا اللاجدئين أصبحت من =أوراق الضغط المهمة وهناك دول تتعامل معها على أنها الورقة الرابحة للضغط في النزاعات للاستثمار أو لكسب مصالح، وأشار بدوى إلى فوائد الهجرة المدروسة والمنظمة موضحا أن هناك مجتمعات كاملة قامت على الهجرة لكن الأوضاع غير المنظمة والمتسارعة نتيجة الاضطرابات حولتها إلى مشلكة.

    وأكد بدوى أن المسؤول الأول عن حماية حقوق اللاجئين هي المنظمات الدولية فضلا عن الدول الموقعة على الاتفاقية الدولية للاجئين والتي لديها التزالم دولي تجاة استقبال اللاجدئين ورعايتهم ، كاشفا عن وجود أعداد هائلة للاجئين أكبر بكثير من أن تقديرات الأمم المتحدة التي تستند على اللاجئين المسجلين في هيئاتها فقط.

    قال الدكتور نعيم اقبيق الخبير في القانون الدولي الإنساني إن الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي يخرقان المواثيق الدولية ويشرعنوا العقوبات الدولية التي يعنى بفرضها في المقام الأول مجلس الأمن بموجب القوانين الدولية مشيرا إلى ان هذه العقوبات تخالف روح نص ميثاق الأمم المتحدة وتخالف الشرعية الدولية وترقي إلى مرتبة الجريمة.

    وأوضح أقبيق أن ميثاق مجلس الأمن لايتضمن آلية لرفع العقوبات بعد فرضها ولا آلية للتعامل مع العقوبات الأحادية  مشيرا إلى غياب الإرادة السياسية لتصحيح هذه الأمر  فضلا عن نقص التشريعات الدولية.

    إعداد وتقديم: جيهان لطفي

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik