20:28 GMT25 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020
مباشر

    مهرجان الجونة السينمائي الدولي... سينما من أجل الإنسانية

    أضواء وأصداء
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    متحديا جائحة كورونا انطلق في مصر الأسبوع الجاري مهرجان الجونة السينمائي الدولي في دورته الرابعة بمشاركة 65 فيلما من 40 دولة تعرض جميعها في مسارح مكشوفة وفقا لقواعد التباعد الاجتماعي.

    تحت شعار "سينما من أجل الإنسانية" يمنح المهرجان أحد أكبر جوائزه للعمل الذي يستطيع أن يترك أثرا في نفوس وجدان المشاهدين وذلك بهدف "إعادة الانسانية للمجتمع والإنسان" كرسالة مهمة للسينما.

    تتميز دورة العام الجاري بمبادرة جديدة لدعم المواهب والأفكار المبتكرة عبر مسابقة "أفكار الشباب لصناعة أفلام السينما"، وسيسهم المهرجان في خلق قنوات اتصال بينهم وبين صناع السينما بما يساهم في تطور الصناعة، وقد وقع بالفعل اتفاقية مع منصة "تيك توك" لتوفير مساحة تفاعلية  لتمكين الشباب من التعبير الإبداعي.

    من بين أبرز الأفلام الروائية المشاركة في المهرجان فيلم "الصبي صائد الحيتان" وهو إنتاج مشترك بين روسيا وبولندا وبلجيكا وحاصل على جائزة الإخراج من مهرجان فينسيا، والوثائقي

    البريطاني "استمع" الحاصل على عدة جوائز دولية أما فيلم الافتتاح فهو الفيلم التونسي المشارك في المسابقة الرئيسية "الرجل الذي باع ظهره" للمخرجة التونسية كوثر بن هنية.

    لم يغب الجدل أيضا هذا العام عن المهرجان حيث أصدر الاتحاد العام للنقابات الفنية المصرية بيانا قبل الافتتاح بساعات أعلن فيه مقاطعة المهرجان الدولي بسبب تكريم الممثل الفرنسي الداعم لإسرائيل، جيرار دي بارديو في المهرجان.

    ورفضت إدارة المهرجان الانتقادات، وقالت إن تكريم الفنان من أجل إنجازه السينمائي الإبداعي واحتفال بمسيرته المهنية الطويلة

    وإلى جانب دي بارديو كرم المهرجان أيضا مصمم المناظر المصري أنسي أبو سيف بجائزة "الإنجاز الإبداعي" والفنان المغربي سعيد تغماوي بجائزة عمر الشريف

    ويمنح المهرجان جوائز تتجاوز مئة ألف دولار لأقسام المسابقة المختلفة من الفيلم الروائي الطويل والروائي القصير والوثائقي وجائزة سينما من أجل الإنسانية التي يتاح التصويت فيها للجمهور.

    وفي حديثه لـ "سبوتنيك"، قال عمرو منسي، الشريك المؤسس والمستشار التنفيذي لمهرجان الجونة السينمائي الدولي، إن:

    "ما يميز دورة العام الجاري أن المهرجان لم يتوقف رغم ظروف كوفيد 19، ولمن لم يستطع المشاركة عقدنا عددا من الندوات عبر الإنترنت، والمهرجان وفر منذ بدايتة منصة كانت شرارة البدء لدعم صناع الأفلام من الشباب عن طريق توفير الموارد والرعاة من شركات الانتاج وقد قدموا أمثلة ناجحة كثيرة من الأفلام الواعدة".

    وحول الجانب الفني للمهرجان والمشاركات المهمة قال الناقد الفني المصري، طارق الشناوي، إن:

    "المهرجان شهد مشاركة عدد من الأفلام المهمة أبرزها فيلم الافتتاح الرجل الذي باع ظهره والذي يحمل بعدا إنسانيا عن فكرة شخص باع ظهره لرسم لوحة فنية، وطرح إشكالية من المذنب هل الرجل الذي باع أم الفنان أم المشتري، كما شارك فيلم حارس الذهب الذي يلعب بطولته النجم العالمي المصري أحمد مالك والذي مثل أهمية خاصة في غياب المشاركات المصرية، كذلك الفيلم الفلسطيني 200 متر الذي يتحدث عن العلاقات الشائكة الفلسطينية بعد الجدار العازل فضلا ومن الأفلام الجيدة جدا فيلم لن تثلج مجددا وهو انتاج مشترك بولندي ألماني حول فكرة الأوجاع النفسية للطبقة المخملية،وهو مرشح بقوة لجائزة أحسن ممثل للفنان ليك اندروف".

    وأكد الشناوي أن "السينما الروسية حاضرة دائما ومكرمة في المهرجانات المصرية ولها كل التقدير، وتشارك هذا العام بفيلم صبي الحوت في المسابقة الرسمية وهذا يؤكد على جدارة الفيلم بالتواجد في المهرجان".

    وقال الكاتب والناقد الفني العراقي، حامد المالكي، إن:

    "المهرجانات مهمة جدا لصناعة السينما وهي أشبه المعارض التجارية للأعمال الفنية وتمثل فرصة للتسويق والتطوير ولتبادل الرؤي والتمازج الثقافي بين الشعوب".

    وتوقع الناقد أن "تسحب السوشيال ميديا البساط من تحت اقدام صناعة السينما في المستقبل وقد بدا هذا في تغطية مهرجان الجونة فلم نسمع لغطا فنيا حول المهرجان واقتصرت التغطيات الصحفية على قضايا تهم السوشيال ميديا من قبيل الأزياء والمواقف، وبعد أن كانت السينما هي المؤثر الأول في تغيير الثقافات أصبحت السوشيال ميديا الآن هي المؤثر الأول وسيطرت على الأسواق السينمائية من خلال عدد المشاهدات والإعجاب".

    وامتدح المالكي اتفاق مهرجان الجونة مع منصة تيك توك وقال إنها "خطوة ذكية في محاولة للتواصل مع جمهور هذا التطبيق من الشباب لاستلام رسالة المهرجان".   

    إعداد وتقديم: جيهان لطفي

     

     

    الكلمات الدلالية:
    الجونة, مصر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook