21:44 GMT28 يوليو/ تموز 2021
مباشر

    من يوقف الطفرة الهائلة في عملية اختطاف الأطفال؟

    أضواء وأصداء
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    أفاد تقرير للأمم المتحدة بأن عدد الأطفال من ضحايا عمليات الاختطاف والاغتصاب في مناطق الأزمات شهد قفزة هائلة خلال عام 2020، وقال مكتب الممثلة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأطفال والنزاعات المسلحة، فيرجينيا جامبا، إن عمليات الاختطاف سجلت ارتفاعًا قدره 90%، فيما ارتفعت نسب الجرائم الأخرى مثل الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي بنسبة 70% خلال العام الماضي.

    ووثق المكتب أعمال عنف ضد أكثر من 19000 فتاة وصبي في مناطق النزاعات خلال عام 2020، وبحسب التقرير، تم تعرض 8400  طفل للقتل أو التشويه، من أصل سبعة آلاف قاصر تم تجنيدهم أو استخدامهم في الحروب، ما أسفر أيضا عن مقتل 2700 طفل على الأقل.

    ويشتمل التقرير الأممي على قائمة سوداء القصد منها، أن تكون قائمة عار لأطراف الصراعات، على أمل دفعها إلى تطبيق إجراءات حماية الأطفال، وبحسب الأمم المتحدة تم ارتكاب معظم الانتهاكات المتعلقة بتجنيد القصر العام الماضي في الصومال وجمهورية الكونغو الديمقراطية وأفغانستان وسوريا واليمن.

    وفي حديثه لـ "سبوتنيك"، قال رئيس شبكة الدفاع عن الأطفال أحمد مصيلحي:

    "القوانين هي أول الطريق لوقف كل أنواع التعدي على الأطفال، وقد تم تغليظ عقوبة اختطاف الأطفال في بلد مثل مصر بحيث تصل إلى الإعدام إذا اقترنت بجرائم أخرى، لكن تطبيق هذه القوانين بشكل حاسم هو أهم خطوة لمكافحة خطف الأطفال بالإضافة إلى زيادة الوعي والحفاظ على الاطفال في محيط الأسر".

    وحول الجوانب القانونية لقضية اختطاف الأطفال قالت الناشطة في مجال المجتمع المدني ليلي بن عطية:

    إن تفاقم الأوضاع الاقتصادية في العديد من الدول ساهم في تواجد الأطفال بكثرة في الساحات العامة، وعلى قارعة الطريق، ما وفر أرضية خصبة سهلت للعصابات اختطاف هؤلاء الاطفال غير الموجودين في مدرسة أو في أحضان العائلة" مشيرة إلى أن"التشريعات التي أقرتها المنظمات الدولية غير كافية، ويتعين مراجعة آليات هذه التشريعات، وردع المخالفين، والتصدي لشبكات الاختطاف، ووجود رقابة مشددة ووقفة جماعية إنسانية لحماية الطفولة، خاصة أن هناك عصابات دولية وعدد كبير من الأطفال يتعرضون للاختطاف في رحلات الهجرة غير الشرعية.

    إلا أن الخبر السار في تقدير الباحثة في التنمية البشرية ومستشارة الشؤون الاجتماعية نائلة نادر هو أن

    "هناك إمكانية كبيرة لإعادة تأهيل وتعافي الأطفال الذين تعرضوا لحوادث اختطاف، ويتم هذا التأهيل من خلال العرض على طبيب نفسي لدراسة الملابسات مع توفير الدعم الكافي، خاصة بعد تنامي الشعور لدي الأطفال حاليا بأن العالم يتكاتف لحمايتهم" مشيرة إلى أن"نسب التعافي تتفاوت حيث يعاني البعض من هشاشة نفسية لكن معظمهم يتعافون ولو بشكل أقل وأبطأ، ويساهم في التعافي إدماجهم بالمجتمع مرة أخرى، وممارستهم أنشطة وتوفير الإحساس في المجتمع بأنهم محاطين بأطفال من جيلهم".

    وأكد أستاذ علم الاجتماع في الجامعة الأمريكية د.سعيد صادق أن

    "جائحة كورونا أدت إلى رفع المعاناة الاقتصادية، وأعقبها ارتفاع حالات الطلاق، وهذه يحدث في بعضها حالات خطف للأطفال إما لمعاقبة أحد الاطراف،أو كحماية للطفل أو لتوفير حياة أفضل له" وأوضح أستاذ علم الاجتماع أن "السلطات عادة لا تتعامل مع هذه الحالات على أنها حالات خطف، كما أنا لعديد من الدول تعاني مشكلات أمنية وغير قادرة على حفظ الأمن بشكل عام، وعلى الرغم من وجود قوانين للحد من جرائم خطف الأطفال فإن الكثيرمن الدول غير قادرة على إنفاذ هذه القوانين أو متابعة العصابات وعليه فإن الوعي والحماية الأسرية لها دور كبير في تقليل حجم الظاهرة". 

    إعداد وتقديم: جيهان لطفي

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook