01:00 23 أكتوبر/ تشرين الأول 2017
مباشر
    ما وراء الحدث

    الرئيس بوتين يدعو إلى مؤتمر دولي بخصوص سوريا والولايات المتحدة ترفض

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 80 0 0

    ضيف الحلقة أستاذ العلاقات الدولية في جامعة دمشق والباحث السياسي الدكتور بسام أبو عبد الله.

    رغم كل التطورات والنجاحات السياسية والعسكرية الروسية السورية، لم يعد هناك في المواجهة على الساحة الدولية سوى بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية، مع غياب شبه كلي للأصوات الأخرى على مستوى الإقليم كالسعودية وتركيا وقطر وحتى الدول الغربية. وهذا بات واضحاً من خلال التوصيف الروسي للحالة بدقة متناهية وما تلزم بالقانون الدولي،. بالمقابل تواصل الولايات المتحدة  الرياء والكذب، ويمكن أن نفهم ضعف الموقف الأمريكي حالياً في المواجهة السياسية بعد خساراتها في الميدان بعد المشاركة الروسية في سوريا لمواجهة الإرهاب بتقديم الدعم والإسناد الجوي، حيث نرى أن الرئيس بوتين كان في الفترة الأخيرة قد عاد وكرر دعوته إلى عقد مؤتمر دولي لحل الأزمة في سوري في موسكو. ولكن حتى اللحظة لم يتقدم أي طرف أو أي جهة بتعليق أو حتى أي رد أو جواب من الدول الغربية أو الولايات المتحدة الأمريكية، لا بل ذهبت الولايات المتحدة الأمريكية أبعد من ذلك، ورفضت استقبال الوفد الروسي الذي قرر الرئيس بوتين إرساله إلى الولايات المتحدة من أجل مناقشة سبل متابعة الحل السياسي للأزمة في سوريا، ما أثار امتعاض روسيا من هذا التصرف وجاء تصرح رئيس الوزراء ميدفيدف قوي إلى حد وصف الأمريكيين بالأغبياء. ومن هنا نرى أن التقدم الروسي يستمر في جميع الاتجاهات والتراجع الأمريكي الخجول أيضا يستمر، ولو كان بشكل بطيء، وعدم تجاوب واشنطن لا يعني أنها لا تبحث عن مخرج، ولكن الولايات المتحدة في وضع محرج جداً في ظل التقدم الروسي على صعيد الأزمة السورية، وكشف كذب الولايات المتحدة في نية تحقيق الحل السياسي، وعدم دعم العمليات العسكرية السورية المدعومة من القوى الجوية الروسية، لأنها ضربت بالفعل المجموعات المسلحة التي خسرتها الولايات المتحدة وخسرت الرهان عليها، والآن من الواضح أن الحسم بات بالفعل على الخيار العسكري، لأنه لا يمكن أن يتم القيام بأي إصلاح سياسي في سورية إلا من بعد القضاء على المجموعات الإرهابية المدعومة والممولة من جهات ودول باتت مفضوحة، وبعد انتهاء الاشتباك من الممكن أن يتم الاتفاق على سبيل معين للتوجه إلى الحل السياسي. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا إلى أي حد جاهزة الولايات المتحدة لقبول خسارة الرهان؟

    إعداد وتقديم  نواف إبراهيم


    الكلمات الدلالية:
    الولايات المتحدة الأمريكية, فلاديمير بوتين, سوريا, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik