13:03 11 ديسمبر/ كانون الأول 2017
مباشر
    ما وراء الحدث

    هدوء سوري مثير للجدل أمام حدة التجاذبات السياسية بين الأطراف المتداخلة في حل الأزمة

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 0 0

    ضيف حلقة اليوم الكاتب والمحلل السياسي الأستاذ أحمد صوان

    إعداد وتقديم نواف إبراهيم

    تزداد حدة التجاذبات السياسية يوميا عن يوم بين الحلف الداعم لسورية وعلى رأسه روسيا ومعها الصين وإيران بالدرجة الأولى وغيرها من الدول والقوى السياسية العربية والإقليمية والدولية من جهة، وبين الحلف الداعم للإرهاب وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية ومن معها من دول الغرب والإقليم من جهة أخرى، ونحن نتابع بدقة التصريحات القوية والمبطنة القائمة حالياً بين روسيا والولايات المتحدة، حيث أن روسيا  أعلنت على لسان رئيسها فلاديمير بوتين بأنها لا تريد التدخل في الشؤون السورية وإنما ستساعد سورية  في القضاء على الإرهاب وتحقيق الأرضية اللازمة للانتقال بالعملية السياسية وفق إرادة الشعب السوري، في الوقت الذي قال فيه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال كلمته في لقائه السنوي مع الإعلاميين الأجانب في روسيا وتحدث عن الإستراتيجية الروسية القادمة والتي لن تسمح لأي قوة في العالم أن تحدد مصير روسيا أو غيرها من الدول وأن روسيا الحالية لم تعد تلك الدولة التي سوف تسكت عن النخر على حدودها  من قبل الولايات المتحدة، التي تسعى إلى نشر قواعد عسكرية على حدودها وتسعى إلى نشر الدرع الصاروخية في أوروبا الشرقية ما يهدد الأمن القومي الروسي، وكذلك الأمر تحدث بإسهاب عن القضية السورية وعن الدور السلبي الذي تلعبه الولايات المتحدة، مطالباً إياها التعامل بجدية مع الأخطار المحدقة بالأمن والاستقرار العالميين.

     وهنا لانريد أن نعيد الحديث عن المراوغة الأمريكية في الرد على هذه التصريحات أو في موقفها من القضية السورية، فالأمر واضح تماماً وهي في الأصل في موقف الضعيف المتراجع ولكن بحذر شديد بعد أن خذلها جميع حلفائها أمام صمود سورية المدعومة من دول محور المقاومة ومن روسيا.  ولكن اليوم وعلى أبواب لقاءات جنيف نرى أن روسيا والولايات المتحدة على قدر كبير من التوافق والتفاهم رغم التصريحات المتناقضة بين الطرفين والمتضاربة لدى الولايات المتحدة نفسها، ومن ناحية أخرى تركيا خرجت كليا حسب التقديرات من معادلة المفاوضات والضغط على سورية وخاصة بعد أن لجمتها روسيا بشكل قوي عندما أصر أردوغان دخول الأراضي السورية لإنقاذ ما تبقى من عصاباته الإرهابية المدعومة أمريكيا، وهنا يأتي الدور على السعودية التي أخدذت على عاتقها زمام المبادرة لتحضير وفد المعارضة الذي يوجد حوله الكثير من علامات الاستفهام لما يحويه من قيادات تابعة لمنظمات إرهابية ولا يمكن أن ينطبق عليها بنود أحد القرارين الدوليين 2253 و2254 ، وبالتالي نرى أن القيادة السورية كالعادة تعمل بتروي وتفكر بتحرير ربيعة وسلمى والشيخ مسكين أكثر من الحديث عن المفاوضات التي بالفعل سوف تحكمها النتائج في الميدان. وكان ذلك بالفعل ما جعل الولايات المتحدة ومن معها في تخبط كبير لتزيد من دعمها للإرهاب، وما التفجيرات الإرهابية التي حدثت اليوم في حي الزهراء بحمص إلا خطوة تصعيدية جديدة للإثبات أن سورية غير جاهزة لبدء الحل السياسي  وأسلوب قديم بائس لخلط الأوراق. فمالذي ينتظر جنيف في سورية ومالذي يتنظره السوريون في جنيف خلال الأيام القادمة، وهل بالفعل يمكن للتوافق الروسي الأمريكي المبطن أن يحل عقدة عسر الحل السياسي في سورية؟ 

    التفاصيل في حوارنا مع الكاتب والمحلل السياسي الأستاذ أحمد صوان

    انظر أيضا:

    الجيش واللجان الشعبية في اليمن يلقون القبض على مئات المرتزقة الأجانب
    ما موقف الأكراد السوريين من تطورات الأحداث ودورهم في العمل الوطني للدفاع عن سورية؟
    دور القوى الوطنية في المرحلة الحالية للوصول بسورية الى الحل السياسي
    الكلمات الدلالية:
    سورية, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik