15:00 GMT23 يونيو/ حزيران 2021
مباشر

    هل قطع لبنان الطريق على المخطط الذي كان مرسوما لإدخاله دائرة النار

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    ملف استقالة الحريري (68)
    0 0 0
    تابعنا عبر

    ضيف حلقة اليوم: المستشار في العلاقات الدولية الدكتور قاسم حدرج

    نتابع اليوم تطورات الملف اللبناني إثر استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري، ونلقي الضوء بوضوح على المعنى السياسي لزيارة البطريرك الماروني إلى السعودية وإصرار السعودية على إتمام الزيارة رغم ما حدث مؤخراً بخصوص استفالة الحريري وغيابه شبه الكامل عن الساحة السياسية وفقدان الاتصال معه، فهل يمكن أن يتسنى لغبطة البطريرك الراعي أن يحل قضية سياسية من هذا النوع وبهذا الوزن، وهل هذا ما سيقوم به؟

    في التفاصيل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قد غادر القصر الجمهوري في بعبدا، بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، من دون الإدلاء بأي تصريح، وكانت مصادر بعبدا أكدت أن "زيارة الراعي إلى السعودية قائمة، وأنه سيعمل على لقاء الرئيس سعد الحريري للتأكد من وضعه، ولفتت المصادر إلى أن الراعي سيبلغ المملكة العربية السعودية بأن لبنان لا يحتمل حروب الآخرين على أرضه وكذلك الصراع الإيراني السعودي.

    بناء على ذلك لا بد من أن تطرح تساؤلات عديدة في مقدمتها:

    إلى أي حد إستطاعت الحكمة التي تعامل بها الرئيس عون والسيد حسن نصر الله مع الغياب المباغت لرئيس الحكومة بشكل مغاير للأعراف الدبلوماسية والقوانين التي تحكم علاقات الدول تهدئة الأوضاع، وإلى أي حد ستبقى مسيطرة على الوضع الداخلي اللبناني؟

    الموقف المعلن من الكتل النيابية والقوى اللبنانية على الرغم من حدة الخلافات في التوجهات السياسية أظهرت تماسكاً كبيراً بالوحدة الوطنية، فهل هذا كفيل بمنع تنفيذ المخطط المحضر للبنان؟

    العلاقة الجيوسياسية والاستراتيجية بين لبنان وسورية إلى أي حد يمكن أن تتأثر سلباً وإيجاباً وفق مقتضيات المتغيرات الحالية؟

    بالعودة إلى زيارة البطرك الماروني إلى السعودية ما هو المؤمل منها، وما سر الإصرار السعودي على إتمام الزيارة في ظل ظروف ليست هادئة أبداً في الداخل السعودي وما الذي يمكن أن تضيفه هذه الزيارة إلى الموقف الرسمي اللبناني تجاه قضية غياب رئيس الحكومة؟

    بناء على ما تقدم كيف يمكن لنا أن نكون صورة واضحة عن ملامح المرحلة القادمة؟

    يقول المستشار في العلاقات الدول قاسم حدرج:

    زيارة البطريرك الراعي إلى الرياض تأتي تلبية لدعوة سابقة، وهي إستكمال للإستدعاءات وليس الدعوات التي وجهتها الرياض إلى المسيحيين ، ومضمونها تكوين جبهة مسيحية بوجه الرئيس عون ، ولكن بعد زلزال الإستقالة والضبابية التي حصلت  كان الرئيس عون قد تمنى على البطريرك الراعي أن يؤجل هذه الزيارة ريثما تتبين الأمور وتتضح  الصورة وتخرج من الضبابية التي حصلت ، وغير أنه بعد لقاء البطريرك مع البخاري القائم بالأعمال السعودي في بيروت وسمع منه كلاما حتى لم يرضي الكثير من الشعب المسيحي حول ضرورة حماية الأقلية المسيحية أصرّ البطريرك على إتمام الزيارة وإشترط تأمين اللقاء مع الرئيس سعد الحريري ، وبالتالي إعتبار هذا الموضوع  أنه السبب الرئيسي لهذه الزيارة ، مما يشكل أيضاً حافزاً لإعطاء البطريرك دوراً أكبراً  في موضوع ضباية مايحصل ،وماتم تسريبه عن مواقف الرئيس عون وتمنيه على البطريك لتأجيل هذه الزيارة لكن البطريرك بعد أن، تلقى رداً إيجابيا بموضوع لقاء الرئيس الحريري عاد إلى القضر الجمهوري  لتبرير هذه الزيارة لكن الرئيس عون أصر على موقفه ولم يعجبه هذا التبرير.

    وتابع المستشار حدرج قائلاً:

    هناك مثلث حكمة على رأسه الرئيس عون ، ومن ثم خطاب السيد حسن نصر الله التهدوي والمواقف  التي أطلقها الرئيس نبيه بري حكيم لبنان ، وبالتالي نجح هذا الثلاثي في التصدي للأزمة ومنع تطورها ، وإستطاع أن يحولها فرصة ، وهذه الفرصة تم إستثمارها بشكل جيد بدلا من إحداث شرخ في الصف اللبناني،  وتحولت إلى وحدة لبنانية لمواجهة هذا الصلف والتعنت السعودي. والخطوات التي سينهجهها هذ الثلاثي ستشكل مزيداً من حائط الصد لمواجهة هذ المؤامرة السعودية ، لأن السعودية دخلت في مغامرة غير محسوبة ، وربما من حسن حظ لبنان أن هذا الإجراء الذي إتخذ بحق الرئيس سعد الحريري إستفذ مشاعر كل اللبنانيين وجعل الجميع ، من يؤيد سياسة الرئيس الحريري  ومن لايؤيده، يقف إلى جانبه ، إضافة إلى الزلزال الذي أحدثه محمد بن سلمان بما يتعلق بالعائلة الحاكمة ، وبالتالي هذا أعطى مؤشراً إلى أنه يريد تصدير أزمة سعودية إلى لبنان للتعمية على المجزرة التي ينفذها داخل العائلة الحاكمة ، المشروع السعودي تم وأده في مهده ، و الإرتدادات عليه سوف تكون كما في باقي الملفات بلا نتيجة ، وستفشل المخططات السعودية في لبنان كما فشلت في سورية والعراق واليمن وباقي دول المنطقة.

    التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق.

    إعداد وتقديم: نواف إبراهيم

    الموضوع:
    ملف استقالة الحريري (68)
    الكلمات الدلالية:
    أخبار لبنان اليوم, أخبار السعودية اليوم, أخبار لبنان, أخبار السعودية, لبنان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook