12:46 23 أكتوبر/ تشرين الأول 2018
مباشر
    ما وراء الحدث

    معارضة الداخل من التهميش إلى المشاركة في العملية السياسية عبر "سوتشي"

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 10

    ضيف حلقة اليوم: رئيس وفد معارضة الداخل "مسار حميميم " الدكتور اليان مسعد

    حدثت، خلال العامين السابقين، كثير من المتغيرات الجذرية العميقة على الساحات الميدانية والدبلوماسية والسياسية بخصوص الملف السوري، فرضت نفسها دولياً وإقليمياً وداخلياً. وقد تحدثنا عن المتغيرات الميدانية مع كثير من الخبراء المتخصصين، إذ أكّد معظمهم أنه في عام 2018 ، أيضا، سيكون الميدان صاحب كلمة الفصل، وفي موازاة ذلك نرى أن كثيراً من القوى الوطنية السورية المعارضة بعامة، ومعارضة الداخل بخاصة، باتت تتحدث بخطاب أكثر شفافية، وبنفس أشد قوة، وتتحرك بتسارع واضح من أجل المشاركة في العملية السياسية.

    سبق أن تم الحديث من قبل عدة أطراف من معارضة الداخل أنه قد تم إستخدام فيتو من قبل القوى الإقليمية والدولية المتدخلة في القضية السورية، لتهميش معارضة الداخل أو حتى إقصائها، من مفاوضات جنيف التي شاركت فيها بفاعلية. بيد أن دعوة جميع الأطراف السورية للمشاركة في مؤتمر سوتشي المزعم عقده في أواخر الشهر الحالي قد أعطت دفعاً كبيراً لمعظم القوى السياسية السورية للمشاركة فيه على أن تأخذ كل قوة من هذه القوى الحيز الذي لطالما أرادته من أجل إبداء رأيها، وتقديم مشروعها وبرنامجها لجهة الحل السياسي في سورية، بما فيها معارضة الداخل المتمثلة تحديداً بمسار حميميم، وكان وفد مسار حميميم مؤخراً قد عبر من خلال تصريح جاء على لسان رئيس الوفد الدكتور اليان مسعد عن الدعم لأي خطوة من شأنها أن تحقق خطوات إيجابية نحو الحل السياسي ، بالتوازي مع إستمرار ومتابعة مكافحة الإرهاب والقضاء على جميع أشكال التطرف، والذهاب نحو حل سياسي شامل تدعمه رؤية معارضة الداخل وينقذ الوطن والشعب السوري من محنته مع الإرهاب وتضارب مصالح الدول الداعمة له إقليمياً ودولياً ، ومؤيداً الموقف الروسي الرسمي تجاه المتغيرات الحالية.

    ماهي رؤية معارضة الداخل لهذه المستجدات؟

    هل مازالت معارضة الداخل  ترى نفسها مهمشة ؟

     كيف تقرأ معارضة الداخل المتغيرات الحالية وخاصة في الموقفين الأمريكي والتركي اللذين على ما يبدو يتبعان سياسة الضغط الدائم الموحي بإحتمال الإنقلاب على توافقاتهما مع روسيا ؟

     ماهي المشاكل التي تعاني منها معارضة الداخل والتي تعيق التوافق على مسار واحد وبرنامج واحد ؟

    هل سيشارك وفد مسار حميميم في لقاءات سوتشي وبأي صيغة وتحت أي عنوان ؟

    ما الذي يمكن أن يحمله مسار حميميم في جعبته من جديد إلى مؤتمر سوتشي ؟

    نناقش هذه المحاور مع ضيف حلقة اليوم رئيس وفد معارضة الداخل " مسار حميميم " إلى محادثات جنيف الدكتور اليان مسعد.

    يقول الدكتور مسعد في حديثه:

    بعد مضي حوالي سبع سنوات على بداية الأزمة السورية الراهنة يمكن التحدث بموضوعية عما تتميز به معارضة الداخل بعامة، ومعارضة الداخل (مسار حميميم) بخاصة، فقد ظهرت معارضة الداخل معارضة ناضجة واعية مدركة للحدث ومتوقعة لمساراته بدقة كبيرة منذ اليوم الأول من بداية أحداث الأزمة الوطنية، نظراً إلى أن الأشخاص الذين عبروا عنها أفراد من النخبة الوطنية الديمقراطية والعمانية المثقفة ذوي الوعي السياسي المتميز بالمعرفة والفكر والممارسة السياسية وبالخبرة في تاريخ الأحزاب السياسية السورية، وتطور الحياة السورية في جميع مجالات الحياة، وهؤلاء الأشخاص على تماس مباشر مع الشعب السوري يعيشون في وسطه كما يعيش، ويعانون مما يعاني، ويطمحون إلى ما يطمح إليه الشعب من تغيير وتطوير وإصلاح ووضع سياسيات إقتصادية وإجتماعية تلبي المصالح الوطنية العليا للشعب السوري، ذلك قبل بدء أحداث 2011بأكثر من أربعة عقود، بذلك توافقت رؤيتهم الراهنة مع رؤيتهم للأحداث في نهاية سبعينات القرن الماضي، مع مراعاة المتغيرات والمستجدات، والمعطيات التي نتجت عن الغزو الأمريكي للعراق، وعن أحداث تونس ومصر وليبيا، هذا بصرف النظر عن خلفياتهم الآيديولوجية أو الحزبية، فمنهم بعثيون، وشيوعيون، وناصريون، وغير منتمين أيضا، بيد أن الأشخاص الذين ظهرت أسماؤهم على وسائط التواصل الاجتماعي أو على قنوات الإعلام على أنهم يمثلون معارضة الداخل لا يمثلون في الحقيقة سوى قلة من الأشخاص الذين يمثلون أغلبية أبناء الشعب السوري بعامة، والتكنوقراط الوطني السوري لأسباب عديدة أهمها:

    أولاً: توافق هؤلاء الأشخاص على تشخيص المصلحة الوطنية العليا للشعب السوري بضرورة الحفاظ على الدولة السورية المستقلة الموحدة أرضا وشعبا. وعلى ضرورة تطبيق حقوق الإنسان، بموجب إعلان حقوق الإنسان قبل أي اعتبار آخر، وعلى ضرورة الديمقراطية والمواطنة ومشاركة الشعب السوري بكل مكوناته، والمساواة والعدالة الاجتماعية وعدم التمييز.

    ثانياً:  نظم هؤلاء الأشخاص أنفسهم في مجموعات وتيارات وأحزاب وهيئات وإتفقوا على التحالف فيما بينهم على خطهم السياسي الوطني الديمقراطي الطبيعي الذي جاء معارضا الحكومة السورية في عدة نقاط جوهرية تمثل نقاط إختلاف، والاتفاق معها ودعمها في عدة نقاط الجوهرية التي تمثل قاسما مشتركا. من جهة. ومعارضا لمواقف المعارضات الخارجية في كثير من النقاط الجوهرية، التي تمثل نقاط تناقض تام فيما يخص تنفيذ خطط الحلف الأمريكي، والعسكرة، وتدفق الإرهاب الدولي، والارتهان إلى مصالح وأوامر الدول الداعمة، وموافقا لمبدأ الحل السلمي دون شروط مسبقة بحسب بيانات الشرعية الدولية وقراراتها.

    ثالثاً:  نتيجة لمواقف معارضة الداخل لم تلق أي دعم من الحكومة السورية، ولا أي رضا من معارضات الخارج وداعميها.

    رابعاً:  ناضلت معارضة الداخل معتمدة على قواها الذاتية البسيطة لنشر خطها الوطني الديمقراطي، وعملت جاهدة للإتصال بكل القوى الفاعلة في الداخل مع الحكومة السورية، وفي الخارج مع ممثلي الأمم المتحدة والإتحاد الروسي وإيران، حتى تكللت مساعيها إلى مساعدة تلقتها من غرفة المصالحة الوطنية في حميميم أمن لها أن يجتمع حوالي 60 مندوبا يمثلون تجمعاتها، إنتخبوا وفدا يمثلهم، ورئيسا لهذا الوفد، وأصدروا بيانا يتضمن مبادئهم. ثم تمت دعوتهم للمشاركة في محادثات جنيف 1 و2 و3 حتى الجولة الثالثة، وقدموا أوراقا يدعون أنها قد أصبحت أسسا ومبادئ راهنة للمحادثات، لذلك فقد ضغطت أطراف الحلف الأمريكي ومعارض الخارج بوضع فيتو على وفد معارضة الداخل منذ الجولة الرابعة.

    وأردف الدكتور مسعد:

    أي طرح إيجابي نحن معه وندعمه ، نحن لدينا 220 صفحة ملتزمون بها وقدمناهم إلى السيد ديمستورا ومضمونها معرف للجميع. هم لديهم على الأرجح سلتان قد يطرحوهما في سوتشي ، وبالنسبة لسلة مكافحة الإرهاب غير قابلة للجدال ، والأهم الآن أنهم سيطرحون موضوع الدستور والإنتخابات ، وهما سلتان من سلات ديمستورا ، وكما قلنا آنفاً سلّة الإرهاب ، وسلّة كما يسمونه الحكم الرشيد الذي نحن نسميه حكومة وحدة وطنية تشاركية. سوتشي سيكون ملتقى ونحن نرغب بأن ينتهي في دمشق، ولو لم يرغب الأخرون بذلك في المعارضة  وبالأخص معارضة الخارج مايسمى بالهيئة العليا للمفاوضات في الرياض فأنا أعتقدأن أن إنجاز سوتشي سيكون في حال إستطاع أن يقنع أصحاب النية السليمة من معارضة الخارج بأن هناك ضمانات من تركيا ومن إيران و من روسيا والدولة السورية لمشاركتكم وتفضلوا إلى دمشق، هذا مانرغبه في معارضة الداخل وأن ينتهي سوتشي في دمشق ، أما أن يحضر إلى سوتشي 1700 فهذا لامعنى له ومن الأفضل أن يكونوا 17000 مشارك في دمشق ، وقد ينجم عنه حسب مايسّرب تشكيل لجنة لدراسة مسودات أو محددات.

     وأضاف الدكتور مسعد:

    نحن في المعارضة الداخلية  لدينا مانقوله ، وأي توافق على دستور نحن معه فإذا رغبوا بتعديل دستور 2012 نحن موافقون ، ولإذا كانوا يريدون إنتاج دستور جديد نحن موافقون وهذا ما نأمله ، وفي حال كان هناك دستور جديد يفتح المجال إنتخابات رئاسية مفتوحة هذا م سيفسح المجال لرئيس  الجمهورية في أن يشارك فيها  لأنه متى تم وضع دستور جديد فسيكون له حق المشاركة في الإنتخابات الرئاسية ولدورتين ،كيف ما أرادوا فليضعوا الدستور نحن ليس لدينا مشكلة ، لكن نحن لدينا ورقة المبادىء فوق الدستورية التي لاتريدها معارضة الخارج والتي لم يكلف أحد منهم نفسه عناء قراءتها ،  هم لايريدونها لأنه فيها بنود تتحدث عن حقوق الإنسان، ولأنه فيها مساوات الرجل بالمرأة ، وفيها فصل السلطات ، والمواطنة المتساوية ، ولايردونها أيضاً لأنه مطلوب في أن ينص الدستور على إحترام الشخصيات والمكونات ، ولايرون أن تكون اللغة العربية اللغة الرسمية فكيف يمكن أن نفهم ذلك…! ، نحن في نهاية المطاف نؤكد على أننا نتمنى بأن ينتهي مؤتمر سوتشي في دمشق.

    التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق

    إعداد وتقديم: نواف إبراهيم

    انظر أيضا:

    إيران تؤيد عقد مؤتمر الحوار الوطني في سوتشي
    مصالحات سورية كبرى بعد "سوتشي" والجيش يتأهب لعملية في الغوطة
    غاتيلوف: لا صعوبات مبدئية في تنظيم مؤتمر سوتشي
    كاتب: عودة الحسم العسكري في سوريا قبيل مؤتمر سوتشي... الأولوية لهزيمة "النصرة"
    الكلمات الدلالية:
    مؤتمر سوتشي, سوريا, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik