16:43 GMT19 سبتمبر/ أيلول 2020
مباشر

    غصن الزيتون : حرب في عفرين أم صلح مع دمشق

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    العملية العسكرية التركية في عفرين (69)
    0 0 0
    تابعنا عبر

    ضيف حلقة اليوم : المحلل السياسي التركي ومدير مكتب قناة أولوصال في دمشق دنيز بستاني

    إعداد وتقديم نواف إبراهيم

    أعلنت يوم أمس تركيا البدء بعمليتها العسكرية في مدينة عفرين السورية ومن بعدها منبج تحت إسم عملية "غصن الزيتون" ، تأتي هذه العملية في ظل توتر غير مسبق في الشمال السوري بكافة جوانبه بين الأطراف الإقليمية والدولية المتداخلة في الحرب على سورية، وبطبيعة الحال إنعكس هذا على أرض الميدان ، تركيا لم تنصت للتحذيرات السورية وروسيا سحبت من عسكرريها من عفرين، الولايات المتحدة إكتفت بالتحذير من القيام بهذه العملية وحتى جاءت أخر التصريحات بأن الولايات المتحدة تتفهم التوجسات والهواجس التركية ، لكن إنطلاقاً من أرض الواقع يتضح أن تحذيرها جاء ماكراً لما تقدمه من دعم وتجميع لما يسمى بقوات سورية الديمقراطية وغيرها لزجها في المواجهة مع التركي والسوري والروسي حد السواء، هذا ميدانياً ، وهناك ماهو أكثر من ذلك ويحتاج لوقت طويل في الحديث عنه.

     سياسياً أيضاً كان وزير الخارجية مولود جاويش أوغلوا قد أعلن مع بداية العملية أن تركيا أخطرت سورية بالعملية بشكل خطي، تبعه بيان من الخارجية السورية ينفي هذا الأمر مرفقا برسالة من الخارجية السورية إلى المجتمع الدولي تندد بهذا الإعتداء على السيادة السورية.

     اليوم وقبل أن نبدأ في المستقبل القريب بتوسيع عمليات التحليل السياسي والعسكري لهذا التطورات لابد من الإطلاع على مجريات الأحداث إنطلاقاً من نقطة بدء العملية العسكرية التركية في بواطنها و ظواهرها.

    هنا لابد من الحديث عن تفاصيل هذه العملية بأهدافها الميدانية والسياسية والإمكانات المعدة لها ؟

    كيف ومن أين بدأت العملية وأين ستنتهي ؟

    عمليات القصف الإرتدادية على مناطق كليس وأنطاكيا وهطاي ؟

    هدف أردوغان الحقيقي من وراء القيام بهذه العملية على الرغم من كل التحذيرات المخاطر والمخاطر التي تحق بها ؟

    هل وضع أردوغان بحسبانه أنه قد يصل إلى نقطة لامفر منها من مواجهة سورية وحلفائها في لحظة غفلة من أفعاله الخارجة عن القانون  ؟

    أين غصن الزيتون الذي يرمز للسلام في مثل هذه العملية أم أن هناك رسائل مبطنة لهذه التسمية ولمن موجهة بالأصل وهل هي معقولة شكلاُ وفعلاً ومضموناً ؟

    المحلل السياسي التركي ومدير مكتب قناة "أولوصال" في دمشق  دنيز بستاني يرى أن:

    "أهداف عملية عفرين القضاءعلى الإرهابيين ممن يهددون أمن تركيا ووحدة أراضيها وللحفاظ على وحدة سورية ومنع تقسيمها لأن تقسيم سورية يشكل خطراً كبيراً على الأمن القومي التركي ، نحن أبلغنا الحكومة التركية بأنه لابد من التنسيق مع دمشق ، أمس سمعنا تصريح وزير الخارجية التركي حيث أنه لم يأتي على ذكر روسيا ولا إيران ، و قال نحن أرسلنا رسالة خطية إلى دمشق نعلمهم بالبدء بالعملية ، وحتى لو أن سورية قالت أنه لايوجد شيء من هذا القبيل هذا بالمحصلة يدل أن وزير الخارجية التركي يحاول فتح المجال للتواصل وعلى أنه في المستقبل لابد من أن يكون هناك تنسيق بين دمشق وأنقرة لمواجهة الإرهاب "

    وإستطرد بستاني قائلاً

    "نحن كنا قد حذرنا  الحكومة التركية مسبقاً ، وكتبنا تقارير ووجهنا رسائل خطية حول هذا الموضوع ، بأنه في حال القيام بأي عملية في الأراضي السورية لامفر من التنسيق مع سورية ، لأن عفرين وإدلب هي أراض سورية ومن حق سورية أن تعتبر التحرك التركي إحتلالاً ،صحيح هناك مشاكل بين سورية وتركيا ولكن بنفس الوقت تركيا تحارب حالياً أعداء سورية وعليها بذات الوقت أيضاً أن تنسق مع سورية ، في نهاية المطاف نحن نعتبر أن من يحملون السلاح في سورية هم إرهابيون يأتمرون ويعملون لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل.

    وأشار بستاني إلى أن

    "تركيا إن كانت تريد الحفاظ على وحدتها وحدودها وعلى الإستقرار والأمن في المنطقة فلابد من التنسيق مع سورية ، مايجري أكثر من عمليات عسكرية عادية ومن ممكن أن نسميها حرب دولة ، أريد أن أنوه هنا إلى أنه مع نهاية عام 2016 ومع بداية عام 2017 بدأت تركيا تفكر بإعادة العلاقات مع سورية وهناك قرار من الرئيس أردوغان لتأسيس لجنة في البرلمان التركي مهمتها تصحيح  العلاقة مع سورية ويجب أن ترى هذه اللجنة  النور خلال  الأيام ال20 المقبلة ولم يتم الإعلان عنها من قبل لأن الولايات المتحدة كانت ضد هذا الأمر فهي لاتريد إصلاح العلاقة التركية السورية ".

    وأضاف بستاني:

    "تركيا تنوي إنهاء الإرهاب بشكل كامل في سورية ، بعد عفرين سوف يتجه الجيش التركي نحو منبج ومنها إلى الرقة ومن بعدها سوف تنسحب القوات التركية من الأراضي السورية ولايوجد أي هدف للإحتلال أو إقامة قواعد عسكرية تركية في سورية، وتركيا حالياً تحارب ضد أمريكا وضد مشروع التقسيم في سورية وتحول دون إقامة كيان على الحدود السورية نحن نسميه إسرائل الجديدة".

    وختم بستاني حديثه  بالقول

    "تسمية العملية التركية في عفرين بعملية "غصن الزيتون" بالعرف التركي معناها في حال الخصام بين طرفين يقول أحمدهما للآخر أعطيني غصن الزيتون ونتفق ، وأنا برأي حتى إسم العملية التركية هو بحد ذاته رسالة إلى سورية ".

      التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق.

    الموضوع:
    العملية العسكرية التركية في عفرين (69)
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook