22:30 GMT22 فبراير/ شباط 2020
مباشر

    قدري جميل: مؤتمر سوتشي لن يكون بديلا عن جنيف وصياغة الدستور في دمشق

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    1 0 0
    تابعنا عبر

    ضيف حلقة اليوم: رئيس منصة موسكو الدكتور قدري جميل

    تجري الاستعدادات هذه الأيام على قدم وساق لعقد مؤتمر سوتشي في أواخر الشهر الحالي، ويأتي مؤتمر سوتشي للحوار الوطني السوري كمحطة دولية ثالثة في طريق البحث عن حل للملف السوري، اختلفت وتعددت الأسباب في الانتقال من جنيف إلى أستانا مرحلياً، لتأتي محطة سوتشي مابين محادثات جنيف السياسية ولقاءات أستانا العسكرية ولم تستطع هاتين المحطتين إيجاد نقطة الالتقاء اللازمة لإطلاق المسار السياسي بما يرضي جميع الأطراف فأصبحتا كخطين متوازيين لا يلتقيان إلا بإذن الله وفق عقيدة بعض أطراف المعارضة.

    بعد هذه المقدمة المقتضبة لابد من البحث في كثير من التساؤلات التي سنناقشها اليوم مع الدكتور قدري جميل رئيس منصة موسكو

    وأهمها:

    هل تكون محطة سوتشي هي المعجزة التي انتظرها الشعب السوري وتحدثت عنها الكثير من أطراف المعارضة السورية مع كل مرحلة، في ظل حديث حزب الإرادة الشعبية عن أن أهم أهداف سوتشي هي القضاء على الفضاء السياسي القديم ووضع الإطار الدستوري للتغيرات اللاحقة؟

    موقف منصة موسكو الإيجابي بخصوص عقد مؤتمر سوتشي بأي إطار يمكن فهمه، هل من اتفاقات لم يتم الكشف عنها، إن وجدت ماهي؟

    ما الجديد في جعبة منصة موسكو  إلى سوتشي؟

    هل تعتبر منصة موسكو أن مؤتمر سوتشي سيكون المحطة الأخيرة نحو الحل السياسي كما يرغب البعض من الأطراف الأخرى؟

    هل لدى منصة موسكو أي تخوفات أو هواجس من سوتشي كما ظهر عند البعض الآخر من المعارضة أو حتى غيرها؟

    هناك من عبر عن رغبته في أن يكون لقاء سوتشي البوابة الفعلية نحو دمشق فهل هذا الأمر ممكن من وجهة نظر منصة موسكو أو قد يعتبر قفزاً على جنيف وأستانا بشكل أو بآخر؟

    يقول الدكتور قدري جميل رئيس منصة موسكو للمعارضة السورية:

    "يجب أن يكون واضحاً  للجميع أن سوتشي ليس بديلاً عن جنيف كما يحلم ويأمل البعض من الذين لاينطربون كثيراً للقرار 2254 ، بخصوص أستانا أيضا إعتقد البعض أنها بديلاً  عن جنيف وعملوا عاصفة ، لكن الأيام أثبتت أن أستانا كان داعماً لجنيف ، وجنيف كان معطلاً بسبب التعقيدتات العسكرية  التي جرى حلها بالتدريج في أستانا ، لعبت أستانا دوراً هاما في إنعاش جنيف ، جنيف اليوم معطل وعجلاته غرزت بالوحل ويحتاج إلى دفعة فجاء سوتشي لديفع عجلة جنيف ".

    وأردف جميل:

    "مستحيل أن يقفز سوتشي على جنيف وأستانا لأن الدول الراعية للعملية بسوتشي ، روسيا ، ايران وتركيا كانوا يقصدون تأمين أكبر حشد شعبي من المعارضة والموالاة من أجل تهيئة عملية الإصلاح الدستوري الذي يجب أن نتفق على مفرداته ومحتواه وإطاره.  من الجيد أن يوسع إطار سوتشي  كي يشمل أكبر طيف من المعارضة و أكبر طيف من الشعب السوري لأن الموالاة والمعارضة لوحدهما  لايمثلان الشعب السوري، هناك فئة واسعة من الناس لاتحسب نفسها لا على المعارضة ولا على الموالاة وتريد إنهاء الأزمة وهي الأكثرية ، لذلك مطلوب تمثيل كل هؤلاء في عملية تحضير الدستور". 

    وأضاف جميل:

    "لا يحلمن أحد بأن سوتشي سيكون بديلاً لجنيف ، سوتشي داعم لجنيف ، وسوتشي سبيحث الدستور ولكن لن يصيغ الدستور ، نحن في منصة موسكو وفي جبهة التغيير وفي حزب الإرادة الشعبية لدينا موقفاً لم يتغير ولن يتغير في أن صياغة الدستور يجب أن تتم في دمشق وليس في جنيف أو أستانا أو أي مكان آخر ".

    وأشار جميل إلى أنه

    "حدثت مغالطات في فهم  سوتشي عند الكثير من السوريين ،البعض من الموالاة  المتشددة أراد أن يجعل من سوتشي مقبرة لجنيف وهذا الحديث صدقه البعض من المعارضة المتشددة ، وهم أرادوا تصديق ذلك حتى ينسفوا سوتشي وجنيف معه ، لا هذا ولاذاك صحيح ، الصحيح أن سوتشي هو مؤتمر شعبي واسع من أجل إعطاء غطاء شعبي لعملية تغيير الدستور الذي هو إستحقاق لابد منه ، المشكلة تكمن في أن السوريين لايسمعون بعضهم البعض مباشرة  ولو سمعوا بعضهم البعض مباشرة لزالت الكثير من الحواجز والمشاكل ، نحن هدفنا لم يكن تشكيل وفداً موحداً لأننا معارضة تعددية على شكل سورية يجب أن يكون الوفد واحداً وليس موحداً ويصل إلى توافقات ، وليس على أساس حكم الحزب الواحد. هذه عملية صعبة نتيجة غياب الحرية السياسية طويلاً في البلاد ، لذلك ليس لدينا ثقافة سياسية و ليس لدينا ثقافة الحوار وليس لدينا مفهوم للتوافق ، وهذا مانتعلمه جميعنا اليوم  ". 

     وختم جميل بالقول:

    هناك الكثيرون من الذين يحاولون أن يغمّسوا خارج الصحن ، نحن نقول أن جنيف ، أستانا وسوتشي عملية مترابطة  ومكملة لبعضها البعض ، وأنا أعتقد أنه عندما نتوصل إلى إتفاق في جنيف  ونوقع عليه بالأحرف الأولى ، وهذا مايجب أن نصل إليه  يجب أن يليه التوقيع في دمشق ، أن التوقيع  النهائي يجب  أن يجري في دمشق وهذا إقتراحنا القديم ، لتبدأ بعدها عملية التنفيذ والرقابة على التنفيذ والإشراف على التنفيذ في دمشق من قبل مجموعة جنيف في وفد الحكومة ووفد المعارضة بإشراف  الأمم المتحدة". 

      التفاصيل في التسجيل المرفق

    إعداد وتقديم نواف إبراهيم

    الكلمات الدلالية:
    أخبار روسيا, أخبار سوريا, أخبار روسيا اليوم, أخبار سوريا اليوم, سوتشي, سوريا, جنيف, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook