12:50 17 أكتوبر/ تشرين الأول 2018
مباشر
    ما وراء الحدث

    خبير عسكري سوري: لن يسمح بخروج أي إرهابي من دوما قبل تحرير المخطوفين

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    نواف إبراهيم
    110

    ضيف حلقة اليوم: الخبير العسكري الإستراتيجي العميد الركن هيثم حسون

    بعد أن حرر الجيش العربي السوري معظم  الغوطة الشرقية من المجمعات الإرهابية المسلحة  تبقى مدينة دوما السرداب الأخير الذي تلطى فيه جيش الإسلام الإرهابي وبقايا بعض المجموعات الأخرى المندحرة ، ولقد بقيت مدينة دوما المعقل الأخير لهؤلاء الإرهابيين الذين يأخذون عدة آلاف من المواطنين السوريين كرهائن ويستخدمونهم دروعاً بشرية ، مامنع الجيش العربي السوري من تنفيذ أي عملية عسكرية تقليدية لتحرير هذه المدينة حفاظاً على أرواح المدنيين من أبناء المدينة بما فيهم المخطوفين والمحتجزين في مايسمى بسجن التوبة ، لكن الإستفزازات التي جرت من قبل هؤلاء الإرهابيين في قصف العاصمة دمشق خلال اليومين الماضيين ورفض متابعة المفاوضات على خروجهم من المدينة وإطلاق سراح المخطوفين مع الجانب الروسي وإستخدام فبركات وسيناريوهات مفضوحة حول إستخدام السلاح الكيميائي جعل الوضع يتأزم أكثر ما إضطر الجيش العربي السوري للتعامل فوراً مع هذه المتغيرات مع حرصه الكبير في دقة تنفيذ الإقتحام حفاظاً على حياة المدنيين.

    متابعة لمايجري في حقيقة الأمر في مدينة دوما السورية التي يحاصرها الجيش السوري إستعدادا لإقتحامها في ظل الأنباء عن التوصل إلى إتفاق عبر الطرف الروسي كوسيط على خروج "جيش الإسلام" الإرهابي من مدينة دوما وتحرير الآلاف من المختطفين لديهم وفي ظل الحديث عن إستسلام "جيش الإسلام" وقبوله بشروط الدولة السورية بتسليم المخطوفين والأسرى والخروج من دوما إلى جرابلس.

    ماهي مرتكزات التوصل لإتفاق بين الجيش العربي السوري و"جيش الإسلام" الإرهابي؟

    هل إستسلم إرهابيو عصابة "جيش الإسلام" فعلياً للأمر الواقع، وماهي بنود الإتفاق التي يتم التكتم عليها؟

    كيف ستتم تنفيذ عملية الإتفاق هذه؟

    ماهي الإجراءات الأمنية أو الضمانات التي تؤكد أن "جيش الإسلام" لن يفجر سجن التوبة بعد خروجه ومن هي الجهة التي ستكفل إلتزامه بالإتفاق؟

    ماهو السر في خروج "جيش الإسلام" الإرهابي إلى جرابلس خلافاً لغيره من المجموعات المسلحة التي خرجت نحو إدلب مؤخراً ؟

    ملامح المرحلة القادمة من الناحية الميدانية بناء على المتغيرات والتطورات الحالية في  الغوطة ؟

     بهذا الصدد يرى الخبير العسكري الإستراتيجي اللواء رضا أحمد شريقي أن

    "مايثير التساؤل ،هو لماذا هذه المجموعات كانت تماطل في تنفيذ الإتفاقات التي تمت عبر الوسيط الروسي ، الغريب في الأمر أن الجميع يعلم أن الجيش العربي السوري سيطر على الغوطة الشرقية بشكل كامل ماعدا بقعة مساحتها 12 كم مربعا، هي منطقة دوما، وهم كانوا يعلمون النتيجة بشكل مسبق، فماهو الدافع…! ونحن بشكل عام نتسائل عن هذا الأمر، هل هناك إيماءات أو إيحاءات خارجية؟ أو هل هناك مطامع في أن يكون هناك إتفاق ضمني تستفيد منه هذه العصابة  لتحقيق بعض المأرب لها؟ على سبيل المثال أن تكون جزء من الحل السلمي في الوطن، وهل يمكن أن تكون هي من الفصائل التي يمكن أن تدمج مع الجيش العربي السوري كما يخطر على بال البعض؟

    أنا لا أقول أن هذا جزء من الإتفاق ولكن أنا أتسائل لماذا كانت هذه المجموعات تماطل في تنفيذ الإتفاق…! وهم يعلمون أن الجيش العربي السوري يستطيع أن يدخل أي نقطة  يريدها من الجغرافيا السورية، فما بالك منطقة محددة هي منطقة دوما…! أذ هو يستطيع إقتحامها في أي وقت يشاء، إذا في ذهن هذه المجموعات المسلحة شيء ما يجب أن نبحث عنه، هل هي الخلافات التي كانت بين التنظيم نفسه؟ أم هو الصراع على إقتسام الأموال؟ ونريد أن نقول هنا أن الإتفاق الذي أبرم أصبح الحد الأدنى الذي تقبله لجمهورية العربية السورية أوالجيش العربي السوري، أما الحد الأقصى فأصبح أن الإملاءات التي تريدها الحكومة السورية هي التي ستنفذ شاء من شاء وأبى من أبى".

    وأردف اللواء شريقي

    "شروط الدولة السورية الآن أصبحت كما يجب أن تنفذ، وهي أن تنفذ بشكل حرفي بأن يتم تحرير كافة المخطوفين دون إستثناء وبشكل سريع وقبل خروج أي مسلح  من دوما، يجب أن أن يسلموا للدولة السورية، وعلى هذه العصابة  أن تنفذ كافة بنود الإتفاق الأخرى ولايمكن أن يترك المخطوفين في أيدي هؤلاء الإرهابيين حتى لايحصل لهم مافعلت إسرائيل في المعارك الماضية مع أهلنا وأسرانا، خاصة بعد الذي حصل في الـ72 ساعة الماضية من إستفزازات وقصف للعاصفة دمشق، لايحق لهم أن يضعوا أي شرط من الشروط التي تدور في ذهنهم، وسوف يتوجهون إلى الجهة التي تحددها الدولة السورية، وهم أرادوا في البداية أن يتجهوا نحو الجنوب أو جرابلس فالقيادة في سورية أرادت أن يكون لهم توجه واحد، والقيادة السورية رأت أن يذهبوا إلى جرابلس حتى يتم فيما بعد إيجاد حل آخر للتعامل مع الوضع المستجد وأنا هنا لا أقول حلاً عسكرياً أو سياسياً ، لابد أن يكون حلاً ما فيما بعد". 

    وأضاف اللواء شريقي

    "ملامح المرحىة القادمة هو أن انتصارات الجيش العربي السوري واضحة في كل المناطق السورية ، الجيش العربي السوري اليوم يحقق الإنتصار الواضح والصريح، وهذا الملمف سيتم أغلاقه وأنهائه بشكل كامل، والمرحلة القادمة هي توجه الجيش العربي السوري نحو منطقة القلمون الشرقي أو بإتجاه المنطقة الجنوبية من دمشق لتنظيف ماتبقى من الجيوب التي يتواجد فيها ماتبقى من الإرهاب لتحقيق الأمن للعاصمة السورية دمق والتي تشكل المركز الرئيس للقرار العسكري والسياسي في البلاد".

    وختم اللواء شريقي حديثه

     "التخوف الحقيقي هو من التركي الذي يروغ كالثعلب، والذي يذهب إلى التعاطي مع الجانب الروسي والفرنسي والبريطاني والأمريكي بما يخدم مصالحه الشخصية بشكل أساسي ليأكد زعامته للإتجاه الذي يريد والذي ظهر من خلال المؤتمر العام الدولي للإخوان المسلمين الذي إحتضنه أردوغان، وبالتالي يجب أن نتبتته من التركي مستقبلا وخاصة في ظل تواجد قواته على الأراضي السورية ومطامعه التي أعلن عنها سابقا، وتصريحات بعض القادة الاتراك الذين تحدثوا سابقاً عن وجود أطماع تركية في سورية، هذا الأمر يجب أن ننتبه له جيداً وأن التعامل مع التركي لايمكن أن يكون إلا عن طريق الردع والسلاح، مثله في ذلك مثل المسألة الكردية التي هي كما ذكرنا سابقاً أنها من أسوأ مفرزات الحرب على سورية، المسالة الكردية بالدعم من الأمريكي أيضا لها مكان خطر جداً ويجب أن نتعامل مها على درجة عالية من المسؤولية والحذر ".

    التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق     

    الكلمات الدلالية:
    اتفاق دوما, هجوم دوما الكيميائي, خروج جيش الإسلام من دوما, جيش الإسلام, الجيش السوري, دوما, أمريكا, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik