02:23 16 ديسمبر/ كانون الأول 2018
مباشر
    ما وراء الحدث

    خبير روسي: الغرب بقيادة واشنطن يستفز روسيا بالعقوبات ما قد ينتهي إلى وقوع مواجهة

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    نواف إبراهيم
    520

    ضيف حلقة اليوم: من موسكو الخبير بالشأن السياسي والاقتصادي الروسي تيمور دويدار

    تجاوزت الدول الغربية كل الحدود مع روسيا لجهة الضغط الدبلوماسي والسياسي والاقتصادي علماً أن روسيا هي الدولة الوحيدة على المستوى العالمي التي تسعى لتحقيق الأمن والاستقرار واحترام سيادات الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وترك الشعوب تقرر مصيرها بنفسها وهذا ما شكل عائقاً كبيراً أمام دول الغرب وعلى رأسها الولايات المتحدة فراحت هذه الدول تخلق المشاكل تباعاً لإزاحة روسيا من طريقها ومن بينها العقوبات الاقتصادية التي لا تستند على أي مستند قانوني أو أخلاقي ولا حتى إنساني يحكم العلاقات بين الشعوب والدول.

    وكانت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة نيكي هايلي، قالت إن بلادها ستوقع عقوبات جديدة على روسيا، اليوم الاثنين 16 أبريل/ نيسان، على خلفية دعمها للرئيس السوري بشار الأسد.

    من جانبه كان وزير الخزانة الأمريكي ستيفين مونشين أعلن أن إدارة الرئيس ترامب تعمل حالياً على وضع عقوبات جديدة ضد روسيا، وستعلن عنها غالبا في الأسابيع القليلة المقبلة، فيما أعلنت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن بلادها سترد بالمثل في حال فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على روسيا، من جهته أعلن سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسية، أن بلاده لن تماطل في مسألة اعتماد قانون تدابير الرد على العقوبات الأمريكية، مشيراً إلى أن الوضع يملي اعتماده بشكل عاجل.

    ما هو نوع العقوبات الجديدة التي يمكن أن تفرضها الولايات المتحدة على روسيا؟

    إلى أي حد تتطابق هذه العقوبات مع القوانين والقواعد التي تحكم العلاقات بين الدول وهل تستطيع روسيا وفق القانون رفع دعوى قضائية ضد مخالفات الولايات المتحدة كون العقوبات تؤثر على الشعب بشكل مباشر؟

    الردود الروسية حتى اللحظة لم تكن على أساس رد الفعل كيف ستتعامل روسيا بالمجمل مع هذه الاعتداءات المفروضة على روسيا من الناحية الاقتصادية؟

    ماهي أنواع العقوبات الجديدة التي يمكن أن تفرضها روسيا على الولايات المتحدة كخطوة جوابية تلجم هذا التهور الأمريكي في التعامل الدولي؟

    يقول الخبير بالشأن السياسي والاقتصادي الروسي تميور دويدار "بصراحة عندهم الكثير مما يمكنهم تفعيله ضد روسيا، بالإضافة الى العقوبات التي فرضوها سابقا فهي واسعة جداً، وهنا نتحدث مثلاً عن القطاع المصرفي، وعن الشركات الروسية من كبرى الشركات العالمية التي تقوم بتصنيع وتصدير الألمنيوم، يعني أصبحت خارج نطاق السوق الأمريكية، وهذا يتعارض مع الإتفاقات الخاصة بالتجارة والسوق العالمية".

    ماتقوم به الولايات المتحدة يخالف هذه القوانين، وضد القوانين التي تحكم إتفاقية التجارة الدولية. روسيا لديها إمكانية لمقاضاة الولايات المتحدة بهذا الشأن، و نحن نعلم أنه حالياً في روسيا وبعد الإنتخابات الرئاسية سنرى تعديل أو تغييرات في الحكومة الروسية، وبنفس الوقت البرلمان الروسي يناقش قانون الرد على الولايات المتحدة والدول الغربية، وعلينا أن نعلم أن الميزان التجاري مع الولايات المتحدة 20 مليار دولار، و قبل هذا الشجار أو هذه  الأزمة بين روسيا ودول الإتحاد الاوروبي كان 500 مليار يورو.

    وأردف الخبير دويدار "هم يزعمون بأنهم يقومون بفرض عقوبات شخصية، وضد المجموعة الحاكمة في روسيا ، وهذه العقوبات لاتؤثر فقط على الشركات الروسية بل على الشركات الغربية وخاصة الشركات الألمانية التي تعتبر شريك أساسي، هذا يؤثر على الشركات ويضطرهم للبحث عن منافذ أخرى وتغيير في أساليب العمل والكثير من الإجراءات الأخرى، وما نراه خطوات الغرب بقيادة واشنطن ضد روسيا هو لعدة أسباب منها أن ترامب يحاول تبرئة نفسه من أي علاقة بروسيا لجهة الانتخابات، وهذه المسألة مازالت قائمة حتى اللآن في الولايات المتحدة، في نفس الوقت هو يقوم بالإعتداء على دول ذات سيادة ويضربها كما فعل مع سورية".

    وأشار الخبير دويدار إلى أن "الروس ليسوا شغوفين بإصدار أي عقوبات، على العكس يقولون دائما نحن جادون في التعامل والتعاون وسوف نتبع المواثيق الدولية الموقع عليها بين الدول، ونمد يدنا ونطلب الحوار معكم، لكن هذه العصابة لاتريد أي حوار وهي مبرجمة تماماً، هم يتهمون روسيا بأنها تتصرف تصرفات غير لائقة، وعندما نقول لهم أنه لدينا رؤية خاصة مصالح خاصة بنا وعليكم أن تحترمونها كمتا نحترم مصالحكم يتذمرون ولايستمعون إلينا، هم لايريدون أن يصغوا إلى مثل هذه الأشياء، وروسيا بالطبع بدأت ببناء تحالفات جدية، والغرب ليس هو العالم صراحة وهو بعيد جداً عن هذا، ومن هنا نحن نرى أن روسيا بدأت ببناء تحالفات جديدة مع الشرق الأسيوي والشرق العربي".

    وختم الخبير دويدار حديثه بالقول "نحن نعيش مرحلة عصيبة من ناحية، وتاريخية من ناحية أخرى، العالم يتغير. الرؤية الشرقية والرؤية الغربية في تباعد ولا يوجد أي تقارب بل يوجد تباعد، ويمكن أن ينتهي هذا التباعد بمواجهة محتملة في المستقبل إن لم يتم تقديم تنازلات من قبل كل الأطراف، كما نعلم الرئيس ماكرون سوف يزور روسيا في الشهر القادم وربما أنه يحمل رسالة من هؤلاء إلى القيادة الروسية، وأنا أعتقد أنه رغم كل شيء سوف يتم اللقاء بين الرئيسين ترامب وبوتين، وربما سوف نرى إيجابيات في العلاقات في هذا الصيف، ولكن هذا لا يعني أن تلك الفوهة سوف تلتئم".

    التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق

    إعداد وتقديم نواف إبراهيم

    الكلمات الدلالية:
    استفزاز روسيا, الغرب بقيادة واشنطن يستفز روسيا, مواجهة بين روسيا وواشنطن
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik