18:11 16 أغسطس/ أب 2018
مباشر
    ما وراء الحدث

    استراتيجية روسيا الجديدة في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 0 0

    ضيف حلقة اليوم: المستشرق الروسي، الصحفي في جريدة "إيزفيستيا" الروسية، أندريه أونتيكوف من موسكو

    دخلت روسيا يوم أمس مرحلة جديدة من حياتها السياسية بعد تنصيب الرئيس فلاديمير بوتين رئيساً للبلاد للمرة الرابعة، وفي الحقيقة تختلف هذه المرحلة عن غيرها من المراحل السابقة التي كان أساسها بناء الدولة وترتيب البيت الداخلي الروسي بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، ففي السنوات الأخيرة استطاعت روسيا فعلاً أن تعود وبقوة إلى الساحة الدولية لتكون قطباً مواجهاً لسياسة القطب الواحد التي اتبعتها الولايات المتحدة خلال السنوات التي خلت بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، ومن هنا فنرى أنه وفي ظل المتغيرات الدولية الراهنة في ظل الصراعات الناشئة يترتب على الرئيس بوتين وعلى روسيا بشكل عام بذل جهود كبيرة لتحقيق الاستقرار الداخلي كونه هدفاً وطنياً ومطلباً شعبياً، وأيضاً الاستقرار الدولي كونه حاجة لابد منها لدعم الاستقرار الداخلي ليس لروسيا فقط بل لكل دول العالم التي فقدت إلى حد كبير الاستقرار والأمن العالميين بعد تفشي الصراعات وانتشار الإرهاب جراء التدخلات في الشؤون الداخلية للدول الأخرى من قبل دول بعينها.

    نناقش هذا المتغير اليوم بالاستناد إلى محورين أساسيين يتضمنان الكثير من التساؤلات التي تبحث لنفسها عن أجوبة وهما:

    الاستراتيجية التي سيعتمدها الرئيس بوتين على الساحة الداخلية الروسية والخارجية على المستويين الإقليمي والدولي في ظل التحديات الراهنة التي وصلت إلى مرحلة انقسم فيها العالم من جديد ولكن هذه المرة ليس حلفين شرقي وغربي وإنما محورين أحدهما يرعى الإرهاب ويستثمره، وآخر يواجهه ويحاربة

    السياسة الروسية الداخلية والخارجية خلال السنوات الست القادمة في عهد جديد للرئيس بوتين.

    المستشرق الروسي والصحفي في جريدة "إيزفيستيا" الروسية أندريه أونتيكوف يقول:

    " لاتزال هناك الكثير من التساؤلات حول من ستضم الحكومة الروسية الجديدة، ومن الواضح أنها ستكون برئاسة ديمتري مدفيديف، يتضح أننا سنشهد  تغيرات جذرية في نواب مدفيديف ، وهناك تغيرات جذرية في مناصب الوزراء ، وسنرى توسيع من صلاحيات وتواجد المحافظين في الحكومة الجديدة ،هناك مجموعة من التحديات التي تهم  الشعب وخاصة لجهة مكافحة الفساد ، والتغيرات الجديدة  حسب رأي الشخصي سنشهد بعدها ضعف القوى الليبرالية في روسيا والتي تتعرض دائما لإنتقادات داخل المجتمع الروسي ، وسيدخل المحافظين الى الحكومة الروسية ، ودون شك ضمن حدود  هذه التغيرات المتوقعة هناك أهداف هامة ليست جديدة وأهمها مكافحة الفساد كما قلنا ، لابد من مواجهة هذا الطاعون في المجتمع الروسي ، وهناك حاجة ماسة  للتخلص منه،  وهناك حاجة كبيرة تطوير القطاعات الزراعية والصناعية والتعليمية ، والاجتماعية والسياسية ورفع المستوى المعيشي للشعب الروسي والخ ".

    وأردف أونتيكوف:

    "يجب أن نعود من جديد الى التغيرات في الحكومة لأنه في السابق كانت هناك الكثير من الشائعات حول تغيرات في الخارجية الروسية ، وإستقالة وزير الخارجية سيرغي لافروف ،ولكن حتى الأن لاتوجد أخبار مؤكدة  حول ذلك ، وخاصة في ظل الحديث أنه يأتي مكانه المتحدث بإسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف ، بالمقابل هناك بالفعل متغيرات دولية ومسائل ملحة تحتاج إلى موقف روسي دقيق ، وفي الحقيقة أنا لا أعتقد أننا سنشهد تغيرات في نهج السياسة الخارجية الرسية.

    مراسم تنصيب فلاديمير بوتين رئيسا لروسيا، الكرملين، موسكو، روسيا 7 مايو/ أيار 2018
    Press Office of the President of the Russian Federation
    مراسم تنصيب فلاديمير بوتين رئيسا لروسيا، الكرملين، موسكو، روسيا 7 مايو/ أيار 2018

    ورأى أونتيكوف أن

    "الأمر يتعلق بالتغيير الجذري للنظام  العالمي ، وهذا ما أشار إليه المسؤولون الروس في السابق ، وهو تخلي العالم عن سياسة القطب الواحد وعلى رأسه الولايات المتحدة ، والإنتقال إلى نظام عالمي جديد قائم على الإحترام المتبادل ليس فقط بين الدول الكبرى بل والصغيرة أيضاً ، والإحترام المتبادل لمصالح هذه الدول ، هناك مصالحات دولية يجب أن تقوم على أساس الإحترام الكامل لمواثيق  الأمم المتحدة والشرائع الدولية والقانون الدولي ، الإختراقات المستمرة لمثياق الأمم المتحدة والقوانين الدولية من قبل بعض الدول أدى إلى هذه الأحداث  والحروب الحالية سواء كانت سابقا في يوغسلافيا وفي أفغانستان وحاليا في لييا وسورية وغيرها.

    وأضاف أونتيكوف:

     "الولايات المتحدة  ودول أوروبا العقوبات على سورية والذي تضرر من هذه العقوبات هو المواطن البسيط ، روسيا لاتريد الحرب ، روسيا تريد أن تحقق الأمن والإستقرار العالميين ، وفي الحقيقة روسيا غير قادرة لوحدها على القيام بذلك لكنها ليست وحدها هناك دول وأصوات متصاعدة حول ضرورة تغيير النظام العالمي و والتأكيد على إحترام المصالح المشتركة للدول فهنا مثلاً دول منظمة شنغهاي ودول بريكس وغيرها من الدول التي ضاقت ذرعا من سياسات التدخل بشؤون الدول وإشعال الحروب ".  

     التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق

    إعداد وتقديم: نواف إبراهيم

    الكلمات الدلالية:
    أخبار روسيا, أخبار روسيا اليوم, روسيا الاتحادية, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik