05:03 21 أكتوبر/ تشرين الأول 2018
مباشر
    ما وراء الحدث

    خبير عسكري سوري: الوضع في إدلب معقد ولابد من عملية عسكرية محدودة لإبادة "جبهة النصرة"

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    اتفاق "بوتين - أردوغان" حول إدلب (81)
    0 20

    ضيف حلقة اليوم: الخبير العسكري الإستراتيجي العميد محمد ملحم.

    أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف ، أن الإتفاق الروسي التركي بشأن إدلب جاري تنفيذه، وأنه يتم سحب المسلحين والأسلحة من المنطقة العازلة، وقال الوزير لافروف خلال مؤتمر صحفي في ختام أعمال الدورة الـ 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة:

    "قبل يومين إلتقينا هنا مع وزيري خارجية إيران وتركيا وقالا إنه يجري تنفيذ هذه الإتفاقية. حيث يتم سحب المسلحين من المنطقة المنزوعة من السلاح، ويتم سحب الأسلحة الثقيلة من هناك" وقال لافروف نقل الإرهابيين من إدلب غير مقبول لأنه "يجب تدميرهم أو

    تقديمهم للمحاكمة" ، مشيراً الى أن تركيا ستقوم بفصل المعارضة المستعدة للعملية السياسية من "جبهة النصرة"، وهذه ليست مهمة سهلة، وما زلنا نأمل أن تتمكن تركيا من فصل المعارضة الطبيعية العاقلة والوطنية عن "جبهة النصرة".

    إنطلاقاً من مجريات الأحداث الحالية يتضح فعلاً أن التحركات في المنطقة بدأت لتنفيذ الإتفاق، حيث أخرج يوم أمس الجيش التركي أهالي القرى الحدودية شمال مدينة عفرين بريف حلب الشمالي الغربي، لتحويلِها إلى مقرات عسكرية، ونقل الإعلام الحربي عن مواقع

    كردية تؤكد أن الجيش التركي أخرج أهالي قرى زعرة، خليل، علي كار وهياملي، على الحدود السورية التركية، غرب بلدة بلبله.

    وأوضحت مصادر إعلامية أخرى ، أن الجيش التركي يستقدم تعزيزات عسكرية إلى القرى المذكورة. يأتي هذا بالتزامن مع إخراج إرهابيي ما يسمى "الجيش الحر" المدعوم تركياً من تلك القرى، بإستثناء عدد من المسلحين لوضعهم على الحواجز.

    وهذا ماتم تأكيده من خلال ماجاء نائب وزير الخارجية، ميخائيل بوغدانوف، الذي صرح يوم أمس بأن العمل يجري حالياً على إقامة منطقة منزوعة السلاح في منطقة إدلب السورية.

    هل ستلتزم تركيا فعليا بتنفبذ الاتفاق ؟

    ماهي الخطوات القادمة للتطبيق الفعلي للمناطقة العازلة ؟

    ماهو مصير المسلحين الأجانب وباقي الإرهابيين الذين طالب الوزير لافروف بمنع خروجهم وأن لاخيار ثالث لهم فإما محاكمتهم أو القضاء عليهم ؟

    هل تتمكن تركيا من فصل المعارضة الطبيعية العاقلة والوطنية عن جبهة النصرة كما وصفها الوزير لافروف ، أم أن التركي يلعب لعبة ما ويراوغ كعادته ؟

    ماهو الإمتداد الجغرافي والديمفرافي للمنطقة منزوعة السلاح في منطقة إدلب السورية وكيف سيتم السيطرة عليها مستقبلاً وبأي شكل ؟

    الخبير العسكري الإستراتيجي العميد، محمد ملحم يقول:

    "من خلال التجربة السابقة إتضح أن تركيا تنفذ الإتفاقات مرغمة، ولكن منذ بداية الحرب بشكل عام المشروع التركي فشل فشلاً ذريعا ، في اللاذقية وحلب والغوطة ، وفي هذه المناطق سابقاً نفذت تركيا إلتزاماتها والإتفاقات المتفق عليها إلتزاماً مرغماً وخارج عن

    رغبتها ، على مبدأ مكره أخاك لابطل. أما فيما يخص إدلب حالياً ، طبعا تركياا تواجه الفشل فيها ، وتتفق تركيا مع الولايات المتحدة من حيث المبدأ في سورية على تفتيت الدولة السورية وتفكيكها ، وأنا شخصياً أعتقد أن الأتراك يحاولون المراوغة في إدلب لأن

    القاصي والداني يعلم أن الإرهابيين دخلوا عن طريق تركيا أياً كانت ولاءاتهم أو إنتماءاتهم هم دخلوا عن طريقها ، وهي من تمدهم وتقدم لهم الإمدادات حتى الآن ، و هذا الدعم وهذه الإمدادات لاتنزل لهم من السماء عن طريق البراشوت ، كلها كانت ومازالت تأتي من

    تركيا عبر إدلب".

    وأردف العميد ملحم:

    "في الحقيقة الخيارات أصبحت ضيقة جداً أمام التركي ، بالرغم من أن البعض يقولون الآن أن الأتراك يسحبون المعاقين والمصابين من الإرهابيين الموجودين في إدلب إلى الداخل التركي ، تحت ستار أنها تسحب بعض الجماعات المسلحة ، وأيضا يقال أن بعض

    الأسلحة التي تسحب هي أسلحة معطلة أصلا ، لكن يقومون بذلك مرغمين لأنه لاخيار لهم ، والسيد لافروف كان واضحاً جداً بخصوص هذه المسألة وبأن جبهة النصرة هي تنظيم إرهابي إما أن تستسلم وتعرض على القضاء لتنال جزاءها أو القضاء عليها ، وتركيا

    سوف تنفذ المتفق عليه مرغمة لأنه لا خيار أمامها ، وأنا متأكد من أنها سوف تضع الاقات في طريق تنفيذ هذا الإتفاق ".

    وأضاف العميد ملحم:

    "بتقديري ،الوضع مقعد جداً ، وقد تكون الإشارة واضحة لجهة القضاء على جبهة النصرة ، وكما تحدثنا آنفاً إما في أن يسلموا أنفسهم ، وهذا لن يحصل ، وإما القضاء عليهم عسكرياً من خلال القيام بعملية عسكرية محدودة ، وبالمحصلة الكل مستفيد من مسألة الجغرافيا

    ونحن نعلم أن الشرطة التركية والروسية ستدخل إليها وتنظم دوريات فيها ، ولكن حسب الخطط السابقة ، لابد من دخول المؤسسات السورية إلى المنطقة وبالتالي فتح الإتوستراد الذي يمتد كما هو معروف من تركيا بإتجاه سورية إلى الاردن.

    أنا أعتقد أن هذه المسألة فيها حقن للدم السوري، وأيضا عندما نلاحظ أن هناك مناطق هامة جداً شيخون وسراقب ومعرة النعمان سوف تحرر بدون هدر دم سخفف جداً من وتيرة الضغط وهدر الدماء السورية ، وهذا مهم جداً ، وعلى تنركيا أن تساعد في تحديد أماكن

    عناصر جبهة النصرة للتعامل معها فلتقل أنها غير قادرة على التعامل مع "جبهة النصرة" والقضاء عليها ، لابد من قيام عملية عسكرية محدودة تباد فيها جبهة النصرة ".

    التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق…

    إعداد وتقديم: نواف إبراهيم    

    الموضوع:
    اتفاق "بوتين - أردوغان" حول إدلب (81)
    الكلمات الدلالية:
    اتفاق إدلب, أخبار جبهة النصرة, محاربة الإرهاب, الجيش السوري, تركيا, سوريا, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik