01:20 20 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018
مباشر
    ما وراء الحدث

    تصعيد إرهابي في المنطقة المنزوعة السلاح في سوريا... الأسباب والتداعيات

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    نواف إبراهيم
    0 0 0

    ضيف حلقة اليوم: الخبير العسكري الاستراتيجي العميد محمد ملحم

    نتابع اليوم آخر تطورات الأوضاع في سورية، وخاصة لجهة تصعيد المجموعات الإرهابية للأعمال القتالية في جميع مناطق إدلب،حيث تصاعدت في الأيام الأخيرة وتيرة إعتداءات الجماعات الإرهابية المسلحة من داخل المنطقة منزوعة السلاح على نقاط الجيش العربي السوري المنتشرة على مختلف جبهات محافظة إدلب.

    فقد قام مسلحوا تنظيم "حراس الدين" المنتشرين بمحيط نقطة المراقبة التركية في منطقة الصرمان شرقي إدلب، بإستهداف مواقع الجيش السوري على محور بلدة عجاز بالرشاشات الثقيلة، مما دفع قوات الجيش السوري للرد على مصادر إطلاق النيران مستهدفة مواقع وتحركات المسلحين في المنطقة، وإستهدف مسلحو "أجناد القوقاز" المنتشرون بالقرب من نقطة المراقبة التركية في الصرمان بريف إدلب أمس مواقع الجيش السوري ببلدة كفريا، بينما إستهدف مسلحو "الحزب الإسلامي التركستاني" و"لواء صقور الغاب" نقاط الجيش السوري بعد نقلهم أسلحة وذخائر إلى المنطقة منزوعة السلاح.

    وشهدت جبهة سهل الغاب تصعيداً من قبل مسلحي "الحزب الإسلامي التركستاني" و"لواء صقور الغاب" على محاور السرمانية والمشاريع، ومحيط بلدة الحواش، حيث عمل المسلحون على نقل عتاد وذخيرة قبل إستهدافهم لنقاط الجيش السوري القريبة.

    وشن مقاتلو "هيئة تحرير الشام" المنتشرون شمال غربي حلب، ومقاتلو حركة "نور الدين الزنكي" و"أحرار الشام" و"فيلق الشام"، التابعون لـ"الجبهة الوطنية للتحرير" التي تنتشر شمال حلب، خلال الأشهر الماضية عشرات الإعتداءات بالقذائف المدفعية وبراجمات الصواريخ على الأحياء السكنية الحلبية.

    تصاعدت وتيرة الإعتداءات بعد الإعلان عن توصل الجانبين الروسي والتركي لإتفاق "سوتشي" حول إدلب والقاضي بإقامة منطقة منزوعة السلاح في إدلب، تشمل مناطق سيطرة هذه الفصائل في شمال حلب وشمالها الغربي.

    ما الذي يجري في المنطقة منزوعة السلاح وما وراء هذا التصعيد؟

    ماهو سر ازدياد حدة التصعيد في هذا الوقت بالذات خاصة أنه من كل الجوانب ودفعة واحدة؟

    هل تتحرك هذه المجموعات المسلحة من تلقاء نفسها أم أن هناك أوامر من بعض الدول التي يفترص أن تكون ضامنة للوضع وماهي أهدافها من هذا التصعيد؟

    ما هي حقيقة الأنباء الواردة حول أن الجيش العربي السوري قد أخرج مخزونه من صواريخ سكود موجهاً رسائل جدية لتركية بأنه لن يمنعه أحد من القيام بعملية إدلب؟

    ماهي الأخطار التي يشكلها هذا التصعيد على الأوضاع والمتغيرات الحالية بخصوص الأوضاع في سوريا والإقليم؟

    الخبير العسكري الإستراتيجي العميد محمد ملحم يقول:

    "بكل الأحوال بات الجميع يعرف أن كافة المجاميع الإرهابية المسلحة وبمختلف تسمياتها وأشكالها هي عبارة عن جيش واحد يعمل بأمرة الأمريكي وبعض أعوانه المحليين كتركيا مثلاً، هذه المجاميع لاتتحرك بمفردها أو بمعزل عن الأوامر التي تصدر إليها من قبل الأتراك حالياً وطبعاً من قبل الأمريكيين بشكل عام، الكل بات يعلم بأن الحرب على الأرهاب في سورية حققت نتائج باهرة بمساعدة الحلفاء الروس والإيرانيين، طبعاً وهناك أحاديث كثيرة من أطراف عدة، وكذلك القيادة في سورية تحدثت عن أن هناك مشكلة في إدلب لابد من حلها لذلك هؤلاء يشعرون بأن مشروعهم قد فشل وبالتالي لابد لهم من عمل شيء يحقق لهم أي مكاسب".

    وأردف العميد ملحم:

    "هناك متغيرات نتيجة فشل الحرب في سورية وكل الأحداث الجارية مترابطة مع بعضها البعض بما فيها قضية الصحفي السعودي الخاشقجي وغيرها، والتحرك الأمريكي في المنطقة بشكل عام كان يهدف إلى تحقيق الشرق الأوسيط الكبير وهو يتجاوز سورية إلى تركيا وغيرها، ومايحدث الآن في المنطقة هو تداعيات الحرب على سورية ونتيجة الفشل لابد لهم من تحقيق بعض المكاسب التي يحاولون الحصول عليها، وأردوغان من خلال تصريحاته الأخيرة بخصوص تركيا الكبرى وماتبعها من تفاصيل، أردوغان في حديثه راوغ كعادته وقال بأنه لايرغب بالسيطرة على أراضي الغير والدول المجاورة، ولكن أكد أنه لابد من تحقيق تركيا الكبرى أو العظمى ومن هنا نرى أن أردوغان يبحث بأي طريقة عن تحقيق إنجاز في إدلب وغيرها ".

    وأضاف العميد ملحم: 

    "تركيا من حوالي إسبوعين أو ثلاثة أسابيع دعمت على إدعاءعها نقاط التمركز والمراقبة بأسلحة وذخائر جديدة، والآن المجاميبع الإرهابية المسلحة تعتدي على  الجيش العربي السوري من هذه المناطق، إذا هذه الأسلحة وهذه الذخائر هي تركية ولم تنزل بالبراشوت. تركيا تحرك هذه المجوعات الإرهابية لتحققيق أهداف أومكاسب معينة من خلال التصعيد قبل المفاوضات القادمة، وتركيا عودتنا في الإتفاقات السابقة بأنها لاتلتزم ولا تنفذ هذه الإتفاقات إلا عنوة ومرغمة، والإجتماع القادم في 27 الشهر الحالي في تركيا بمشاركة ألمانيا وفرنسا وروسيا يدل على متغيرات جديدة، بالمقابل صرحت القيادة الروسية بأن ذلك لن يحدث إختراقات في الحرب على سورية ، ماذا نفهم من ذلك ؟ نفهم بأنهم لن يتخلوا عن مطالبهم بهذه البساطة، إذا حسب تقديري الشخصي لابد من إستخدام القوة المسلحة بشكل معين في إدلب لتحقيق الهدف المنشود وهو تحرير تحريرها، ولكن الأهم هنا هو الحفاظ على الدم السوري وأنا كمواطن سوري تهمني كل نقطة دم سوري وكذلك القيادة السورية يهمها حقن كل نقطة دم سوري وتفعل مابوسعها رغم كل الإعتداءات التي تقوم بها المجموعات الإرهابية المسلحة، لذا تحاول الدولة السورية تحقيق الهدف بما يحفظ حياة ودماء المدنيين".   

    التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق.

    إعداد وتقديم: نواف إبراهيم

    الكلمات الدلالية:
    المنطقة منزوعة السلاح, أسباب, الجماعات الإرهابية, سوريا, إدلب
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik