11:16 14 ديسمبر/ كانون الأول 2018
مباشر
    ما وراء الحدث

    غزة: تنديد واسع بالاعتداءات الإسرائيلية وفصائل المقاومة تهدد بتوسيع دائرة الرد

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    التصعيد السياسي والعسكري في قطاع غزة (79)
    0 0 0

    تصعدت حدة القصف الإسرائيلي على قطاع غزة خلال الـ24 ساعة الماضية بعد أن قامت قوة خاصة بعملية هجومية أدت إلى تصفية أنور بركة أحد قادة "كتائب القسام" في مدينة خان يونس، تلاها قصف عنيف بعشرات من الطلعات الجوية للطيران الإسرائيلي خلال نصف ساعة فقط طالت المدنيين ومنازلهم.

    ، كما قصفت إسرائيل الليلة الماضية المبنى الرئيس لقناة "الأقصى" التابعة لحركة "حماس" في قطاع غزة، متسببة في تدمير المبنى بالكامل، وكان الرد من فصائل المقاومة في غزة بإطلاق عشرات الصواريخ على المستوطنات الإسرائيلية بعد أن قتلت ضابطاً وجرحت آخر من المجموعة التي نفذت الهجوم الذي تلاه عمليات قصف كثيف من قطاع غزة على أهداف إسرائيلية.

    هذا التصعيد إستدعى أن يقطع رئيس الوزراءالإسرائيلي زيارته إلى فرنسا والعودة فوراً ، رافقت هذا التصعيد نداءات إقليمية ودولية طالبت بوقف الإعتداءات الإسرائيلية التي إعتبرتها إستفزازاً سيزيد الأوضاع سوءاً وتعقيداً.

    حقيقة التصعيد المفاجىء من قبل إسرائيل هل يقف خلفه فشل عملية زرع الفتنة من خلال عملية الإغتيال التي قامت بها قبل أن يشتعل فتيل المواجهات ؟

    الأهداف الحقيقية التي تقصفها إسرائيل وماهي الأضرار الناجمة عنها ؟

    الغاية من إستهداف المؤسسات الإعلامية في قطاع غزة ؟

    فحوى تهديدات فصائل المقاومة في مد رقعة البعد الجغرافي وتوسيع دائرة الرد؟

    المواقف الإقليمية والدولية التي علت أصواتها بوقف العدوان إلى أي حد يمكن أن تسهم في وقفه أو الحد منه ؟

    إلى أي حد يمكن أن ستمر التصعيد الجاري وكيف ستتعامل الفصائل الفلسطينية المسلحة هل سيتطابق موقفها مع المواقف السياسية المتناقضة أم أن الميدان سيجمعها في إتجاه واحد وكيف ؟

    يقول مدير مركز الدراسات السياسية في الجامعة المالية لدى حكومة الإتحاد الروسي بافل سالين:

    "تبين التجربة أنه عندما تحدث مثل هذه الحالات الخطرة من النزاعات، فإن الأطراف ستتوصل فيما بعد إلى إتفاق ما،وهذه الإتفاقيات لاتحمل طابعاً إستراتيجياً ووإنما تكون تكتيكية، مثل هذا التفاقم في الأوضاع والذي يصاحبه وقوع إصابات بين المدنيين ، كان قد حدث قبل حوالي عام ، لكن في النهاية تمكن الطرفان من الإتفاق. مع أننا نرى أن هذا العام كان هادئاً إلى حد ما إن جاز التعبير.

    وأردف سالين:

    لا تعتمد خطورة الوضع كثيراً على الموقف الأميركي ، لأن المشاكل في هذه المنطقة تستمر منذ عقود ، ولا يهم أن يكون الرئيس باراك أوباما ، الذي إتهم في إسرائيل بشكل غير رسمي بالتخلي عن حليفه أو رئيسه دونالد ترامب ، الذي يتخذ بإستمرار موقفاً مؤيداً لإسرائيل. ونرى أنه في أي حال يحدث فيه تفاقم للأوضاع  فهذا يعني أن السبب لايمكن في اللاعبين الخارجيين وإنما في الحالة الداخلية.

    وأشار سالين إلى أن

    قطاع غزة يعتبر واحدًا من أكثر مناطق العالم إكتظاظًا بالسكان والأكثر فقرًا ، بالإضافة إلى أن الوضع يزداد توتراً مع التطورات الحاصلة  التي تزيد  حدة الصراع الذي بدأ بتشكيل دولة إسرائيل.

    وأضاف سالين

     عندما يكون السكان فقراء ، وهناك عدو خارجي ، سيظهر هناك خطراً ، سيؤثر ذلك على حياة السكان ويهددها ويزيد من إراقة دماء المدنيين. ونحن نأمل أن تتمكن الأطراف مرة أخرى من الإتفاق والحد من النزاع.

    حول حقيقة التصعيد المفاجىء، والهدف الإسرائيلي من ورائه بعد  فشل عملية زرع الفتنة من خلال عملية الإغتيال التي قامت بها مجموعة إسرائيلية خاصة ، يقول مدير مركز الدراسات والتوثيق الإستراتيجي ناصر حمّاد

    "نعم، هذه العملية كانت لأجل إحداث فتنة ، وكان رئيس وزراء الكيان الصهيوني قد صرح أنه ليس هناك أي عملية عسكرية، أي قتل أو إختطاف ،لماذا دخلت هل المجموعة العسكرية الخاصة إلى قطاع غزة ؟ هل جاؤا ليأخذوا المخصصات من المنحة القطرية أو ليعلمونا الصلاة…؟؟؟ ، هم جاءوا للقيام بعملية إغتيال سياسي لشخصية مهمة في قطاع غزة ، وهذه المجموعة هي من أهم وحدات النخبة الخاصة المدربة للقيام بمثل هذه العمليات،هذه العملية فشلت فشلاً ذريعاً بعد أن كشف المقاومة أمر المجموعة وقامت بمطاردتها، بعدها تدخلت حوالي 6 طائرات إسرائيلية لإنقاذ الموقف وإنقاذ القتلى والجرحى من الضباط والجنود الإسرائييين.

     فيما يخص التطور في عمليات الإستهداف والأضرار الناجمة عنها خاصة في المناطق والأحياء السكنية يقول حمّاد  

    "تم قصف قناة الأقصى الفضائية لإسكات صوت الحقيقة والإعلاميين، وكان هناك إستهداف كامل لكافة الطواقم الصحفية ليلة أمس، وهذا ليس بجديد على الإحتلاال الإسرائيلي، كما وتم إستهداف مناطق سكنية مدنية ، فقد إستهدفت عمارة اليازجي في مدينة غزة، بست صواريخ اف 16 ، وعمارة الرحمة أيضا تم إستهدافها بست صواريخ ، وهناك عمارات خاصة تم إستهدافها وتدميرها بشكل كامل، أي أنه  كان هناك استهدفاً مباشراً للمباني السكانية لتدمير البيوت،ومحاولة للتدمير النفسي في المجتمع الغزي من خلال توسيع رقعة الدمار بشكل مباشر".

    وحول إعلان فصائل المقاومة عن توسيع دائرة الرد وماهية الأهداف التي يمكن أن تضربها قال حمّاد

    "نعم، هناك تهديد من قبل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة بأنه سيكون هناك توسيع للرقعة الجغرافية  لعمليات إستهداف الأماكن الأسرائيلية، سيكون هناك مليون مواطن إسرائيلي في قلب الملاجىء أو تحت تهديد القصف بشكل مباشر نتيجة إستمرارالضربات والإعتداءات الصهيونية ، وكانت  الخارجية الروسية أعلنت إستنكارها لهذه العملية العسكرية الإسرائيلية وإعتبرتها عملا إستفزازياً، وحتى عملية  الإغتيال الإجرامية التي وقعت في قطاع غزة أدانتها الخارجية الروسية، ونحن نثمن الموقف الروسي تجاه مايجري من إعتداءات إسرائيلية ".

    بخصوص المواقف الإقليمية والدولية بما فيها محور المقاومة من التصعيد الإسرائيلي الجاري ومدى قدرتها على التأثير لجهة إيقاف الإعتداءات يقول حمّاد

    "العالم يتابع مفاعيل الأحداث وسبينى عليها الكثير من الاحداث السياسية الكبيرة ، والعدوان الصهيوني على قطاع غزة ليس بسيطاً ولاعابراً بل هو عنوان في  المعركة  والمعركة تتدحرج  ككرة الثلج ولكن الفلسطينيين ليسوا وحدهم في الميدان لاسياسياً ولا إعلامياً، نتن ياهو محاط بوزراء يمينيين متطرفين يدفعون به إلى الهاوية وذلك لحسابات إنتخابية وسياسية خاصة بهم،وهذا العمل يريدونه على حساب الدم الفلسطيني والقتل والإجرام، كما وأن التهور والغرور الصهيوني قد يشعل المنطقة خارج نطاق الحزبية أو المكانية في فلسطين وقد يمتد إلى مناطق أخرى، والحدث الأهم بانه قد يحدث تغيراً دراماتيكاً للمحور السياسي في المنطقة وغزة تقوم لوحدها الآن  تواجه عسكريا قوى إقليمية وعالمية  وستثبت للعالم قدرتها على التصدي والصمود رغم المعاناة والحصار ، نحن لانريد حلولاً وهمية كاذبة، إدارة ترامب تريد تنفيذ صفقة القرن في شهر كانون الثاني القادم  حسب وسائل الإعلام ولكن هذا سيبقه عمل عسكري لثني الفلسطينيين عن مواقفهم من أجل قبول أي مشاريع سياسية تطرح في هذا الإتجاه".

    وختم حمّاد حديثه بالقول:

     "محور المقاومة يقف في وجه العدوان بشكل كامل ويقف في وجه الغطرسة الصهيونية المتوحشة. إن جنون نتياهو وحكومته يدفع نحو هذا الإتجاه من التصعيد،  ووإن وقوف القوى الإقليمية والدولية سواء رئيس مجلس الثورة الإيراني،وسماحة السيد حسن نصر الله، والدولة السورية، والتنديدات التي صدرت عن روسيا والصين وكوريا الشمالية بهذا العدوان يساعد على إيقاف العدوان وخصوصاً أن كل المحاولات الليلة الماضية للتهدئة كانت برفض إسرائيلي مباشر ومن قبل نتنياهو شخصيا، وقد أغلقت إسرئيل كافة أبواب التهدئة.

     المقاومة جاهزة لأي تطور سواء في فلسطين أو في كامل المحور ، كما وأن البعد العربي والدولي المساند للقضية الفلسطينيبة والفلسطينيين يمكنه أن يؤثر كثيراً في الحسابات السياسية الموجدودة". 

    التفاصيل في الملف الصوتي المرفق

    إعداد وتقديم: نواف إبراهيم

    الموضوع:
    التصعيد السياسي والعسكري في قطاع غزة (79)
    الكلمات الدلالية:
    أخبار قطاع غزة, أخبار فلسطين, إسراائيل, قطاع غزة, غزة, فلسطين
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik