Widgets Magazine
12:35 22 أغسطس/ أب 2019
مباشر
    ما وراء الحدث

    ترامب يلوح بعصا معاداة السامية بوجه كل من لا يمتثل لسياسات إدارته

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    نواف إبراهيم
    0 20

    بعد كل العمليات التي قامت وتقوم بها الإدارة الأمريكية في جميع أنحاء العالم من أجل التحكم بمقدراته والسيطرة عليه، بدءاً بقوانين مكافحة الإرهاب، مروراً بعشرات الحروب، تحت مسميات حفظ السلم والأمن العالميين، والدفاع عن حقوق الإنسان وحريته…

     والعد لا ينتهي، وصولاً إلى قرار من نوع جديد يسمح لرئيس الولايات المتحدة بالتدخل في دول أوروبا عسكرياً تحت شعار واهي جديد ومسمى مستجد وهو "مكافحة معادات السامية" ليس في أوروبا وحدها بل في جميع أنحاء العالم.

    يستند مشروع القانون على قانون قدمه الجمهوريون في عام 2017، جاء فيه "بأنه هناك زيادة في عدد الحوادث المعادية للسامية في أوروبا، وقد أصبح اليهود الأوروبيون هدفا للإضطهاد البدني واللفظي وحتى الهجمات الإرهابية ، وبأن هناك حاجة ملحة لضمان أمن المجتمعات اليهودية الأوروبية، بما في ذلك المعابد والهياكل والمدارس والمقابر وغيرها من المؤسسات، ووفقا للوثيقة فإنه يجب على الولايات المتحدة أن تركز إهتمامها في مكافحة معادات السامية في المحافل الدولية كالأمم المتحدة وهيئات الإتحاد الدولي ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، وستقوم وزارة الخارجية الأمريكية بالعمل على توثيق حوادث تتعلق بمعادة السامية في العالم وسيعمل القانون على تعديل قانون تم إصداره في 1998 ويتعلق بحرية الدين في العالم، حيث سيندرج القانون الجديد ضمن هذا القانون.

    ماهي الأهداف الحقيقية التي تسعى الإدارة الأمريكية لتحقيقها من وراء مثل هذه القرارات والقوانين؟

    ألا يتسم قرار ترامب بالعنصرية الفاضحة عندما يحدد فئة معينة من الناس يتنمون إلى معتقد ديني محدد يجب على أساسه حمايتها دونها عن الآخرين وماذا عن باقي الأديان؟

    بما يختلف هذا القانون الجديد عن قانون مكافحة الإرهاب من حيث المضمون والهدف المتوخى منه؟

     هل سيكون هذا القانون أداة جديدة للتحكم بمصير الشعوب على أساس عرقي وديني ترفضه الشرائع الدولية والإنسانية؟

    إلى أي حد سيزيد مثل هذا الإجراء من الكره على أساس ديني والتمييزبين البشر على أساس ساميين ولا ساميين، ماذا يعني كل ذلك وإلى ما قد يؤدي وكيف يجب التعامل معه؟

    حول الأهداف التي تسعى الأدارة الأمريكية تحقيقها من وراء مثل هذه الإجراءات والقرارات يقول الأكاديمي و أستاذ علم الإجتماع السياسي  الدكتور محمد سيّد أحمد

    "أنا أعتقد أن الولايات المتحدة الأمريكية تكشف عن وجهها القبيح، محاولة عبر أدوات كثيرة الدفاع عن هذه الفئة المحدد من البشر، والدفاع عن من يديرون هذه المصالح على الأرض الأمريكية. نحن نعلم أن اللوبي الصهيوني يلعب دوراً كبيبر في توجيه الإدراة الأمريكية في كثير من القرارات حول العالم، وأحد أهم هذه القرارات هذا القرار، الذي يخرج في الوقت الذي تفقد فيه الولايات المتحدة الأمريكية سيطرتها وهيمنتها على العالم. في ظل القطبية الواحدة كانت الولايات المتحدة تهمين وتسيطر على العالم، وبعد أن فقدت هذه الهيمنة تحاول والولايات المتحدة الآن أن تعيد الهيمنة والسيطرة على العالم من خلال مثل هذه القرارات".

    فيما يخص المنعكسات والتأثيرات السلبية على المجتمعات جراء تطبيق مثل هذه القرات على أساس عرقي أو ديني وطائفي يقول الدكتور سيد أحمد

    "أعتقد أن مثل هذا القرار سيؤدي إلى فضح المخططات الأمريكية لإعادة السيطرة على العالم والتحكم به، وهي تنقض كل المعاهدات والمواثيق والشرائع الدولية بهذا الشأن، ونحن نعلم أنه لايجوز أبداً التفرقة بين المواطنين في العالم على أساس اللون والعرق والدين أوعلى أساس طائفي.

    وأضاف الدكتور سيد أحمد:

    الولايات الأمريكية المتحدة بذلك ترسخ فكرة الفتن بين البشر على أساس عرقي وطائفي، وبالتالي تنكشف حقيقة الولايات المتحدة أمام العالم أكثر وأكثر، وبالتالي هذا بدوره سيلقي بظلاله على العلاقات بين البشر في المجتمعات التي تحاول الولايات المتحدة التحكم فيها بإسم وتحت حجة  حماية السامية كما يقولون".

    حول الفرق بين القانون الجديد عن قانون مكافحة الإرهاب من حيث المضمون والهدف المتوخى منه يرى الدكتور سيد أحمد أن

    "الجميع يعلم أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت الراعبي الأول للإرهاب، وأن الولايات المتحدة من خلال الحروب الوهمية ضد الإرهاب كانت تبحث عن مصالحها المادية وكانت تستغلها في بيع السلاح بإعتبارها أحد أهم مصادر الدخل للخزانة الأمريكية.

    وأردف الدكتور سيد أحمد:

     الولايات المتحدة عندما كانت تدعي أنها تحارب الأرهاب وتفتعل الحروب تحت ذريعة مكافحة الإرهاب كانت تجعل الدول التي تعاني من الإرهاب الذي رعته الولايات المتحدة تضطر لشراء السلاح من الولايات المتحدة للدفاع عن نفسها، وأيضا الدول التي كانت تدعم الإرهاب تدفع للولايات المتحدة مقابل حمايتها، وبهذه السياسة تحاول الولايات المتحدة أن ترسخ الحروب وتزيد من هيمنتها خاصة في بعض المناطق التي كانت حليفة للولايات المتحدة وخاصة المجتمع الأوروبي، المجتمع الأوربي الآن أصبح وسيلة في إستثمارات أمريكية في حروب جديدة تحصل من خلالها الولايات المتحدة على الأموال والمكاسب المادية".

    أما لجهة كيفية التعاطي التعامل مع مثل هذا المستجد ودرء خطره على المجتمعات في العالم يقول الدكتور سيد أحمد:  

    "أنا أعتقد أنه هناك أقطاب جديدة في العالم، وعلى هذه الأقطاب بالتنسيق مع المنظمات الدولية أن تتدخل لنشر وعي حقيقي وللتصدي لهذه المخططات المخربة للولايات المتحدة الأمريكية، وأن يكون هناك وسائل إعلام وطنية حول العالم ليتم إستخدامها لنشر وعي حقيقي لفضح المخططات التي ترسمها الولايات المتحدة ومواجهة الإعلام الذي يرعى الإرهاب ويتبناه ويروجه له ويغطيه، وأعتقد أنه يوجد حالياً وعياً عالمياً حول ما تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية".

    وأشار الدكتور سيد أحمد إلى أنه:

    "لابد من أن تتضافر الجهود لمواجهة هذه المخططات حول العالم، لأن هذا الموضوع لايخص جهة محددة من العالم في الجنوب مثلاً أو العالم الثالث كما يسمونه، وإنما هذا الأمر يهم كل دول العالم وكل مجتمعات العالم ، ولابد من العمل على التصدي لهذه المخططات التخريبية التي تقوم بها الولايات المتحدة الأمريكية لما لها من خطر كبير على وحدة الدول والمجتمعات التي يمكن أن تفتتها مثل هذه الإجراءات التخريبية".

    التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق

     إعداد وتقديم: نواف إبراهيم

    الكلمات الدلالية:
    أخبار الولايات المتحدة الأمريكية, دونالد ترامب, الولايات المتحدة الأمريكية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik