21:48 GMT27 فبراير/ شباط 2020
مباشر

    خبير ليبي: الإسلام السياسي هو من يحاول إعاقة العملية السياسية في البلاد

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    110
    تابعنا عبر

    تمر ليبيا بمرحلة عصيبة هذه الأيام في بعض مناطقها بالرغم من كل المحاولات الداخلية نحو التوافق وتوحيد أجهزة الدولة السياسية والعسكرية والأمنية.

    فعلى الرغم من العمل الدؤوب الذي يجري في بعض المدن الليبية المحررة من نير تنظيم "داعش" الإرهابي والميليشيات المسلحة والتي مازالت تعيث خراباً في مناطق عديدة ومنها في جنوب العاصمة طرابلس وفي بعض مناطق الجنوب الليبي بشكل عام.

      يجري هذا التصعيد في الوقت الذي تبذل فيه جهود حثيثة سياسية ومجتمعية وقبلية على المستوى الداخلي والمستويين الإقليمي والدولي، وبغض النظر عن التصريحات التي تنقلها وسائل الإعلام عن جهات ليبية مختلفة يرى الكثير من الخبراء والمحللين السياسيين أن هناك قوى إقليمية ودولية ما زالت تسعى بكل ماعندها لمنع عودة الأمن والإستقرار إلى ليبيا، ولمنع الشعب الليبي من الإنتقال إلى مرحلة جديدة من خلال الإنتخابات القادمة والمزمع إجراؤها في شهر أذار المقبل يسبقها حوار وطني يتم التحضير له حالياً برعاية المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة ، تسعى هذه القوى في هذا المنحى من أجل الحفاظ على مصالحها ومكتسباتها الناتجة عن توتر الأوضاع في الداخل الليبي.

    مالذي يجري في حقيقة الأمر في ليبيا حالياً ومن هي القوى المتنازعة ولأجل ماذا؟

    أين هي أكثر المناطق سخونة لجهة الإشتباكات المسلحة لما يتم التصعيد في هذه المناطق على وجه الخصوص؟

    من هي القوى التي تسعى إلى تسعير الأوضاع في ليبيا على أبواب الإنتخابات وماهي مصلحتها في ذلك؟

    هل تستطيع القوى الليبية الحالية بكافة أشكالها المجتمعية والقبلية والسياسية والعسكرية أن تضع حداً لما يجري وأن تقطع الطريق على المتربصين وتنقذ الشعب الليبي وكيف يمكن أن يتحقق ذلك؟

    حول التطورات الحالية على الساحة الليبية وعن النزاع الحاصل بين القوى السياسية والعسكرية المختلفة يقول الإعلامي والمحلل السياسي الليبي أحمد رمضان بن غزي:

    "الجميع يعلم أن العاصمة طرابلس منذ سقوط "نظام" القذافي تعيش حالة من الصراع بين المليشيات أو المجموعات المسلحة التي تختلف توجهاتها وتتنوع ولاءاتها، وغالباً ما يندلع القتال فيما بينها بسبب الصراع على النفوذ السياسي والهيمنة الإقتصادية وكذلك من أجل السيطرة على الأرض، ورغم محاولات دمجها في حرس رئاسي إلا أن إختلاف إيديولوجياتها حال دون ذلك، ممّا جعل الأطراف السياسية تلجأ إليها لكسب دعمها من أجل ضمان البقاء، حتى أنه حلّ بعضها محل الدولة في حفظ الأمن، وتعدّ خريطة تحالف المليشيات المسلحة في طرابلس معقدة ويصعب على المتابع للمشهد الليبي فرزها بسهولة، فهي مقسمة بين من يعلن الولاء للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق وجماعات أخرى تصنّف متطرفة تُأتمر من المفتي المعزول الصادق الغرياني وتحمل فكر القاعدة.

    لجهة التساؤل عن النزاعات المسلحة حالياً بين من ومن تدور، ولصالح من، وفي أي المناطق تعتبر أكثر خطورة وسخونة يقول بن غزي

    منذ دخول حكومة الوفاق المدعومة من الأمم المتحدة إلى طرابلس في مارس/آذار من العام الماضي، سعت إلى عقد إتفاقيات مع عدد من المليشيات المسلحة من أجل تسهيل عملها داخل العاصمة وضمان أمنها مقابل منحها دور في المشهد المقبل ومن أبرز هذه المليشيات نجد: قوة الردع الخاصّة، كتيبة النواصي، الأمن المركزي، كتيبة ثوار طرابلس، كتيبة المرسى،  اللواء السابع ، أما لصالح من تعمل بعض المليشيات ولصالح من يتم العمل على إطالة هذه الحالة غير المستقرة فهو من مصلحة بعض الدول على المستوى الإقليمي بالدرجة الأولى قطر وتركيا ، وعلى المستوى الدولي بالدرجة الأولى إيطاليا.

    حول الأحداث الجارية في العاصمة طرابلس يقول بن غزي:

    ليس غريباً أن تشهد طرابلس صراعاً مسلحاً بين المليشيات منذ العام 2011 بسبب الخلافات العميقة. فرمزية العاصمة الليبية كانت دائما مطمعاً لفرقاء السياسة، وأيضا لفرقاء السلاح، من أجل فرض الأمر الواقع فيها كل حسب مقدرته ونفوذه على الأرض مثلما هو واقع الآن بشكل يؤكّد أن تطورات ما ستحصل في ظل العجز الظاهر لحكومة السراج، التي كانت الطرف الأضعف في كل ما تشهده العاصمة بظهور أطراف جديدة قديمة تنظيمياً يفترض خضوعها لسلطة الوفاق، لكن على الأرض أظهرت أخيرا أن لها مشروعاً مختلفاً لم يفهم الليبيون أنفسهم خطوطه وأهدافها مثل وضعية اللواء السابع الذي يعتبر الحلقة الأقوى في صراع العاصمة الأخير.

    وأشار بن غزي إلى أن

    الوضع في طرابلس ما يزال متوتراً رغم الإتفاقات المتتالية على وقف التحارب، ومع هذا التوتر يبقى وضع البلاد غامضاً وصعباً، وفي ظل ذلك يبقى الشارع الليبي منتظراً للحظة هدوء حقيقية تنهي سنوات الفوضى وتفضي إلى إنتخابات قد لا تقدّم المطلوب شعبيا لكنها على الأقل قد تتقدم بالبلاد خطوة إلى الأمام تعطي أملاً ولو ضئيلاً في إستعادة جزء من لحظة إفتقدها الناس منذ ورطة فبراير 2011

    عند التساؤل عن إمكانية الشعب والقوى الليبية الحالية من إيجاد لغة أو صيغة توافق من شأنها رأب الصدع الداخلي وقطع الطريق على المتربصين بليبيا وشعبها قال بن غزي

    هناك مؤتمراً وطنيا حقيقياً يجمع إرادة الليبيين للتخلص من حكم المتصدرين للمشهد السياسي، منذ سنوات و الليبيين يريدون تنظيم الإنتخابات في أقرب وقت ممكن، مشيراً إلى أن المؤتمر الجامع هو الذي سيحدد المسار الإنتخابي وضمان قبول كل الأطراف بالنتائج، في ظل هذا الظرف يسعى تيار الإسلام السياسي إلى إعاقة إنعقاد المؤتمر الوطني الجامع، وخاصة عبد الحكيم بالحاج والصلابي.

     ومن جهته يسعى المبعوث الأممي إلى ليبيا لحشد أكبر دعم إقليمي ودولي للمؤتمر الوطني الجامع، الذي ترى بعض الأطراف الليبية أنه الورقة الأخيرة في جعبة غسان سلامة لنزع فتيل الأزمة في البلاد الذي يجب عليه أن لايقصي أحداً من هذه المشاركة وأن تشارك فيه جميع القبائل الليبية دون إقصاء أي أحد على أن لا يكون حضورها في المفاوضات حضوراً شكلياً وإنما يؤخذ برأيها بعين الإعتبار كما هو الحال بالنسبة ل قبيلة ورفلة التي لها تمثيل في كل المناطق.

    التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق.

    إعداد وتقديم: نواف إبراهيم

    الكلمات الدلالية:
    اخبار ليبيا, الإسلام السياسي, ليبيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook