07:13 19 مارس/ آذار 2019
مباشر
    ما وراء الحدث

    خبير عسكري سوري: أمريكا تحاول إعادة إنتاج الإرهاب وتصريح لافروف بمثابة إنذار

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    نواف إبراهيم
    0 0 0

    اختصار المتغيرات الحالية في سوريا بالارتكاز على انتصارات الجيش العربي السوري وحلفائه أمر قد يبعد قليلا عن الواقع الممتد على ما تبقى من الجغرافيا السورية التي مازالت تحت سيطرة مجموعات مسلحة، منها مازال حتى اللحظة يدعمها التركي بالإضافة إلى وجود قسد في شرقي الفرات، وكذلك الأمريكي يدعم قوات "قسد" ويدعي أنه يحارب الإرهاب أو قضى على تنظيم داعش الإرهابي.

    تتنقل تنظيمات وفصائل مسلحة أخرى بين هذين التنظيمين، والجميع يقتتلون فيما بينهم في الوقت الذي لا يبحث فيه داعموهم إلا عن مصالحهم الخاصة ليدعموهم حينا ويتخلون عنهم أحياناً أخرى، وهذا كله مرتبط بميزان الربح والخسارة أمام تقدم الجيش العربي السوري وحلفائه في الميدان، هذا عدا عن فشل الطرف الآخر في تحقيق أي تقدم على الساحة السياسية.

    وإذا ما ربطنا ذلك بتصريح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف حيث قال: الوضع في سوريا استقر لكن من السابق لأوانه الحديث عن القضاء التام على الإرهاب وأشار لافروف إلى أنه ما زال هناك الكثير الذي يتعين القيام به لتحييد الخلايا "النائمة" للعصابات المتطرفة.

    لفهم كنة ما تقدم من هذه التطورات لابد من الإحاطة بالمحاور التالية:

    الاتفاق الأخير بين قسد وداعش لتسليم الباغوث  واستهادف أمريكا للمنطقة بالسلاح الفوسفوري الحارق.

    مناطق ترحيل مقاتلي تنظيم  "داعش" الإرهابي  داخلياً وخارجياً ومن يقوم  بإعادة تدوير وإنتاج الإرهاب ولأي حسابات.

    حول الإطار الذي تم فيه الاتفاق الأخير بين "قسد" و"داعش" لتسليم الباغوث، يقول الخبير العسكري الاستراتيجي والمحلل السياسي العميد هيثم حسّون:

    طبعاً منذ حوالي الشهر تقريباً بدأت عمليات التنسيق بشكل متصاعد وبشكل كامل تقريبا بين ميليشيات قسد وإرهابيي "داعش" عبر الولايات  المتحدة الأمريكية، التي نظمت عملية التواصل وعملية التنسيق، من أجل إخلاء المنطقة من مقاتلي "داعش"، وبالتالي ترحيلهم وإعالدة تدوريهم في مناطق أخرى، وهذا الأمر دخل حيز التنفيذ منذ حوالي عشرين يوماً عندما دخلت القوافل والحافلات الكبيرة  إلى منطقة الباغوث لإخلاء هؤلاء الإرهابيين وعائلاتهم بإتجاه مناطق مختلفة، وكانت الولايات المتحدة ترمي من هذا العمل إلى تحقيق أمرين، الأول هو: القول أن "داعش" قد تم القضاء عليه بالقوة الأمريكية، والأمر الثاني هو: إعطاء مليشيات ما تسمى "قسد" شرعية بأنها كانت القوة الفاعلىة على الأرض للقضاء على تنظيم داعش الإرهابي.

    وبخصوص هدف الولايات المتحدة لإعادة نشر الإرهابيين وترحيلهم من مناطق إلى أخرى على المستويين الداخلي والخارجي والهدف منه، يرى العميد حسّون:

    الموضوع يتعلق بترحيل الإرهابيين لإعادة تدويرهم وإستخدامهم في مناطق أخرى، أول الإتجاهات التي تم ترحيل حزء من الإرهابيين إليها من الجنسية السورية وبعض العرب، تم ترحيلهم إلى منطقة التنف لدمجهم مع مايسمى مليشيات "أحمد العبدو" و"مغاوير الثورة" وغيرها وإنتاج جسم قتالي جديد مطعم بإرهابيي داعش الذين يمتلكون خبرات وقدرات قتالية عالية، والجهة الأخرى التي تم نقل الإرهابيين إليها هي شمال الحسكة لإعادة دمج هؤلاء مع ميليشيات "قسد" وإستخدامهم في تلك المنطقة، الثالثة كانت إلى منطقة الأنبار في العراق وشهدنا أولى نتائج ذلك كيف المجموعات الإرهابية المحلية  قامت بمهاجمة مواقع للجيش العراقي وبلدات في منطقة الأنبار المحيطة، والمنطقة الرابعة والى حدود الجزائر وهذا أثبتته القوات المسلحة الجزائرية عندما اعتقلت على حدودها مئات الإرهابيين الذين قاتلو في شمال وشمال شرق حلب. وآخر ظهور لهؤلاء الإرهالبييين في كولومبيا على حدود فنزويلا، ونقل الكثير من قادة داعش إلى أفغانستان ويأتي ضمن خطة الولايات المتحدة لإحداث خلل في داخل الدول التي نقلت الإرهابيين إليها وبين الدول ذاتها. 

    أما بالنسبة لتصريح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بخصوص القضاء على الإرهاب في سوريا والمتغيرات الجارية حالياً علق العميد حسّون بالقول:

    تحدث الوزير لافروف عن استقرار نسبي في الجمهورية العربية السورية، وهذا الأمر صحيح، خاصة بعد إستعادة الدولة مدعومة بحلفائها لجزء كبير من الجغرافيا السورية مع إبقاء احتمال عودة جزء من الإرهاب إلى بعد المناطق السورية.

    بطبيعة الحال نحن نتحدث اليوم عن إمكانية قيام الولايات المتحدة الأمريكية بنتفيذ إعتداءات مباشرة أو اعتداءات غير مباشرة من خلال  دفع المجموعات الإرهابية والميلشيات الإنفصالية لتنفيذ عمليات إن كان ضمن الأراضي السورية في المناطق التي تجاور مناطق إحتلال القوات الأمريكية وحتى ضمن الأراضي المجاورة في العراق والأردن كما هو الحال في التنف. كلام السيد لافروف بمثابة إنذار بأن هذه الأعمال لن تبقى بدون رد من قبل الأطراف المهتمة بالقضاء على الإرهاب في سوريا، يعني الدولة السورية وحلفائها، وبالتالي تصريح الوزير لافروف هو إعلان مسبق عن نوايا يمكن أن تنفذ في الفترة الزمنية القريبة أو المتوسطة لتحرير الأراضي السورية من الاحتلال الأمريكي ومن الإرهاب بمختلف مسمياته.  

    إعداد وتقديم: نواف إبراهيم

    انظر أيضا:

    نتنياهو: اتفقت مع بوتين على هدف مشترك وهو إخراج القوات الأجنبية من سوريا
    رئيس برلمان الأردن يدعو لتحرك فاعل للتوصل لحل سياسي يحفظ وحدة سوريا
    متحدث كردي: نصر على تغيير اسم سوريا الرسمي
    الكلمات الدلالية:
    تنظيمات, السلاح, الإرهاب, قسد, وكالة سبوتنيك, الجيش السوري, داعش, سيرغي لافروف, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik