08:44 19 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019
مباشر
    ما وراء الحدث

    هل بدأ ترامب بتنفيذ تهديده تدمير الاقتصاد التركي

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    بقلم
    0 0 0
    تابعنا عبر

    مع إعلان الرئيس التركي عن بدء عملية "نبع السلام" العسكرية في الجزيرة السورية، كان الرئيس ترامب قد توعد بتدمير الاقتصاد التركي في حال تخطى أردوغان الحدود المسموح بها.

    اليوم، وبعد عدة أيام وجراء وقوع القوات الأمريكية تحت نيران القصف المتبادل بين تركيا و"قسد" ومع دخول الجيش العربي السوري إلى جميع مناطق الشمال تقريباً والاضطرار الأمريكي على الإسراع بإخلاء مواقعه هناك، أمر الرئيس ترامب بتنفيذ عقوبات على تركيا ووقف المفاوضات التجارية بين البلدين، ونقل بيان للبيت الأبيض عن ترامب، قوله "أنا جاهز تماماً لتدمير الاقتصاد التركي وبسرعة إذا استمر القادة الأتراك في السير على هذا النهج الخطير والمدمر".

    وأضاف ترامب "سوف أصدر قرارات تنفيذية لفرض عقوبات على مسؤولين أتراك رسميين وأي شخص يساهم في العمليات التركية المزعزعة للاستقرار شمال شرقي سوريا". وأردف الرئيس ترامب  قائلاً، إن "الضرائب المفروضة على الصلب المستورد من تركيا سترتفع بمقدار %50".

    إلى أي حد تؤثر فعلياً هذه العقوبات على تركيا، وعلى أردوغان نفسه في ظل هذه الظروف الصعبة التي وضع نفسه بها بعد عدوانه على سورية؟

    كيف يمكن أن يرد التركي على هذه العقوبات، وإلى أي حد يمكن أن يصل التصعيد بين الطرفين؟

    كيف يمكن أن ينعكس تسعير الخلاف الأمريكي التركي على الموقف والسلوك التركي تجاه سورية وحلفاءها؟

    هل يمكن أن يؤدي الخلاف الحاصل إلى إخلاء الأمريكي صواريخه النووية من القواعد التركية؟

    حول تأثير هذه العقوبات على تركيا وعلى الرئيس أردوغان شخصياً

    قال الخبير بالشأن التركي فراس رضوان أوغلو أن: "أي عقوبات أو مشاكل إقتصادية مع واشنطن تكون نتيجتها سلبية بشكل حقيقي، وهذا مايجب الإعتراف به، ويجب أن  ننتظر بعين الترقب كيف سترد

    الحكومة التركية، بالمقابل هناك علاقات عميقة بين الطرفين وقد لا تؤثر هذه الإجراءات بشكلها الحالي بشكل سلبي كبير على العلاقة بين البلدين، ولكن سيكون لها تأثيرات إعلامية سلبية في الجانب السياسي في الداخل، لأن المعارضة التركية ستستغل هذا الوضع وتتهم الحكومة التركية بالتسبب بهذا التوتر وأنها لم تستمع لصوتها في بعض المسائل. والسؤال الأهم هنا: هو هل يمكن أن يؤدي ذلك إلى تقارب العلاقة بين تركيا وبعض الدول الأخرى؟ مع أني أتوقع أنه صعب، وهناك مسألة أخرى، وهي هل هذه العقوبات تستهدف الداخل الأمريكي ويمكن أن تنتهي بعد فترة قريبة؟

    وأردف أوغلو قائلاً: "أنا قصدت بالتقارب هنا مع روسيا في المقام الأول وبعد ذلك في المقام الثاني الصين وإيران وهذا وراد جداً في العلاقات التجارية خاصة في مجال التعاون الإقتصادي والتجاري ونحن نعلم أن روسيا وتركيا وقعتا منذ وقت قريب على إتفاقية للتعامل بالعملة الوطنية، هذا ربما هذا سيكون له دور ولكن يحتاج إلى بعض الوقت وليس بهذه السرعة".

    حول احتمالات الرد التركي وشكلها

    قال أوغلو أن: "أعتقد أن تركيا سوف تتخذ نوعاً من المهادنة مع الولايات المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية في الإعلام شيء وما وراء الإعلام  شيء آخر، لذا أعتقد أن هذه الإجراءات لحل مشاكل داخلية ولكسب في الداخل الأمريكي وستكون محدودة، لذا تركيا لن تتخذ إجراءات التصعيد لأنها تعلم بأنها محدودة الزمن، أما إذا ما ظهر أن هناك عقوبات إستراتيجية قادمة فهذا سيغير الوضع بشكل كبير، وأنا لا أظن أنه سيذهب بهذا الإتجاه، نحن نعلم أن موضوع العقوبات الأمريكية  أصبح كلمة مطاطة كبيرة  خاصة منذ  أن تسلم ترامب الحكم وحتى الآن".

    لجهة تأثير هذا الخلاف على الملف السوري

    قال أوغلو أن "الملف السوري أصبح متقاسماً بين ثلاث عواصم، موسكو وواشنطن وأنقرة، ولذلك الولايات المتحدة ربما تبحث عن بعض المصالح في سورية وربما تريد أن تتخلص من العبء المالي  للوحدات "الكردية"، وأيضا بالنسبة لتركيا تعتبر أنه لم تعد في سورية تقريباً مؤسسات مستقلة وأن القرار بالنسبة لغرب الفرات عبر موسكو وشرق الفرات عبر واشنطن، وهذا يعني أن المشاورات أوالمباحثات  السياسية ستكون عبر هاتين العاصمتين، طبعاً بعد ذلك  يأتي دور طهران، والحكومة التركية الحالية لاتعقتد أنه سيكون هناك حوار مباشر مع دمشق لأنها تظن أن القرار في موسكو، وهذا ما صرح به بعض الدبلوماسيين الأتراك".
    أما لجهة تطور العقوبات الأمريكية لحد سحب صواريخها من القواعد التركية

    قال أوغلو: "لا أتوقع أن الولايات المتحدة الأمريكية سوف تذهب نحو سحب صواريخها من تركيا، لسبين مهمين الأول إستراتيجي، وهو أن الولايات المتحدة بحاجة إلى تركيا في أمور إستراتيجية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط والشرق الأقصى، والسبب الثاني، هو الإتفاقيات المبرمة بين الطرفين حول وضع هذه الصواريخ والأسلحة والرؤس النووية، ولاتستطيع الولايات المتحدة بأن تتحول بسياساتها بهذا الإتجاه بهذه البساطة، فهناك إتفاقات تلزم أو ربما تجبر واشنطن بعدم التفكير بهذه الخطوة".

    التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق.

    إعداد وتقديم: نواف إبراهيم

    الكلمات الدلالية:
    سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik