19:18 23 سبتمبر/ أيلول 2018
مباشر
    هموم عراقية

    الأفعى تخرج رأسها من جديد في العراق

    هموم عراقية
    انسخ الرابط
    ضياء حسون
    1 0 0

    ضيف الحلقة: الخبير العسكري والاستراتيجي الدكتور أحمد الشريفي

    كشف وزير الداخلية الأسبق باقر جبر الزبيدي، الأحد، عن سيطرة عصابات "داعش" الإجرامية على 75 قرية من حمرين إلى سامراء. 

    وقال الزبيدي في بيان، إن "معلومات موثقة وصلته تتحدث عن سيطرة دواعش ولاية صلاح الدين المتحصنين في جبال حمرين على 75 قرية من جنود الرشاد إلى مطيبيجة غربي العظيم". 

    وأضاف أن "ما ألاحظه عملياً أن (دولة الخلافة) سقطت في الموصل لكنها تتواجد في شريط ممتد من حمرين الى سامراء", بحسب تعبيره.

    فمن أين يستمد تنظيم "داعش" قوته في العراق؟ وما مدى الدعم الدولي المقدم للعراق في القضاء على الاٍرهاب، خصوصا بعد قيام العديد من الدول سحب طائراتها الحربية من العراق؟ وما مدى فعالية العمليات العسكرية التي تجري ضد التنظيم؟

    عن هذا الموضوع يقول ضيف برنامج "هموم عراقية" على أثير راديو "سبوتنيك" الدكتور أحمد الشريفي:

    " إن منطقة الإقليم الجبلي التي تشكل مقترب للمحافظات الثلاث كل من كركوك وصلاح الدين وديالى وتمتد وصولاً إلى الموصل، تمثل هذه المناطق أرضا رخوة، ومسألة مسك وضبط  الأرض فيها عسكريا مسألة تكاد تكون مستحيلة، بسبب تداخل المنطقة وطبيعتها الجغرافية التي تحتوي على كهوف وتلال والتنظيم يناور فيها. نشاط التنظيم في هذه المنطقة لا يمكن إسكاته إلا عبر نشر قوات تمثل خط صد على المسار الرابط بين كركوك بغداد، وهي مسألة صعبة  وتكلف على المستوى اللوجستي للقطعات العسكرية جهدا كبيرا جدا، ولذلك فإن التحدي كبير والمدخل لحل هذه الأزمة في المنطقة سيكون سياسيا قبل أن يكون عسكريا، وما يؤسف له أن الاجتياح التركي أدى إلى حصول ثغرة بين العراق وتركيا، ما يعني أن روافد التنظيم البشرية مازالت متاحة، علما أن المشاغلة التي يقوم بها تنظيم "داعش" لا تحتاج إلى وفرة عددية، وإنما تحتاج إلى النوع، فعملية يقوم بها عدة أشخاص قادرة على أن تحدث إرباك في خط استراتيجي وحيوي كالخط الرابط بين كركوك وبغداد."

    وأضاف الشريفي، " إن الجهد المبذول عسكريا هو جهد استثنائي، ولكن قضية المعالجة بالجهد العسكري عبر أسلوب المطاردة بات غير مجدي مع وجود مفهوم الجيوش الجوالة، فضلاً عن الأسلوب المتبع الآن هو حرب  عصابات ضمن رقعة جغرافية تصنف بأنها جبلية، أي أن هناك تداخل بين الحروب الجبلية وحروب العصابات في منطقة من الصعب جدا اقتفاء أثر التنظيم فيها، حتى مسألة الاستطلاع والاستمكان تحتاج إلى جهد وتقنية عالية جداً، وهذا الأمر غير متاح إلا عند التحالف الدولي، وهذا التحالف لايقدم خدماته إلا مقابل صفقات سياسية أو استحقاقات مالية، والقدرات القتالية لطيران الجيش والقوة الجوية مازالت محدودة في ظل تحدي يوصف بأنه تحدي متعدد الجبهات، فهناك مشاغلة في أكثر من منطقة، وما يطلق عليه بمنطقة الإقليم الجبلي يقابله في الجهة الأخرى منطقة السهول والوديان، وهي مناطق يستعصي فيها العمليات العسكرية التقليدية، والتي تحتاج إلى تأمين جوي، وقدرات العراق محدودة في هذا المجال، والتنظيم الإرهابي يعتمد على القيام بعمليات نوعية، وهي تخضع إلى ذات المقومات التي تمتلكها الدولة، فهو يمتلك عمقا استخباريا عبر جهات لها ارتباط مع التنظيم داخل جناح المؤسسة العسكرية والأمنية والتي تؤمن للتنظيم غطاء أو معلومات تؤدي إلى تحقيق ضربات نوعية، كما أن التنظيم لازال يعتمد على السكان المحليين كمورد لإدامة زخم قاعدة البيانات التي يمتلكها لرصد تحركات بعض الفئات التي توصف بأنها اهداف نوعية للتنظيم، والتنظيم ايضا يستثمر الثغرات التي تتركها قيام المؤسستين الأمنية والعسكرية على مبدأ المحاصصة السياسية."

    وتابع الشريفي، " إن إعلان النصر على "داعش" كان نصرا موصوفا باعتباره نصرا عسكريا، حيث تم إسكات قدرة التنظيم على الاشتباك والمشاغلة بشكل مباشر، يعني ضمنا حسم المعركة عسكريا مع التنظيم، والتي تعتبر بداية تحدي أمني جديد يحتاج معه إلى تحديث وسائل المعركة، منها تفعيل الجهد الاستخباري والارتقاء بالجهد الأمني، والذي لم تعمل عليه الإدارة السياسية العراقية، فالكل اليوم منشغلين بالانتخابات، فضلا عن الواقع الاقتصادي الذي لا يقدم وفرة مالية لتأمين الجهد التقني الساند للجهد البشري."

    إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik