13:26 21 أكتوبر/ تشرين الأول 2018
مباشر
    رصد عسكري

    تطور صناعة المقاتلات المسيرة في إيران

    رصد عسكري
    انسخ الرابط
    0 30

    إيران هي من أكبر مصنعي الطائرات من دون طيار إلى جانب كل من روسيا والصين والولايات المتحدة وإسرائيل في العالم. الطائرات الإيرانية المسيرة والموجهة عن بعد هي تلك التي تمتلكها إيران لاستخدامها في عمليات مهام المراقبة والاستطلاع في نطاقات لا تقل عن 200 كيلومتر، وكذلك استخدام هذه الطائرات لضرب أهداف أرضية فردية باستخدام القنابل والصواريخ الموجهة.

    يعود استخدام الطائرات من دون طيار في إيران إلى عام 1978م، حيث كانت القوات تستخدم هذه الطائرات كوسيلة لاختبار كفاءة الصواريخ أرض-جو والمدفعية وسفن القوات البحرية وكذلك الصواريخ جو-جو التابعة للقوات الجوية. لكن بعد الثورة الإسلامية وإبان الحرب العراقية-الإيرانية تم استخدام هذه الطائرات لأول مرة وبشكل مبدئي للمهمات الاستطلاعية وتصوير مواقع العدو وجمع المعلومات. بعد الحرب، بدأت الأنشطة المكثفة لتصميم وصناعة طائرات بدون طيار إيرانية في مصانع وزارة الدفاع.

    في الآونة الأخيرة تم إزاحة الستار عن منجزات جديدة في مجال الطائرات المسيرة، ومن ضمنها تصميم وتصنيع رادار SAR لنصبه واستخدامه في هذه الطائرات، في إشارة إلى إن هذا الرادار يحظى بإمكانيات من ضمنها التصوير على مدار الساعة.

    وأضافت أن لرادار SAR إمكانية تصوير التحصينات والمنشآت العسكرية والكشف عن المنشآت والمعدات الخادعة، وإكمال معلومات التصوير البصري وتحديد تغييرات النسيج الأرضي الناجمة عن وجود المعدات وإيجاد المنشآت العسكرية والكشف عن التغييرات الناجمة.

    وبينت أنه من بين المنجزات الأخرى التي تم عرضها، جهاز تشويش اتصالات يثبت على الطائرات المسيرة في نطاق ذبذبات تتراوح ما بين 20 إلى 520 ميغاهيرتس، ومشروع "شاهد" لصنع منظومة تشويش الاتصالات باسم شاهين. 

    اقرأ أيضا: صحيفة: إنذار إيراني لأمريكا وحلفائها الإقليميين

    قريباً منظومة "إس-500" الأسطورة

    القيادة العسكرية تتحدث عن قرب الانتهاء من العمل على وضع منظومة الدفاع الجوي "إس-500" من الجيل الخامس في الخدمة لحماية المنشآت الاستراتيجية والحيوية لروسيا.

    تطورت عملية تصنيع أنظمة الدفاع الجوي في روسيا إلى مستوى جديد، وذلك بعد تصميم منظومة "إس-500" بروميتي للصواريخ المضادة للجو والفضاء.

    إن منظومة "إس-500" هي كلمة جديدة في صناعة الصواريخ الدفاعية، وذلك لأنها تقترن وظائف نظام الصواريخ المضادة للجو ونظام الصواريخ المضادة للفضاء. وتقضي المنظومة بمواجهة الطائرات أي الأهداف الإيروديناميكية، والصواريخ الباليستية العابرة للقارات، في آن واحد.

    من المعروف أن الولايات المتحدة كانت قد تبنت عقيدة توجيه ضربة شاملة خاطفة، والتي من شأنها أن تشكل خطورة على روسيا. وقد يتراوح وقت توجيه الضربة بين 40 دقيقة إلى ساعتين ونصف الساعة. كما تقضي العقيدة الأمريكية باستخدام طائرات وأجهزة فضائية فرط صوتية، تفوق سرعتها سرعة الصوت 20 مرة، من شأنها أن تعمل في الجو والفضاء على حد سواء.  ولهذا يعتبر الخبراء العسكريون إن منظومة "إس-500" الروسية هي رد روسي حقيقي على خطر توجيه ضربة شاملة خاطفة. والمنظومة "إس-500" سوف تصبح أساسا للنظام الوطني الموحد للدفاع ضد الطائرات والصواريخ، ومن المتوقع دخولها الخدمة في الجيش الروسي بحلول العام 2020.

    روسيا أجرت اختبارات على هذه المنظومة المتطورة والتي نجحت في إصابة هدف يطير على ارتفاع قياسي يصل إلى 480 كلم، وهو مدى يفوق بـ80 كلم أي مدى إصابة سجلته اختبارات سابقة. والمنظومة الصاروخية الجديدة قادرة على اعتراض صواريخ فرط-صوتية وطائرات مسيرة وطائرات عادية بجميع أنواعها بما فيها طائرات الشبح، مثل إف-22 و F-35.

    اقرأ أيضا: الكشف عن خصائص الصاروخ الجديد لـ "إس-400" و"إس-500" (صور)

    بكين وواشنطن بين بحر الصين الجنوبي والشرق الأوسط

    تتوسع رقعة النزاعات بين المارد التنين والعم سام لتشمل تحديات تتعدى التنافس الاقتصادي والعسكري. ولتحقيق الهيمنة تواصل واشنطن دغدغة مشاعر بكين من خلال بيع أسلحة للتايوان. حيث تلوح في الأفق صفقة بقيمة 330 مليون دولار، والتي تأتي على التوازي مع الإعلان عن بدء سريان رسوم جمركية أمريكية جديدة على بضائع صينية تستورد منها الولايات المتحدة ما قيمته 200 مليار دولار سنوياً.

    وزارة الدفاع الأمريكية أشارت في بيان إلى إنها وافقت على بيع تايوان قطع غيار وتبديل لطائرات حربية من طرازات إف-16 وإف-5 وسي-30 بقيمة إجمالية تصل إلى 330 مليون دولار. وهنا يرى البنتاغون بأن هذه الصفقة سوف تساهم في السياسة الخارجية للولايات المتحدة وأمنها القومي عن طريق تحسين القدرات الأمنية والدفاعية لتايوان التي لطالما كانت وما زالت قوة مهمة للاستقرار السياسي والتوازن العسكري والتقدم الاقتصادي في المنطقة.

    بطبيعة الحال وكعادته يحيك العم سام مكائده في كل مكان، ولم يستثن الصين على الرغم من الروابط المعقدة. فعلى من اعتراف الولايات المتحدة بالصين الشعبية منذ عام 1979 فإنها لا تزال تقيم علاقات مع الجزيرة وتعتبرها حليفاً عسكرياً وتبيعها أسلحة. في حين كما هو معروف فإن الصين تعتبر تايوان جزءاً لا يتجزأ من أراضيها، حتى لو أن نظاماً منافساً يحكم الجزيرة منذ العام 1949. ولا تستبعد بكين استخدام الخيار العسكري لإعادة تايوان إلى سيادتها إذا ما أعلنت الجزيرة استقلالها.

    اقرأ أيضا: مدمرة أمريكية تبحر بالقرب من جزر متنازع عليها في البحر الجنوبي

    هذه العلاقة المعقدة بين أكبر دولتين اقتصاديتين لا تقتصر على مناطق بحر الصين وإنما باتت تمتد إلى منطقة الشرق الأوسط وبالتحديد حوض البحر الأبيض المتوسط، عبر تطوير الموانئ الإسرائيلية وإدارتها.

    هذه الخطوة في التعاون بين تل أبيب وبكين قد تسبب رفض الأسطول السادس الأمريكي، المنتشر في البحر الأبيض المتوسط، استخدام ميناء حيفا. إذ أن البعض لا يرى في إمكانية استئجار الجانب الصيني للميناء الاستراتيجي في حيفا خطراً على العلاقات بين واشنطن وتل أبيب. لكن إسرائيل تعتمد بشكل كبير على الطرق البحرية في التجارة، والطاقة، والأمن. لإسرائيل والولايات المتحدة مصلحة مشتركة في النظام الدولي، الذي يعتمد في شرق البحر المتوسط إلى حد كبير على الدول التي تعترف بهذا النظام وتحترمه. لكن الصين لا تفعل ذلك.

    يمكن لموانئ البحر الأبيض المتوسط ​​أن تخدم الصين كقاعدة شحن جيدة في إطار مشروع حزام واحد — طريق واحد، الذي يهدف إلى إنشاء بنية تحتية عالمية للنقل والاستثمار. وليس من قبيل الصدفة أن يشارك الجانب الصيني في المناقصة لبناء محطة أخرى في ميناء أشدود الإسرائيلي. فقد حصلت بكين من سلطات إسرائيل على إذن في هذا المشروع.  في بيئة الخبراء الإسرائيليين، يرون في الموافقة على مشاركة الشركات الصينية في بناء وتخديم جميع الموانئ الضرورية رغبة جزء من المؤسسة السياسية الإسرائيلية في التنويع وتخفيف اعتمادها الاستراتيجي على الولايات المتحدة…

    إنشاء مظلة فولاذية مضادة للصواريخ في سوريا

    يتساءل الخبراء العسكريون كيف ستغير منظومة "إس-300" الروسية المعادلة الاستراتيجية في المنطقة وهل ستكون بالفعل رادعاً حقيقياً لإسرائيل وممارساتها اللامسؤولة في المنطقة.

    الأجواء السورية اللبنانية مرتع للبلطجة الاسرائيلية. فالمقاتلات تدخل وتخرج غير آبهة ليل نهار بحجة حماية أجوائها من الاعتداءات الخارجية. فلدى الطائرات الإسرائيلية فرصة للاقتراب من حدود سوريا على علو منخفض من مرتفعات الجولان. حتى أنه يمكن للطائرات الحديثة، من دون الدخول إلى منطقة عمل منظومة الدفاع الجوي الصاروخي أن تطلق صواريخها وتغادر.

    وهنا تكمن المشكلة إذ أن منظومة "إس-300" تحتاج إلى ست دقائق للتشغيل. الجميع يعرف هذا، بمن فيهم الجانب الإسرائيلي. ولا يمكن الإبقاء عليها في حالة تشغيل دائم. هناك مناخ حار، بالنسبة للمنظومة ولطاقمها.

    والسؤال الذي يطرح نفسه كيف يمكن جعل وسائط الدفاع الجوي السورية تعمل بشكل فعال؟

    لا يكفي مجرد نشر "إس-300" في سوريا. هناك حاجة إلى إنشاء نظام كامل، يشمل الإخماد الإلكتروني، وأن تقوم المقاتلات بعملية مناوبة شبه دائمة في الجو، وإنشاء حقل رادار مستمر. هذه العملية سوف تستغرق بعض الوقت، وسوف تتطلب الكثير من الجهد والمال.

    صوّت

    هل ستغير "إس-300" الروسية من موازين القوى في سوريا؟
    • نعم
      76.4% (1473)
    • لا
      23.6% (455)
    بطبيعة الحال، لا يمكن لمنظومة "إس-300" أن تعمل لوحدها من أجل حماية السماء السورية. ولتحقيق هذا الهدف يجب على جميع العناصر أن يعمل معاً، والمقصود هنا الطيران والحرب الإلكترونية الراديوية وطائرات الرصد من مسافة بعيدة في حالة مناوبة قتالية  دائمة.

    على كل حال أرى بأن هذه التحليلات العسكرية هي موضوعية من حيث المبدأ، لكن أعتقد بأن هيئة الأركان السورية والروسية أخذتا هذه المسألة بعين الاعتبار، وسوف يتم تنفيذ كل شيء لأن الأمر منذ البداية كان بحاجة فقط إلى الإرادة السياسية. والآن، تم إعطاء الموافقة، وسوف ينجز كل شيء بالسرعة المطلوبة.

    إعداد وتقديم: نوفل كلثوم

    الكلمات الدلالية:
    أخبار إيران, إيران, سوريا, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik