11:59 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018
مباشر
    رصد عسكري

    ضفادع بشرية ومنظومات ضاربة روسية في سوريا

    رصد عسكري
    انسخ الرابط
    0 30

    مصادر عسكرية غربية تتحدث عن وجود ضفادع بشرية روسية قامت بتدريبات على الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط عند الشواطئ السورية، استخدمت فيها معدات متطورة الروسية منها والأجنبية.

    سرايا الضفادع البشرية هي من وحدات النخبة وأكثرها سرية في القوات الخاصة الروسية. ومن النادر جدا معرفة النشاطات التي تمارسها هذه الوحدات، أو حتى الاطلاع على المهام التي يقومون بأدائها داخل وخارج روسيا. لكن يبدو أن أجهزة الاستطلاع الغربية اكتشفت بأن تشكيل من الضفادع البشرية الروسية أجرى منذ فترة قريبة تدريبات بالقرب من الساحل السوري. وتم الحديث عن بعض التفاصيل: على سبيل المثال، المعدات التي استخدمتها الفرقة الروسية منها معدات الغوص الفرنسية والإيطالية، وكذلك الدراجات الألمانية تحت الماء بلاك شادو 730.

    تدريب الضفادع البشرية
    © Sputnik . Vitaliy Ankov
    تدريب "الضفادع البشرية"

    منذ فترة وجيزة، تم إنشاء مركز الاستجابة للطوارئ العسكرية أو مركز إنقاذ يدرب القوات الخاصة البحرية في سيفاستوبول، كجزء من قوات العمليات الخاصة الروسية.

    تقوم وحدات العمليات الخاصة الروسية، اليوم، بمهمات قتالية في سوريا، ويمكن افتراض أن مكون الأسطول من هذه القوات يدرس أيضاً ظروف استخدامها المحتمل. ولهذا الغرض على ما يبدو جرت هذه التدريبات.

    هذا فيما يتعلق بالمكون البحري من المنظومة الروسية. أما المكون الجوي فقد قررت موسكو إنشاء نظام يجمع بين الصواريخ المضادة للجو، قصيرة وبعيدة المدى، وحقل راداري على الارتفاعات المختلفة من شأنه تضليل العدو الجوي في سوريا.

    المنظومة الجديدة قادرة على التأثير في قواعد البيانات المتوفرة في الطائرات والصواريخ المعادية. وتعمل أيضا بالاشتراك مع أنظمة الحرب الإلكترونية للتشويش والدفاعات الجوية، حيث يتم تتبع تحركات طائرات العدو في جميع المسارات وعلى كل الارتفاعات.

    المنظومة الروسية تستطيع تحميل معلومات مضللة في قواعد البيانات للطائرات والصواريخ، حيث تحل علامات خادعة محل الأقمار الاصطناعية التي تعتمدها تلك الطائرات والصواريخ.

    وتقوم المنظومة في الوقت نفسه بإنذار طائرات "إف-16" التي تشكل أساس سلاح الجو الإسرائيلي عن استهدافها. وفي حال دخول تلك الطائرات منطقة مسؤولية الدفاعات الجوية الصديقة، يتم إغلاق أنظمتها للقيادة والتوجيه. وفي حال استمرار الطائرة في تهديد القوات الصديقة، يتم ضرب الطائرة بصواريخ أرض-جو.

    الفضاء السيبراني معارك المستقبل

    على ما يبدو أن واشنطن، التي تفتقد حالياً للمبادرة، ترى بأن الحل هو دفع الأمور مع موسكو باتجاه مواجهة شاملة. والمستقبل المنظور يبشر فقط بضرورة الاستعداد لمزيد من احتدام المواجهة، وليس من المستبعد أن تبدأ جولة جديدة من سباق التسلح. الآن، لم تعد القواعد موجودة بالفعل: فالقواعد القديمة، بما في ذلك معاهدة الحد من الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى، يتم تدميرها، ولا تظهر قواعد جديدة، بما فيها تلك المتعلقة بالأمن السيبراني.

    القائد الأعلى للقوات الأمريكية يعلن بأن الولايات المتحدة سوف تنسحب من المعاهدة الموقعة مع روسيا حول الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى، متهماً روسيا بأنها انتهكت المعاهدة، دون أن يذكر أي تفاصيل. ومؤكداً على ضرورة تطوير هذا النوع من الأسلحة.

    المعاهدة المذكورة أعلاه تم التوقيع عليها بين موسكو وواشنطن ليقوم الطرفان بتدمير ترسانتيهما من الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى، وشملت المعاهدة طبقة واسعة من الصواريخ ذات المدى المتراوح بين 500 وألف كم، وبين 1000 و5500 كم، بما فيها صواريخ نشرها الاتحاد السوفيتي في كوبا عام 1962، والتي تسببت فيما يعرف بأزمة الكاريبي في حينها.

    لكن السؤال هنا ما هو دور حلف شمال الأطلسي في هذا الصراع؟ أعتقد أنه في ظل تدهور العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا يجب الحفاظ على قناة للتواصل على الأقل من أجل منع المواجهة العسكرية المباشرة. وهذا يبدو واضحاً لأن العسكرة والمواجهة في العلاقة الروسية الأمريكية تنتقلان تدريجياً نحو الناتو.

    بالطبع، من المستحيل التوصل إلى اتفاق مع حلف الناتو حول ما لا تدعمه الولايات المتحدة. ولكن، قد تكون هناك قضايا ومسارات تفاوضية ترغب الولايات المتحدة في مناقشتها معنا، لاستحالة ذلك على أساس ثنائي، بسبب التسييس الشديد للعلاقات الروسية الأمريكية داخل الولايات المتحدة.

    الليلة السوداء مقابل تي-14 أرماتا

     تتحدث المراكز العسكرية العالمية عن ظهور رد بريطاني في مجال صناعة المدرعات على الدبابة الروسية "أرماتا" والحديث يدور عن النموذج الأولي من الدبابة Black Night  الجديدة "الليلة السوداء"، التي تم تطويرها على أساس مركبة تشالنجر 2 القتالية.

    بطبيعة الحال وبحسب اعتراف الأوساط العسكرية المرموقة فإن المدرعة T-14 تعتبر أحدث دبابة قتال في العالم، ومع ظهورها بدأت الدول الغربية تصميم دبابة منافسة على قدر المستوى التقني، وتطوير وتحديث أسطولها القديم من الأسلحة.

    في أوائل تشرين الأول/ أكتوبر، عرضت معامل الدفاع البريطانية BAE Systems نموذجاِ أوليا لـ Black Night ، وهي نسخة محتملة من Challenger 2 المحدثة، كما هو مذكور في المادة التي عرضت على وزارة الدفاع البريطانية، التي أكدت بأن المصممين عازمون على تحسين الصفات القتالية لهذه الدبابة في أوقات الليل وذلك من خلال أنظمة الرؤية الليلية وتركيب مجمع دفاعي جديد، والذي بواسطته سيتم التعرف على القذائف المضادة للدبابات التي تهدد المدرعة والقضاء عليها.

    وفي الوقت نفسه، كما يشير مجمع الصناعة العسكري البريطاني، لا يخطط حتى الآن لتصميم سلاح جديد للدبابة، على الرغم من اعتبار أسلحتها الرئيسية قد عفا عليها الزمن، وهناك شكوك في أن هذا التسليح القديم يمكن أن يخترق الدروع الأمامية لدبابة أرماتا. نتيجة لذلك، ستظل البلدان الغربية بحاجة إلى بعض الوقت لتصميم مدرعة جديرة بأن تكون منافسة للدبابة الروسية الشهيرة أرماتا.

    وفي هذا الاطار علق الكاتب العسكري، العقيد المتقاعد فيكتور بارانيتس خلال حديث لإذاعة سبوتنيك على تقرير عن تقديم نموذج أولي لدبابة جديدة في بريطانيا. مؤكداً بأن التعديل البريطاني الجديد لن يكون قادراً على الاقتراب من الدبابة الروسية تي-14 أرماتا. وأضاف قائلاً:

    صوت

     نذكر مستمعينا الكرام بأن الدبابة القتالية أرماتا هي الدبابة الوحيدة في العالم من الجيل الثالث بعد الحرب العالمية الثانية. وقد بدأ العمل على تصميمها في عام 2010. حيث تم تجهيز هذه المدرعة بمدفع من عيار 125 ملم بسبطانة ملساء من نوع 2A82 (مع القدرة على تركيب مدفع عيار 152 ملم وسبطانة من نوع 2A83) مع جهاز يتم التحكم فيه عن بعد بالكامل.

    خلف الدروع الأمامية القوية توجد كبسولة مدرعة معزولة يجلس فيها الطاقم، مما يمكنهم البقاء على قيد الحياة حتى عندما يتعرض البرج لضربة مباشرة وتشتعل نيران الذخيرة. ويمكن للدبابة تحمل ضربة أمامية من قبل معظم الأنواع الحديثة والواعدة من القذائف المضادة للدبابات والصواريخ.

    العم سام يتسلح للمارد التنين والدب الروسي

    مراكز التحليل العسكرية خلصت بعد القيام بدراسة استقصائية بين الجنود وضباط الجيش الأمريكي، إلى أن 46٪ من العسكريين يعتبرون حرباً واسعة النطاق ممكنة في العام 2019.

    سياسة الولايات المتحدة كانت تهدف سابقا إلى إضعاف الخصوم الجيوسياسيين من خلال دول أخرى. لذلك، قصفوا يوغسلافيا والعراق وليبيا، ودمروا سوريا وشيطنوا إيران. لكن واشنطن أدركت الآن أن مثل هذه الإجراءات عاجزة عن منع تعاظم شأن بكين أو موسكو في الساحتين الاقليمية والدولية.

    الولايات المتحدة، تفقد نفوذها بسرعة، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى حالة المجتمع الأمريكي. ومن أجل الحفاظ على الهيمنة العالمية، يحتاج الأمريكيون إلى هزة. ومن هنا يأتي خطاب القيادة الأمريكية الحربي. على الرغم من حب ترامب للتصريحات النارية، إلا أنه لا يريد مواجهة عسكرية مع أي أحد. لكن الغالبية العظمى من المؤسسة الليبرالية الأمريكية لا تزال تخطط لنشر النموذج الأمريكي في جميع أنحاء العالم، وبأي وسيلة. ومنهم يأتي الخطر الأكبر.

    بالطبع الاستياء الأمريكي لا يأتي من فراغ. فالقوات المسلحة الروسية تمضي نحو التطور بخطوات متسارعة، وستحصل في المستقبل المنظور على نظام اتصالات رقمي موحد.

    إحدى أهم المهام في مجال الاتصالات العسكرية هي إنشاء ونشر نظام اتصالات رقمي آلي موحد للقوات المسلحة الروسية، على أساس استخدام أحدث التصاميم المحلية في مجال الاتصالات الرقمية الحديثة بالأقمار الاصطناعية والراديو والبث والاتصالات اللاسلكية التروبوسفيرية، فضلا عن الأنظمة الرقمية لنقل المعلومات باستخدام تقنية الألياف البصرية.

    الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية تلعب دورا مهما، فهي تسمح بتوفير اتصالات موثوقة للمتصلين من جميع القيادات العسكرية، من الإدارة الاستراتيجية إلى الضباط على المستوى التكتيكي، بما في ذلك الوحدات الفردية.

    أما فيما يتعلق بمحطات اتصال من الجيل السادس فسوف تستخدم لضمان الاتصال في ساحة المعركة، التي ستتمكن من إنشاء شبكة اتصالات راديوية إدراكية مع زيادة عرض الطيف الترددي، بما في ذلك في حالات التشويش المنظم وغير المقصود. 

    إعداد وتقديم: نوفل كلثوم

    الكلمات الدلالية:
    أخبار روسيا اليوم, الصين, الولايات المتحدة الأمريكية, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik