Widgets Magazine
21:20 14 أكتوبر/ تشرين الأول 2019
مباشر
    نادي المستشرقين

    حقائق لا نعرفها عما حصل في أحداث إيران

    نادي المستشرقين
    انسخ الرابط
    0 60
    تابعنا عبر

    ضيف الحلقة المحلل السياسي الإيراني محمد غروي

    ما إن بدأت بعض الاحتجاجات لدى الشعب الايراني تطالب بمطالب شعبية محقة حتى تحولت إلى صدامات وأعمال فوضى وحرق وتخريب للمتلكات الخاصة والعامة، وهذا ما يذكرنا فيما حدث في سوريا عام 2011، وبدأت الآلة الإعلامية الغربية بالترويج لتغيير النظام في ايران، وأن القوات الأمنية الإيرانية تقمع الحريات، ولكن لم ينتبه الإعلام الغربي لما يحصل في اليمن من مجازر ضد الشعب اليمني، ولم يتحدث الإعلام الغربي عن ما تفعله جبهة النصرة في ريف دمشق وإدلب من تخريب وتدمير واستهداف المدنيين.

    كما سارعت مندوبة الولايات المتحدة إلى دعوة مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان لمناقشة الأحداث في ايران، بينما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه حان الوقت لتغيير النظام في ايران.

    وعن حقيقة ما حصل ويحصل في إيران يقول المحلل السياسي الإيراني محمد غروي: لا شك أن هذه الأحداث التي حصلت منذ أسبوع تقريبا، وكانت بدايتها في مدينة مشهدا، هذه الأحداث كانت مطلبية ومحقة لاحتياجات الناس بسبب الغلاء المعيشي وارتفاع أسعار المواد الغذائية وأسعار الوقود وما إلى هنالك، وهذه التظاهرات كانت محقة ونزلت إلى الشوارع، مع أنها لم تكن قانونية في بعضها، لكن الشعب نزل إلى الشارع وقال كلمته، وقال ما يريد، وانتقد النظام والحكومة ومن يريد، وأطلق شعارات مختلفة، كل ذلك كان في الأيام الأولى، لكن بعد أسبوع تقريبا تطورت وأصبحت مظاهرات سياسية بامتياز فيها الشعارات غير المرتبطة كليا بما يحصل على الأرض، وهذه الشعارات السياسية بدأت تغير الوضع من موضوع قانوني ومطلبي معيشي إلى موضوع سياسي خارجي وليس داخلي، حيث رأينا بعض الشباب نزلوا إلى الشوارع وبدأوا بأعمال عنف وتخريب المحلات التجارية والممتلكات العامة، مما أثار غضب الشعب الإيراني بالدرجة الأولى، فخرج ليقول للإعلام أننا لا نريد أن يحصل هذا، وهذه الأعمال تضر بمطالبنا الشعبية وبكل ما كنا نسعى إليه للوصول إلى تسوية مع الحكومة. لذلك نحن نقول إن هذه التظاهرات في مبدئها وبأصلها هي تظاهرات محقة، والحكومة بسطت يديها أمام هؤلاء، وقالت فالينزلوا إلى الشارع ويقولوا ما لديهم، نحن لسنا حكومة بدون أخطاء، ولدينا أخطاء كما الحكومات السابقة، وكل حكومة في العالم لديها أخطاء، والشعب هو من يصوب إلى هذه الأخطاء ويقول كلمته، وهو قال كلمته، لكن عندما بدأت الأمور تتغير، وبدأت الأيادي الخارجية تعمل كما صرح عنها معظم المسؤولين الإيرانيين أن هناك أيادي خارجية تأخذ المظاهرات إلى حيث تريد، فلذلك كانت المظاهرات أصلها من الداخل، لكن اكتمالها من الخارج بعكس المظاهرات السابقة عام 2009 التي كانت مدعومة منذ بدايتها من الخارج. وأعمال العنف التي حصلت في المظاهرات كانت بتحريض خارجي سواء أمريكي أو سعودي أو بريطاني.

    وعن سؤال كيف عرفتم أن يد خارجية أثرت في المظاهرات قال محمد غروي: هناك عدة أمور جعلتنا نعرف أن الأيدي الخارجية لها علاقة بما يحصل في المظاهرات، 1- تاريخ العداء الأمريكي للشعب الإيراني، وهذا معروف. 2- التصريحات الأمريكية التي تقول نحن نريد لهذا النظام أن يسقط. 3- الاعترافات التي حصلت من خلال ما سمعنا به في الأيام السابقة أن هناك قادة لهذه التظاهرات اعترفوا بتعاملهم مع الخارج، وتم إلقاء القبض على 500 شخص في طهران، ومن هؤلاء ال500 كان هناك 20 شخصا كانوا يتلقون الأوامر من الخارج. 4- كان هناك تحريض واضح في شبكات التواصل الاجتماعي، حيث أنا شخصيا عضو في إحدى  مجموعات الشيكات الاجتماعية أرى كيف يعلمون الشعب كيف يتم تصنيع قنبلة مولوتوف، أو يعطونهم خريطة مهاجمة المراكز الأمنية، كل ذلك كان يدار بطريقة محنكة، ولكل ذلك مخطط له سابقا. 5- لا ننسى ما قاله محمد بن سلمان بصراحة إننا نريد أن ننقل المعركة إلى الداخل الإيراني، وهم لم يخجلوا بما يقولون، والقناة العشرة الإسرائيلية قالت منذ عشرة أيام إننا وصلنا إلى تفاهم مع الأمريكان ووضعنا بنودا لكي نواجه إيران ونحد ما سموه بالخطر الإيراني، كل هذا يعطينا دليلا واضحا أن هناك أيادي خارجية تتدخل في المظاهرات، لأننا في هذا التوقيت بالذات نحن نخرج بانتصارات في المنطقة، فما حصل من انتصارات في سوريا والعراق خير دليل أن محور المقاومة وعلى رأسها إيران انتصرت في هذه المرحلة، لذلك ذهب الأميريكي إلى الخطة "ب"، هم أرادوا أن يدخلوا المنطقة في حروب جديدة فلذلك فعلوا ما فعلوه، وقد أعلن قائد الحرس الإيراني انتهاء ما يسمى ثورة 2017 والانتصار عليها، وهذا دليل على أن النظام لم ينزل بقوته إلى الشارع، إنما الشعب الإيراني قام بالتصدي للمتظاهرين الذين قاموا بأعمال التخريب، أي أن الشعب الإيراني هو الذي أوقفهم وليس النظام وليس قوات الباسيج أو ما يقال عبر الإعلام العربي عن أن القوات الأمنية المتغطرسة، لذلك نقول إن الشعب هو من أسكت المتظاهرين غير السلميين.

    وتابع المحلل السياسي الإيراني يقول: إن على رأس أولويات الأمريكي هو إسقاط النظام في إيران، فلذلك الأمريكان وجدوا أن هذه هي الفرصة التي يمكنهم أن يدخلوا من خلالها، وهم صرفوا مليارات الدولارات قبل الوصول إلى هذه المرحلة للدخول إلى الداخل الإيراني، كما رأينا أن بنيامين نتنياهو وجه خطابا إلى الشعب الإيراني، ولكن هذه التدخلات الخارجية وحدت الشعب الإيراني سواء الأمريكية أو الإسرائيلية، وحتى السعودية الكامنة، لأن السعودي كان يعمل على الأرض وتم اعتقال عناصر من داعش في بعض المدن الحدودية مع أفغانستان وباكستان، لأنه كانت هناك قيادات لداعش دخلت إلى إيران وخرجت منها بجوازات سفر قطرية وسعودية كانت تخطط لهذا الموضوع، لذلك نقول إنه أعطي الضوء الأخضر لداعش كي يدخل إلى الداخل الإيراني.

     نذكر أن الناطقة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، سخرت من دعوة الولايات المتحدة لعقد اجتماع خاص لمجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان حول أحداث إيران، وذكرّت بعمليات قمع الاحتجاجات داخل أمريكا نفسها.

    "وردا على ذلك، كتبت زاخاروفا على حسابها في فيسبوك تقول:" ليس هناك شك في أن الوفد الأمريكي لديه شيء ما يقوله للعالم، على سبيل المثال، يمكن لنيكي هايلي تبادل الخبرات الأمريكية حول قمع وتفريق أعمال الاحتجاج، وأن تشرح بالتفصيل كيف، مثلا، قمعت بلادها حركة احتلوا وول ستريت وكيف قامت باعتقالات جماعية للمشاركين فيها ، أو كيف نفذت عملية تطهير"فيرغسون".
    وعن ما هو المنتظر من اجتماعات مجلس الأمن يقول محمد غروي: في الواقع أيضا هذا يدعو إلى السخرية، لأن ما يجري في اليمن وفي البحرين هو أولى لأن يكون هناك جلسة لمجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان، وفي الولايات المتحدة حصلت تظاهرات واعتقال حوالي 500 شخص في نفس التوقيت، ولا أحد يتكلم في هذا الموضوع، ولا أحد يسلط الضوء عليها، ولماذا لا تطالب إيران باجتماع مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان، ولماذا يعطي الأميريكي الأحقية لكي يطلب من مجلس الأمن لعقد اجتماع، فهذا مضحك، وقد وصلنا إلى زمن تتحكم الولايات المتحدة بكل شعوب العالم وهذا خاطئ، وإيران لن تقبل بذلك وحتى دول العالم والأوروبيين لن يقبلوا بذلك.

    وعن الرد الإيراني على التدخلات الخارجية يقول محمد غروي: الشعب الإيراني قال كلمته ونزلت حشود غفيرة إلى الشوارع في محافظات إيران تطالب السلطات كي تأخذ زمام المبادرة وتضبط الأمن وتعتقل بعض المخربين على الأرض الإيرانية، وأريد أن أقول أن عدد سكان مدينة طهران 12 مليون نسمة، فهل من المعقول أن يمثل هذه الملايين ألف شخص نزلوا إلى الشارع، لذلك نقول من نزل إلى الشارع من المتظاهرين لا يمثل الشعب الإيراني.

         إعداد وتقديم نزار بوش

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik