13:07 21 مارس/ آذار 2019
مباشر
    نادي المستشرقين

    ماذا سيفعل الأكراد في الشرق السوري بعد الانسحاب الأمريكي والتهديد التركي

    نادي المستشرقين
    انسخ الرابط
    نزار بوش
    الانسحاب الأمريكي والدولي من سوريا (78)
    0 20

    بعد إعلان الرئيس الأمريكي سحب قواته من سوريا، ما الذي تنتظره الجماعات الكردية المسلحة شرقي سوريا، في حال انسحبت القوات الأمريكية التي كانت تشكل حماية لـ"قسد" ذات الأغلبية الكردية، إضافة إلى إعلان أردوغان عن عزمه تنفيذ عملية عسكرية في شرق سوريا ضد الوحدات الكردية.

    لا زالت وحدات الحماية الكردية تعول على الدعم الخارجي في بقائها خارج سلطة دمشق، وترفض فتح باب المفاوضات والتفاهم مع الحكومة المركزية في دمشق من أجل وقف أي تحرك تركي ضد الشرق السوري، هل سيحصل في الشرق السوري كما حصل لمدينة عفرين في الشمال السوري، حيث رفضت آنذاك وحدات الحماية الكردية دخول الجيش السوري إلى عفرين، ورفع العلم السوري فوق المؤسسات الحكومية، حتى دخلت القوات التركية بحجة محاربة وحدات الحماية الكردية تحت عنوان محاربة الإرهاب، وأصبحت مدينة عفرين تحت سيطرة الجيش التركي؟

    يقول المحلل السياسي الدكتور كمال جفا في حديث لبرنامج "نادي المستشرقين":

    "يجب أن يكون هناك قراءة عقلانية لما يحصل في الشرق السوري ولحيثيات القرار الأمريكي بالانسحاب من سوريا، فالولايات المتحدة الأمريكية لن تضحي بتركيا ولا بأي شكل من الأشكال على حساب علاقاتها الاستراتيجية مع الأكراد، والولايات المتحدة ستختار تركيا وليس الأكراد."

    وأضاف المحلل:" الوجود الأمريكي كان يهدف حسب التصريحات الأمريكية إلى منع التواجد الإيراني، ومنع الارتباط بين دول محور المقاومة، لكن تبين أن الدولة السورية وحلفائها قاموا بعمليات التفاف كبيرة، وخاصة أن الأمريكان أنشأوا قاعدة التنف ومخيم الركبان واستهدفوا مرات عديدة الجيش السوري لمنعه من التقدم في شرق الفرات، ولا يمكن لسوريا أن تقبل بفصلها عن باقي محور المقاومة، لذلك اتخذ ترامب قراره الانسحاب من سوريا، رغم أن ذلك يلقى معارضة في الداخل الأمريكي.

    ويضيف كمال جفا:

    "نحن اليوم في مرحلة جديدة فعلى الأخوة الأكراد أن يختاروا بين شيئين، إما التفاوض مع الدولة السورية، أو الاستعداد لهجوم عسكري تركي كبير بمشاركة عدد من الفصائل العربية وبعض الفصائل من مكونات "قسد" والتي ستحارب إلى جانب الجيش التركي ضد "قسد"، لذلك يجب على الأخوة الأكراد أن يقرأوا الأمور بعقلانية لحماية الشمال والشرق السوري والأكراد والعرب والسريان وكل مكونات شمال شرق سوريا".

    بينما يقول نواف خليل مدير المركز الكردي في برلين: "هناك قوات تسمى "قوات سوريا الديمقراطية" ووحدات الحماية الكردية، تضم 70 ألف مقاتل من الكرد والعرب والسريان وغيرها، وهي لم تسلم عفرين للأتراك، فقد حاربت هذه القوات 58 يوما ضد الجيش التركي وهو ثاني أكبر قوة في حلف شمال الأطلسي".

    وأردف نواف خليل قائلا:

    "ورغم الوجود الأمريكي وحجم الدعم الذي قدم ل"قوات سوريا الديمقراطية"، ذهب وفد من "قسد" مرتين إلى دمشق، ولكن السؤال هل يمكن لدمشق أن تدير كل سوريا بنفس العقلية التي سبقت عام 2011، هذه المرة سيكون الدور الروسي دورا إيجابيا وليس كما كان في عفرين، لأن مجلس سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية الديمقراطية وقوات سوريا الديمقراطية، ليسوا انفصاليين، ولا يوجد أي حزب كردي على الإطلاق يطالب بالانفصال ولا الاستقلال، كل ما يطالبون  به هو إيجاد خل وتسوية مستدامة لقضية الشعب الكردي، فالتفاوض خيار أساسي واستراتيجي لدى "قسد" ولدى الإدارة الذاتية".

    ورد المحلل السياسي كمال جفال على مدير المركز الكردي قائلا: "لا يوجد خيار أمام الأخوة الأكراد، فهناك قرار إقليمي، دولي، للحفاظ على الدولة السورية، وعلى مؤسسات الحكم والحفاظ على سوريا واحدة موحدة، وهناك تأكيد من الأمم المتحدة للحفاظ على هيكلية الدولة السورية، لذلك باعتراف الدول الكبرى يجب أن تبقى سوريا واحدة موحدة بقيادتها وشعبها ومساحتها 185 ألف كم مربع، فكيف للأكراد أن يسيطروا على الجزيرة العربية في الشمال والشرقي السوري."

    وأضاف قائلا:"ونعرف أنه ذهب وفد كردي إلى فرنسا يطلب بأن تحل قوات فرنسية محل القوات الأمريكية، حماية لهم من التدخل السوري أو التركي وقد فشل الوفد الكردي، ومن ثم لجأوا إلى المخابرات المصرية، وقد قالت إلهام أحمد ممثلة "قسد" نحن نقبل بالانضمام تحت المعارضة السورية التي تديرها تركيا، فالأكراد يذهبون إلى كل دول العالم ولا يذهبون للتفاهم مع الدولة السورية التي أؤكد أنها ستعود وتسيطر على كل أنحاء سوريا وسيكون لها نظام واحد موحد".

    — نذكر بأن الخارجية الروسية اعتبرت أن المناطق السورية التي ستنسحب منها القوات الأمريكية، يجب أن تعود تحت سيطرة دمشق، مضيفة أن دوافع الانسحاب الأمريكي وجدوله الزمني لا يزال يكتنفه الغموض.

    أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن قرار واشنطن سحب القوات من سوريا يساعد في المساهمة بالتوصل إلى تسوية شاملة للوضع، مشيرة إلى عدم وجود وضوح في الجدول الزمني للانسحاب من سوريا.

    وكانت هيئات معارضة سورية ناشطة في الداخل السوري، دعت الأكراد إلى المساهمة في تفعيل الحوار السوري — السوري ورفع العلم السوري شمال البلاد والتنسيق من أجل دخول الجيش السوري إلى تلك المناطق لمنع التدخل التركي.

    وطالبت هيئات معارضة تنشط في الداخل السوري الجيش التركي بالخروج من سوريا.، فلماذا لا يستجيب الأكراد في الشرق السوري إلى هذه المطالب؟

    — يقول نواف خليل: "قوات سوريا الديمقراطية" منفتحون على الحوار مع دمشق. ونحن كسوريين نأمل بعد إراقة كل هذه الدماء أن يتم إعادة بناء الدولة يشارك فيها الكرد أيضا إلى جانب بقية المكونات في الشمال والشرق السوري، وأن يتم دمقرطة هياكل الدولة، وأن يتم الاعتراف دستوريا بوجود الشعب الكردي وأن تكون له حقوق واضحة.

    تستمعون إلى الحلقة كاملة في التسجيل الصوتي

    إعداد وتقديم نزار بوش

    الموضوع:
    الانسحاب الأمريكي والدولي من سوريا (78)
    الكلمات الدلالية:
    الانسحاب الأمريكي من سوريا, تهديد, الأكراد, تركيا, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik