08:38 25 مارس/ آذار 2019
مباشر
    نادي المستشرقين

    القوات الأمريكية في سوريا ليست احتلالا بالنسبة لقيادات "قسد" الكردية... فما هو السبب؟

    نادي المستشرقين
    انسخ الرابط
    نزار بوش
    542

    تسيطر ما تسمى "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) والتي أغلبها من الأكراد السوريين على شرق الفرات في سوريا وترفض دخول الجيش السوري إلى المناطق التي تسيطر عليها.

    وبعد الإعلان عن الانتصار على "داعش" الإرهابي (المحظور في روسيا) إلا أن القوات الأمريكية لم تخرج من سوريا، وبعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكثر مرة عن نيته الانسحاب من سوريا، بدأت قيادات "قسد" بالاستنجاد بالفرنسيين لإرسال قوات فرنسية إلى سوريا، وطلبت هذه القيادات ألا يتركهم الغربيون وقدرهم، ولكن روسيا حثت الأكراد في شرق سوريا بالانخراط في العملية السياسية والمفاوضات مع دمشق بدون شروط، طالما أنهم مواطنون سوريون تحت قبة الدستور السوري.

    فيما أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن واشنطن تسعى إلى تقسيم سوريا وخلق دويلة شرقي الفرات، كما تمنع على حلفائها الاستثمار في إعادة إعمار سوريا.

    بينما أكدت بثينة شعبان المستشارة السياسية والإعلامية للرئيس السوري بشار الأسد، أن الأكراد في شمالي سوريا جزء من الشعب السوري، وأن الحكومة السورية مستعدة لحمايتهم.

    وقالت شعبان لوكالة "إنترفاكس" على هامش مؤتمر فالداي الدولي حول الشرق الأوسط بموسكو: "الأكراد سوريون. والولايات المتحدة خلقت المجموعات الإثنية، لكن الأكراد سوريون، والحكومة السورية ستدافع عن جميع السوريين دون استثناء".

    وهنا أسئلة كثيرة تطرح نفسها حول ما يريده قسم من الأكراد وتحديدا في "قسد" في شرق سوريا؟

    — يقول المستشار في رئاسة مجلس الوزراء الدكتور عبد القادر عزوز حول إمكانية انسحاب القوات الأمريكية من سوريا: لم نجد إلى الآن خطوات عملية في خطة الولايات المتحدة الانسحاب من سوريا تثبت جدية الولايات المتحدة بسحب قوات الاحتلال التي تتواجد على الأراضي السورية بشكل غير شرعي، والتصريحات الأمريكية والتناقض بين المسؤولين ما هو إلا عبارة عن مناروة سياسية، وإعطاء المزيد من الوقت من أجل تبدل أو ظروف ومعطيات سياسية جديدة.

    ورغم أن الدولة السورية أبدت استعدادها للحوار البناء والإيجابي مع الكرد كونهم جزء أساسي من الدولة السورية، إلا جرى تعطيل هذا الحوار من بعض قوى الانفصال، لذلك لم يسجل شيء ملموس حتى الآن، لكن الحالة الوطنية الكردية في العموم هي مع الدولة السورية.

    — طالما الأكراد هم مواطنون سوريون لديهم حقوق وعليهم واجبات تجاه الوطن السوري، لماذا يطلبون بقاء القوات الأمريكية المحتلة وغير الشرعية في سوريا، ولماذا لا يطلبون دخول الجيش السوري إلى شرق الفرات لتطهيره من بقايا "داعش" الإرهابي والمجموعات المرتبطة به، حتى نستطيع قطع الطريق على خطط أردوغان بإنشاء منطقة عازلة؟ 

    — يقول نواف خليل مدير المركز الكردي في ألمانيا: منذ تأسيس الأحزاب الكردية لا يوجد نية من أي حزب كردي بالانفصال أو الاستقلال، ووجدات الحماية الكردية التي كانت تتصدى ل"داعش" لم تكن تتلقى أيدعم من الحكومة السورية، ولو تلقت الدعم من روسيا والحكومة السورية بدل من الولايات المتحدة، لما وصلت الأمور إلى ما وصلت إليه الآن، ولم يجد الكرد آنذاك سوى الولايات المتحدة والدول الغربية التي بادرت إلى مد يد المساعدة لوحدات الحماية الكردية، وبعد ذلك تشكلت "قوات سوريا الديمقراطية".

    إجابة على سؤال، لماذا لا تعتبرون القوات الأمريكية هي قوات احتلال في سوريا رغم أنها بكل القوانين الدولية وتشريعات الأمم المتحدة تعتبر محتلة؟

     يقول نواف خليل مدير المركز الكردي: القوات الأمريكية لم تحتل سوريا، بل تقدم الدعم للأكراد في محاربة "داعش" والذي بدأ منذ أربع سنوات، والدعم الأمريكي مكن "قوات سوريا الديمقراطية" من تحرير عشرات الآلاف من الكيلومترات ودحر "داعش" في عاصمتهم المزعومة، وطلبنا الدعم من الفرنسيين والأمريكيين لأن الحكومة السورية لا زالت تتفرج على ما يمكن أن يقدم غليه الطاغية أردوغان.

    وأضاف نواف خليل مدير المركز الكردي: القوات الأمريكية والقوات الغربية ستغادر هذه البلاد لأنها ليست قوات احتلال، فهي قدمت الدعم وتكاد تكمل المهمة التي بدأت من أجلها، والحكم الذاتي ليس تقسيما لسوريا.

    الدكتور عبد القادر عزوز: إن كرد سوريا هم جزء لا يتجزأ من الحالة الوطنية السورية نعتز بهم وبتاريخهم وعاداتهم وتقاليدهم وهم جزء من تنوعنا الثقافي وهذا ما أشار إليه الرئيس بشار الأسد منذ بداية الأحداث والدولة السورية لن تتخلى أبدا عن أبنائها، لا توجد ساسة تمييزية على الإطلاق في سوريا، لكن للأسف بعد أن بدأت الحرب على سوريا وجدنا البعض من الانفصاليين الكرد أراد أن يستغل انشغال الجيش السوري، فقام هذا البعض بإرادة منفردة في عام 2013 بالإعلان عن الإدارة الذاتية، ومن ثم أعاد خطأ دستوريا من جديد في عام 2016 أيضا بإرادة منفردة بطرح الفدرالية وهذا أمر لم يستجب إليه أحد لأنه غير شرعي، ولا يمكن أن نقبل بالقول أن قوات "قسد" هي التي هزمت "داعش"، ولنتذكر في عامي 2016-2017 كيف بذل الجيش السوري لإنهاء هذا التنظيم كبنية جغرافية ثابتة مركزية، بينما الولايات المتحدة أمنت غطاء جويا لوجود تنظيم "داعش".

    إعداد وتقديم: نزار بوش

    الكلمات الدلالية:
    أخبار سوريا, قسد, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik