Widgets Magazine
20:05 17 يوليو/ تموز 2019
مباشر
    نادي المستشرقين

    تحذير إيراني للدول الكبرى في حال لم يتم الالتزام بالاتفاق النووي

    نادي المستشرقين
    انسخ الرابط
    نزار بوش
    0 10

    لم تعد إيران تصبر على التصعيد الأمريكي بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران وعدم التزام بعض الدول الموقعة عليه بتنفيذ التزاماتها تجاه إيران.

    وبعد ذلك شددت الولايات المتحدة العقوبات الأمريكية على طهران، حيث تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يريد تصفير صادرات النفط الإيرانية، لكن إيران لم تبق مكتوفة الأيدي أمام تصرفات الولايات المتحدة التي أعلنت بكل صراحة أنها تريد خنق إيران اقتصاديا، فأصدر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بيانا بعد إبلاغ طهران سفراء كل من روسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وقف تنفيذ بعض التزاماتها بموجب الاتفاق النووي.

     

    وأكد البيان أنه في حال لم تلتزم أطراف الاتفاق بتعهداتها بموجب الاتفاق فإن طهران ستلغي التزاماتها مرحلة بمرحلة، ولم يكن أمام طهران سوى تقليص التزاماتها لأجل إعادة التوازن إلى مطالب الطرفين في الاتفاق.

    يقول المحلل السياسي الإيراني هادي محمدي: "إن القرار الذي اتخذه الرئيس الإيراني حسن روحاني بإيقاف العمل ببعض بنود الاتفاق النووي مع إيران، هو بداية الردود الإيرانية بالتدريج، أي خطوة بعد خطوة، تجاه الدول الموقعة على الاتفاق 5+1، بعد أن خرج ترامب من الاتفاق"

    وأضاف هادي محمدي، لا شك أن الولايات المتحدة تضغط على الدول الأوروبية حتى لا تلتزم بتعهداتها تجاه التوافق النووي، ونحن لا ننتظر أي انفراج في المواقف الأمريكية، ترامب يريد أن يتوصل إلى اتفاقات جديدة لتنفيذ مصالح جديدة من اتجاه واحد، لذلك هو يتابع في الضغط الاقتصادي والعقوبات حتى يصل إلى التركيع والحصول على الامتيازات من إيران، لكن هذا لن يحصل، لأنه هناك قرار في إيران على جميع المستويات السياسية والأمنية أنه يجب أن نتصدى لسياسات الغطرسة الأمريكية".

    جدير بالذكر أن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قال: إن بلاده صبرت عاما بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، مشيرا إلى أن روسيا والصين دعمتا إيران، إلا أن المشاركين الآخرين في الاتفاق لم يلتزموا به.

    بينما تحدث لإذاعة "سبوتنيك" الدبلوماسي الروسي السابق فياتشيسلاف ماتوزوف عن الوضع الناشىء حول الاتفاق النووي الإيراني قائلا:

    "إن روسيا ملتزمة بتنفيذ الاتفاق النووي مع إيران، لكن أهم طرف في هذا الاتفاق وهو الولايات المتحدة التي تعادي إيران، انسحبت من الاتفاقية، لكن من الواضح أن روسيا مستمرة بالعمل مع باقي أطراف الاتفاق النووي يلتزمون بالعمل به، بينما أوروبا لم تنفذ كل الالتزامات الناتجة عن هذا الاتفاق وخاصة في الأمور المالية، وكل ذلك بسبب الضغط الأمريكي، لذلك لا بد من عمل باقي الدول التي وقعت على الاتفاق أن تعمل على تنفيذ بنود الاتفاق، بعد خروج الولايات المتحدة، لذلك أنا أعتقد أن العمل الدبلوماسي والسياسي للدول الأربع التي بقيت في الاتفاق سيقى أهم أهداف السياسة والدبلوماسية الروسية".

    وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قال: إن طهران ستتراجع عن الخطوات التي أعلنتها، بعد 60 يوما إن عادت أطراف الاتفاق للالتزام به، مضيفا أن بلاده ستتخذ خطوات صارمة ومضاعفة في حال رفضت أطراف الاتفاق النووي الأخرى الالتزام به.

    وأكد روحاني في كلمته استعداد طهران إلى التفاوض بشأن تحسين تطبيق الاتفاق النووي، كما حذر من أن بلاده سترد بحزم على أي اعتداء تتعرض له.

    وكان المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أصدر بيانا ربعاء بعد إبلاغ طهران سفراء كل من روسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وقف تنفيذ بعض التزاماتها بموجب الاتفاق النووي.

    بنود البيان:

    1-إيران تلغي التزاماتها بشأن ذخائر كميات اليورانيوم والمياه الثقيلة المنصوص عليها في الاتفاق النووي.

    2-إيران تمنح أطراف الاتفاق النووي مهلة أقصاها 60 يوما لتنفيذ التزاماتها بشأن النفط والتعاملات المصرفية.

    3-يمكن لإيران أن تعود وتطبق التزاماتها الملغاة في حال تأمين مطالبها من الاتفاق النووي.

    4-جاء دور بقية أعضاء الاتفاق النووي لإثبات حسن نواياهم.

    5-في حال لم تنفذ أطراف الاتفاق تعهداتها المصرفية والنفطية فسوف تلغي طهران التزاماتها المتعلقة بمستوى تخصيب اليورانيوم والإجراءات المتعلقة بتطوير مفاعل أراك للماء الثقيل.

    6-في حال لم تلتزم أطراف الاتفاق بالتزاماتها فإن طهران ستلغي التزاماتها مرحلة بمرحلة.

    7-نحذر الدول الكبرى من ردود أفعال إيرانية حاسمة في حال إحالة الملف إلى مجلس الأمن الدولي أو فرض عقوبات جديدة.

    8-نحمل الولايات المتحدة الأمريكية وبقية أعضاء الاتفاق النووي مسؤولية انهيار الاتفاق النووي وأي تداعيات تلي ذلك.

    9-لم يكن أمام طهران سوى تقليص التزاماتها لأجل إعادة التوازن إلى مطالب الطرفين في الاتفاق.

    ويرى المحلل السياسي الإيراني هادي محمدي، أن الولايات المتحدة لن تتجرأ على اتخاذ قرار بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران لأن واشنطن تعرف أن غيران سترد على أي اعتداء، وإسرائيل لا تستطيع أن تصد صواريخ غزة، فكيف يمكن لها أن تضرب إيران، وكل ما صرح به نتنياهو إضافة إلى الحشود البحرية الأمريكية في مياه الخليج ما هو عبارة عن حرب نفسية وإعلامية لا أكثر".

    من جهة أخرى ،أعلن المتحدث باسم الخارجية الصينية، غين شوانغ، أن إيران تنفذ التزاماتها تجاه الصفقة النووية بالكامل في الوقت الراهن، وأن الصين ستحمي مصالح شركاتها في إيران بشكل حاسم.

    كما قال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين: إن قرار طهران وقف تنفيذ بعض بنود الاتفاق النووي جاء نتيجة الخطوات المتهورة لواشنطن، وأن روسيا ستعمل مع الشركاء الأوروبيين للحفاظ على استمرارية الصفقة النووية الإيرانية.

    إعداد وتقديم: نزار بوش

    الكلمات الدلالية:
    أخبار إيران, الاتفاق النووي, إيران, الولايات المتحدة الأمريكية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik