10:49 GMT16 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر

    العلاقات العراقية – السعودية ماضية نحو التحسن

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    0 22
    تابعنا عبر

    قالت الخارجية العراقية، السبت، إن وفدا برئاسة وكيلها الأقدم سيغادر إلى السعودية في محاولة لإعطاء دفعة جديدة للعلاقات بين البلدين.

    وعن هذا الموضوع، قال الدكتور عزيز جبر شيال أستاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية لوكالة "سبوتنيك" "إن العلاقات السعودية العراقية فيها امتدادات وعقد ولا يمكن الركون إلى متغير واحد للقول إن العلاقات عادت بشكل طبيعي، فمن الناحية الشكلية قد تفتح سفارة سعودية عبر إرسال سفير جديد وان يجري القيام بالأعمال القنصلية في بغداد. الأمر الآخر أن السعودية بحكم ما تمتلكه من ثروات وأموال وشركات يمكن لها أن تسهم في إعادة إعمار العراق خصوصا المناطق المحررة، وهذا الأمر ربما يصطدم برؤية بعض المكونات التي تنظر إلى هذه العلاقة بعين إيرانية وليس عراقية، الأمر الثاني أن الكثير من الناس ينظرون إلى أن الكثير من المآسي التي مر بها العراق تتحمل السعودية جزءا كبيرا منها، فعلى السعودية أن تقدم مكافأة للعراق تتمثل مثلا بإعادة إعمار بعض المحافظات وإنشاء مدن جديدة قد تكون بإسم السعودية مثلا، كما أنه لا توجد هناك عداوة دائمة أو صداقة دائمة، وإنما توجد مصالح دائمة، وهناك الكثير من المصالح التي يمكن أن تفتح بين الجانبين. والعراق عاني الكثير من السياسات الخاطئة بما فيها سياسات الحكومات السابقة". 

    وأضاف شيال " إن الولايات المتحدة تضغط كثيرا باتجاه تفعيل العلاقات العراقية السعودية، فهي لاتريد للعراق أن يذهب باتجاه ايران، ولذلك تسعى إلى أن تكون علاقات العراق متوازنة، وهناك شعور كبير جدا لدى الأمريكان، مفاده أن السعودية لابد وأن تأتي إلى العراق وتقيم علاقات معه، بنفس الوقت تضغط الولايات المتحدة على العراقيين".

    من جانبه يقول هادي جلو مرعي رئيس مركز القرار السياسي العراقي لوكالة "سبوتنيك" " إن وضع المنطقة لم يعد يحتمل المزيد من الصراعات، وكأن المنطقة اليوم ماضية الى نوع من الحلول، حتى وإن كانت حلول أولية تليها حلول أكثر نجاعة، ولكن هذا كله يتطلب إيجاد حلول للمسائل العالقة في سوريا واليمن والعراق، لذلك لا يمكن لهذه الحلول أن تأتي مباشرة، ولكن الأمر يتطلب أن تستمر طريقة الأداء الحالية المتجهة لحسم الأمور عسكريا في سوريا او اليمن أو لتحقيق مكاسب على الأرض في العراق ضد تنظيم "داعش" لكي يسهم كل ذلك في دعم الحلول السياسية، والجميع يؤمن بأن المنطقة يجب أن تذهب باتجاه حل أو صفقة ما، خاصة وأن إدارة ترامب أعلنت أساليب جديدة في التعامل مع إيران وتركيا وعلاقاتها مع بعض المنظمات والجهات ، وهذه عوامل مساعدة، كون أن الضغط الأمريكي ولد ردات فعل إيرانية وسعودية وعراقية وحتى روسية، وشاهد ذلك السلوكيات الأخيرة للرئيس التركي الذي ابدى نوع من المرونة في بعض الملفات، لذا أعتقد أن الأيام القادمة ستشهد المزيد من التواصل والمفاوضات ومحاولات إيجاد نوع من الاقتراحات لعقد صفقة إقليمية قد تشمل العراق وسوريا واليمن والبحرين ولبنان بمستوى أقل".

    وتأتي زيارة الوفد العراقي إلى المملكة السعودية بعد زيارة مفاجئة قام بها وزير الخارجية السعودي إلى بغداد نهاية شهر فبراير\ شباط الماضي.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook