07:43 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017
مباشر
    أين الحقيقة؟

    ماذا وراء زيارة قاسم سليماني إلى كردستان العراق؟

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    ضياء حسون
    دولة كردستان وما مستقبلها (127)
    0 35840

    حوار مع أستاذ العلوم السياسية، الدكتور عبد الحكيم خسرو؛ وكذلك مع المحلل السياسي حسين العادلي

    يقول الدكتور عبد الحكيم خسرو:

    إن تحركات الحزبين الكرديين الديمقراطي والاتحاد هي تحركات كبيرة جداً، بدأت بعدة خطوات، واتفقوا على مسألة الاستفتاء وعلى مسألة التفاوض مع بغداد وتشكيل لجنة عليا للتفاوض مع بغداد، وهذا الأمر دفع ببعض التيارات للوقوف بالضد من هذا التقارب بين الحزبين الكرديين، وقاسم سليماني وإيران يعتبران السليمانية منطقة نفوذ لهم باعتبار أن لديهم تأثير كبير على هذه المدينة وعلى الاتحاد الوطني الكردستاني، وبالتالي فإن زيارة سليماني مشكوك بها، ولا تأتي في إطار التقريب في وجهات النظر، ولا يتوقع من إيران أن يكون لها دور إيجابي في حللة المشاكل بين بغداد وإقليم كردستان، ربما لهذه الزيارة بعد آخر هو للتأكيد على علاقة إيران بالاتحاد الوطني الكردستاني وببعض التيارات الشيعية في بغداد، وكذلك قد يكون سبب الزيارة هو الخوف من استقلال كردستان، باعتبار أن إيران من الدول التي تمانع هذا الشيء، وربما أيضا تتعلق الزيارة بالعراق وكيفية استمرار الهيمنة الإيرانية عليه، ذلك أنه لوكان هناك دور إيجابي إيراني في حل المشاكل بين بغداد وإربيل لكان جرى ذلك في إطار سياسي ودبلوماسي أكبر من مستوى قاسم سليماني.

    إن الحزب الديمقراطي الكردستاني قرر الذهاب نحو الاستفتاء، فالأمر بالنسبة له بات مفروغا منه، حيث أن كلا الحزبين الكرديين قد اتفقوا بشكل عام على موضوع الاستفتاء، لكن وجدنا أصوات داخل الاتحاد الوطني لا ترضى بخطوات الاستقلال، فهي تعتبره نوع من الخضوع والتبعية للحزب الديمقراطي الكردستاني، ولربما كانت لدى هذه الأصوات علاقات وطيدة مع إيران أو على الأقل كانت لديهم بعض السياسات المشتركة بينهم.

    يقول حسين العادلي:

    بغض النظر عن شخصية الزائر إلى إقليم كردستان، ملف العلاقات بين الإقليم وحكومة المركز فيه سقوف عالية وغير خاضعة لأسس، فلا يمكن الدولة أن تستمر في ظل علاقة غير مستندة على أسس. هناك حاجة على أن يفصح الإخوة الكرد بشكل واضح ودقيق عن رؤيتهم لمستقبل الدولة، فهناك أكثر من رؤيا تتجاذبها القوى السياسية الكردية، وإذا ما بقي الواقع على ماهو عليه، فإنه سيؤدي إلى المزيد من الانتكاسات في العلاقات بين أربيل وبغداد، فهناك صراع كردي- كردي على إدارة الإقليم وعلى طبيعة العلاقة مع بغداد، كما أن هناك وجهات نظر مختلفة أيضا في بغداد تجاه الإقليم. الموضوع جداً معقد وخطير وتوجد قوى كثيرة تعمل على إذكاء هذا التوتر لتفجير الملفات.

    قضية استقلال إقليم كردستان ليست قضية داخلية، وإنما قضية إقليمية ودولية، حيث من دون توفر الاشتراطات المطلوبة لهذا الملف فلن يتحقق هذا الموضوع، فهو يتعلق بالإرادات الإقليمية والدولية، ويقوم هذا الملف على مفهوم إعادة إنتاج دول الشرق الأوسط، ولايمكن أن يقف الموضوع عن حدود إقليم كردستان، لأن الوجود الكردي يتوزع في أربع دول ولا يمكن إيجاد وصفة خاصة لكرد العراق، وقضية استقلال الأكراد جداً معقدة وبحاجة إلى الكثير من المقدمات، وبتصوري، إنه لا في هذه المرحلة ولا في المرحلة القادمة ستكون مهيأة لاستقبال هكذا وصفة، فالشرق الأوسط يغلي وملفاته كثيرة ومتداخلة.

    إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

    صوّت

    برأيك، هل سيتم إنشاء دولة كردية مستقلة؟
    • نعم
      63.9% (1085)
    • لا
      36.1% (614)

    الموضوع:
    دولة كردستان وما مستقبلها (127)
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق, أخبار العراق اليوم, كردستان العراق, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik