20:31 20 يوليو/ تموز 2018
مباشر
    أين الحقيقة؟

    بعد انتصارات الجيش السوري...هل تغيرت نظرة الدول للأزمة السورية؟

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    ضياء حسون
    0 0 0

    حوار مع الدكتور واثق الهاشمي- رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية

    بعد الانتصارات الكبيرة التي حققها الجيش العربي السوري المسنود بالدعم الجوي الروسي وقوات حلفاء سوريا، تغيرت مواقف الكثير من الدول الإقليمية والعالمية تجاه الأزمة والحرب في سوريا، وباتت على قناعة بضرورة الحل السياسي للأزمة بعيدا عن لغة السلاح، بعدما أثبت الميدان صمود وثبات الحكومة والجيش السوري بوجه قوى الإرهاب ومن يقف خلفها.

    وتزامنت هذه الانتصارات مع التحرك الدبلوماسي المكثف للخارجية الروسية، بغية إقناع جميع الأطراف بالجلوس إلى طاولة الحوار ورسم خارطة طريق للخروج من الأزمة.

    عن التحولات الدولية في المواقف يقول الدكتور واثق الهاشمي:

    دائما ما قلت، إن الوضع في سوريا سوف يتجه نحو التهدئة، وسيبقى نظام الحكم الحالي في سوريا، وسيكون هناك طرد للجماعات الإرهابية وإشراك المعارضة في الحكم، وهذا سيتحقق بفضل دخول روسيا على خط الأزمة وتحقيقها مبدأ توازن القوى، وهو ما دفع إلى عدم تفرد جهة واحدة باتخاذ القرارات، لذلك استعاد الجيش السوري قوته، والعالم أصبح على قناعة أنه يجب أن تنتهي هذه التنظيمات الإرهابية. وهذه الرسائل وصلت في ظل الاتفاق الأمريكي-الروسي، وإقناع حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وتحديدا دول الخليج، التي أصبحت على قناعة بأنه لايوجد خط أحمر على بقاء الرئيس السوري بشار الأسد، وأن بقاء التنظيمات الإرهابية سوف يشكل خطراً كبيراً على مصالح الدول الكبرى ومصالح الدول الخليجية، لذلك أصبحت هذه التوجهات تنعكس ذلك على الأرض في ظل التقدم الكبير للجيش السوري وانهيار تنظيم "داعش" في العراق وسوريا، وأعتقد أن المنطقة مقبلة على استقرار كبير.

    يوجد تباين في المواقف الخليجية من الأزمة السورية بسبب الخلافات القطرية-السعودية، وأحد أسباب هذه الخلافات، وان كان ليس الرئيسي، هو موضوع سوريا، وسيتم إعادة ترتيب الأوراق في الشرق الأوسط.

    مايخص الموقف التركي من الأزمة السورية، فإن تركيا اليوم تعيش في حالة قلق، فهي لاتريد أن تخسر روسيا في ظل علاقاتها المتنامية والجيدة معها، ولاتريد من جهة أخرى أن تخسر الولايات المتحدة بعد فترة جمود في تلك العلاقات، وتركيا تشعر أيضاً بخطر تقدم الأكراد في سوريا، والذي ربما سيضر بمصالحها القومية، لذلك تحاول تركيا القول أنها موجودة، وتحاول إقناع حلفائها بتغيير المواقف تجاه الكورد أو تخفيف الهيمنة و السيطرة الكردية، كما أن أزمة تركيا مع الحكومة السورية قد خفت.

    أما بالنسبة لأوروبا، فإن التفجيرات التي حصلت في هذه القارة، جعلت الموقف الأوروبي يتغير بشكل كامل بعد أن كان لدى دول الاتحاد الأوروبي فيتو على الحكومة السورية، وهذا يتبين من خلال تصريحات المسؤولين في الدول الأوروبية، التي تسير باتجاه تخفيف الأزمة، لذلك فإن الخط الأحمر بالنسبة للرئيس السوري بشار الأسد قد تم رفعه، وأصبحت لديهم مصلحة مشتركة في القضاء على الإرهاب.

    أما الولايات المتحدة، فإنها تعيش هاجس ومشكلة كبيرة في ظل سياسة الرئيس ترامب، فهي سياسة غير مستقرة، مع مشكلة أن فريق الرئيس الأمريكي لا يمتلك مجموعة من الخبراء والصقور في السياسة، فهناك مشاكل داخلية وخارجية لأمريكا، وقد تدفع تلك المشاكل بأمريكا للاعتراف بالوجود الروسي في سوريا وفي المنطقة، وأعتقد أن هذا الموضوع سوف يصب في مصلحة المنطقة.

    إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

    انظر أيضا:

    "قوات سوريا الديمقراطية": لا نسعى للصدام مع الجيش السوري لكننا سنرد إذا تعرضنا لهجوم
    انحياز عشرة قياديين من المجموعات المسلحة إلى جانب الجيش السوري
    الجيش السوري في دير الزور يجتاز نهر الفرات ويتمركز في مواقع شرقه
    تحذيرات من "هجوم إسرائيلي" لوقف "انتصارات" الجيش السوري
    المقداد: كلما تقدم الجيش السوري يعود الأمريكيون لإثارة ملف الكيميائي
    الجيش السوري يستعيد جبلي الثردة ويؤمن مطار دير الزور بالكامل
    الكلمات الدلالية:
    أخبار سوريا, الجيش السوري, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik