04:00 19 أغسطس/ أب 2018
مباشر
    أين الحقيقة؟

    بعد عزم القوات الأمريكية البقاء في العراق... هل يستطيع أحد إخراجها؟

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    ضياء حسون
    0 11

    ضيف الحلقة: الخبير العسكري والاستراتيجي الدكتور أحمد الشريفي

    هدد القيادي في الحشد الشعبي، قيس الخزعلي، خلال مؤتمر عشائري، باستهداف القوات الأمريكية في العراق، مؤكداً على رفض استمرار الوجود العسكري الأمريكي في البلاد بعد القضاء على تنظيم "داعش".

    وسبق وأن هاجم  الخزعلي القوات الأمريكية في العراق مبينا أن تواجد تلك القوات يطرح أسئلة خطيرة.

    قال ذلك في تغريدة على "تويتر" بعد حادثة قيام مروحيات أمريكية بقصف ناحية البغدادي وقتل 7 وجرح آخرين من بينهم مدير الناحية ومدير الشرطة وبعض منتسبي الأجهزة الأمنية.

    كما أشار في حينها إلى أن الحادثة تدق أجراس الإنذار والتساؤلات حيال "الدور الذي يريد القيام به ومبررات وجوده بعد انتهاء "داعش" عسكريا".

    وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أيضا قد حمل بشدة على القوات الأمريكية المتواجدة في العراق، وطالب بمحاسبة المتسببين بقصف القوات العراقية في ناحية البغدادي بمحافظة الأنبار.

    وأمام تلك التهديدات بضرب القوات الأمريكية المتواجدة في العراق، كيف سيكون الرد الأمريكي عليها، وماهو موقف الحكومة العراقية من ذلك؟

    عن هذا الموضوع يقول الدكتور أحمد الشريفي:

    كان هناك مفصل مهم وحيوي في تاريخ العراق يتمثل بفترة إبرام اتفاقية الإطار الاستراتيجي الأمني مع الولايات المتحدة، وكان عام 2011 يمثل فعلا عام انسحاب يمكن وصفه بالانجاز الكبير الذي تتحقق بمغادرة الأمريكان، وكان من المفترض في حينها الذهاب باتجاه وضع استراتيجية لمرحلة ما بعد الانسحاب، حيث دخل العراق في دور الندية مع الولايات المتحدة كدولة مستقلة، ولكن ما يؤسف له أن سوء الإدارة في الملفات العسكرية والاقتصادية والأمنية وحتى على مستوى الخدمات، كانت جميعها متردية جدآ، فضلا على أننا دخلنا في توازنات صراعات إقليمية، وكان هناك سوء تقدير في الموقف السياسي، أدى بشكل أو بآخر إلى أن يُفرض على العراق دخول "داعش"، وهذا الدخول أدى إلى انهيار المنجز الذي تحقق بمسألة خروج الأمريكان، واوجدت الولايات المتحدة ذريعة للعودة، ولكن هذه العودة هي مشروطة وملزمة في بقاء دائم في العراق.

    في فترة الاشتباك مع "داعش"، اضطر العراق إلى كشف جميع أوراقه في الميدان، وبالتحديد الفصائل التي كانت تقاتل الأمريكان بأسلوب الحرب الشبحية الغير منظورة على مستوى القيادات والأفراد والتسليح، وكذلك على مستوى أسلوب القتال في الميدان، ولكن الإنفتاح في المواجهة مع داعش جعل مسرح العمليات مفتوح، وبالتالي استطاعت الولايات المتحدة أن تؤمن قاعدة بيانات دقيقة عن نشاطات وتحركات وأسلوب قتال وتسليح فصائل المقاومة، وتأسيسا على هذه المرحلة، فإن المرحلة التي سبقت توقيع اتفاقية الانسحاب في العام 2011 كانت لدينا وسائل وأدوات الاشتباك مع الأمريكان وفرض إرادة في الميدان فاعلة ومؤثرة، ودليلنا أنه حينما جاءت المفاوضات، كان الأمريكان لديهم رغبة في الانسحاب، إدراكا منهم أن البيئة غير آمنة، ولكن الآن اختلفت المعطيات اختلافا كليا، وما عادت لدينا أوراق ضاغطة كما كانت في السابق، إضافة إلى التصدع الذي حصل في المؤسستين الأمنية والعسكرية، لذا فإن المرحلة الحالية لا توجد فيها فسحة المواجهة والاشتباك مع الأمريكان كما كان عليه الحال سابقا، إضافة إلى أن الورقة الضاغطة لم تعد فاعلة، فحتى وإن كان هناك تصعيد، علينا أن ندرك حقيقة أن المقرات باتت مكشوفة وأسلوب الإدارة أيضاً بات مكشوف. كما أن ملف الأمن في بغداد هو بيد قيادة عمليات بغداد، والأخيرة أقرب إلى الأمريكان منه إلى وزارة الداخلية التي هي مكلفة دستوريا بمسك الملف الأمني في العاصمة بغداد، التي تمثل معقل صنع القرار السياسي وتمثل المقرات الرئيسية والأساسية لفصائل المقاومة، نعم هناك تلويح من قبيل إظهار موقف ضد الأمريكان، لكن هل هذا الموقف قابل للتنفيذ ميدانيا، أعتقد من الصعب تنفيذه.

    إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق, أخبار العراق اليوم, القوات الأمريكية, الجيش الأمريكي, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik