13:38 19 مايو/ أيار 2019
مباشر
    أين الحقيقة؟

    الحكومة العراقية في اختبار جديد مع "داعش"... فهل كان ردها مناسبا؟

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    ضياء حسون
    0 0 0

    ضيف الحلقة: الخبير العسكري والاستراتيجي الدكتور أحمد الشريفي

    بعد نشر تنظيم "داعش"، مقطع فيديو لستة أشخاص اختطفهم على طريق كركوك بغداد ومن ثم قتلهم، الحكومة العراقية ترد بعمليات عسكرية لتأمين كامل طريق كركوك، وضربات موجعة للإرهابيين ب خانوكا وحمرين، وإعدام اثني عشر إرهابيا ممن صدر بحقهم احكاما قطعية… فما هي رسالة "داعش" التي أراد إرسالها إلى الحكومة العراقية؟ وهل كان رد الأخيرة مناسبا؟

    عن هذا الموضوع يقول ضيف برنامج الحقيقة على أثير راديو "سبوتنيك" الدكتور أحمد الشريفي:

    " لا شك أن التحدي الأمني، الذي لطالما وصفناه بأنه يمثل البديل لاستراتيجية التنظيم عن الظهور والاشتباك العسكري، بدأ يأخذ مسارات جديدة، وبدأ يظهر فيه تكتيك جديد يكمن في أما مشاغلة المناطق التي تمثل مقتربات بين المحافظات أو حزام المدن أو استهداف لطرق النقل الاستراتيجية، ولكن في هذه العملية، كان هناك استخدام واضح لوسائل التواصل الاجتماعي، ومعنى ذلك أن الذي قام بهذه العملية كان يركز على إثارة الرأي العام على المؤسسة العسكرية من جهة، وعلى صانع القرار السياسي من جهة أخرى، وبالتالي استخدمت هذه القضية كتسويق على مستوى وسائل التواصل الاجتماعي، وأخذت مدى كبير جدآ، وهذا يعطي دلالات أن من قام بالعملية كان يرغب في أن يؤثر في الرأي العام العراقي. ففي هذه العملية علامات استفهام كثيرة لاسيما من حيث التوقيت مع استحقاق تشكيل الحكومة والتحالفات والتراجع في نسب التفاهمات السياسية وكذلك انتهاء عمر البرلمان، إذا كان توقيت العملية حساس ولم يأتي بشكل عفوي ضمن سياق تكتيك إدارة المعركة، وإنما هناك انتقاء دقيق للتوقيت وللأسلوب الذي جاءت فيه العملية، حيث أن العملية جاءت من أجل أن تحدث ضجة إعلامية، فتنظيم "داعش" على عكس تنظيم القاعدة يحسن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وهو جزء من استراتيجية الحرب النفسية التي يتبعها، وقضية الخطف الأخيرة كان فيها بعد سياسي واضح."

    وتابع الشريفي، " كان هناك ضعف في الأداء الحكومي، حتى على مستوى الإجراء الرادع الذي تضمن إعدام المدانين، فهو يبين بشكل أو بآخر على أن هناك تقاعس في تنفيذ وسائل الردع الاستراتيجي التي من المفترض أن تتبع مع التنظيم، لأن تعطيل أحكام الإعدام يعد بمثابة رسائل إيجابية للتنظيم على أن يتمادى في عملياته وأن يعلق الآمال على أن من يسجن منهم حتى وأن صدر بحقه حكما بالإعدام، فإنه قد ينتظر فترة أما أن يكون فيها عفوا أو تسوية سياسية أو استثمار لقنوات الفساد من أجل الخروج، وبالتالي لا توجد استراتيجية رادعة في تحقيق العقاب في ممارسة النشاط الإرهابي، فبعد أن حدثت ضجة بسبب جثث الشهداء المغدورين كان هناك توجيه لجهاز مكافحة الإرهاب من أجل القيام بعمليات نوعية."

    وأضاف الشريفي، "أن التنظيم الإرهابي بات يستخدم وسائل في إدارة المعركة يحدث من خلالها التأثير، وبالتالي الضعف بات واضحاً في استراتيجية الردع المتبعة من قبل الحكومة في إسكات موارد التنظيم التي تستخدم في إحداث التأثير في الرأي العام العراقي عبر وسائل التواصل الاجتماعي في تأجيج حالة النقمة والاحتقان الجماهيري والتمرد على الحكومة والتي تأخذ مداها دون أن تكون هناك استراتيجية للرد النوعي على ذلك لدى الحكومة العراقية، فالتحجج بأن هناك مرحلة انتقالية والجميع منشغل فيها غير مبرر، كون أن المؤسسات السيادية يجب أن تكون بعيدة عن المرحلة الانتقالية، والمحاصصة تجعلها واهنة من حيث الإدارة".

    إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

    انظر أيضا:

    القوات العراقية تدمر مخلفات "داعش" وعبواته المزروعة بين الدور والقبور
    القوات العراقية تصل لأخطر مخابئ "داعش" وتحبط محاولته لنسف جسر
    اعترافات "داعشية" من "مجاهدات النكاح" بعد وقوعها في قبضة القوات العراقية
    العبادي: تم إعادة النظر في انتشار القوات العراقية على الحدود
    القوات العراقية تدمر المزيد من خلايا "داعش"
    القوات العراقية تعثر على حقول ألغام لـ"داعش" غربي البلاد
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق اليوم, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik