01:25 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018
مباشر
    أين الحقيقة؟

    من يضع السياسة الخارجية للولايات المتحدة… الحكومة أم الشركات

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    ضياء حسون
    0 0 0

    حوار مع الخبير في القانون الدولي الدكتور علي التميمي

    أعدّ الباحث الأمريكي مايكل روبن، من معهد "أمريكان انتربرايز"، تقريراً مفصلاً بحث فيه الوضع السياسي والأمني والاقتصادي في العراق بعد 15 سنة من احتلاله، عبر سلسلة لقاءات أجراها مع عدد من ساسة العراق في العاصمة ومحافظات أخرى ومنها النجف، مبينا الخطوات اللاحقة التي يتوجب على السياسة الخارجية الأمريكية اتباعها تجاه العراق في مرحلته الانتقالية المقبلة، ومنها مضاعفة جهودها وتواجدها داخل العراق.

    ويقول الباحث أنه يتوجب الدفع بالحكومة الجديدة المقبلة ومساعدتها لشق طريقها نحو إصلاح اقتصادي ومكافحة الفساد وبناء علاقات جيدة مع الدول المجاورة، لاسيما العربية السعودية في مسعى لتحجيم نفوذ إيران وكذلك عزل العراق عن أي تنافس أمريكي — إيراني ورسم أجندة عمل نشطة لتعاون أمريكي — عراقي غير مسلح " بحسب اعتقاده.

    عن هذا الموضوع يقول ضيف برنامج "أين الحقيقة" على أثير راديو "سبوتنيك" الدكتور علي التميمي:

    "أن السياسة الخارجية الأمريكية في العراق تعتمد على متغير مهم جداً، قائم على علاقاتها مع الدول المجاورة للعراق، فالولايات المتحدة لها خلاف كبير مع إيران، حيث تحاصر الأخيرة اقتصاديا بعد انسحابها من الاتفاق النووي معها، وبالتالي تريد الولايات المتحدة التضييق أكثر على إيران من أجل أن يكون الحصار الاقتصادي أكثر قسوة من خلال تأثيرها على الدول التي تمتلك نفوذا عليها كالعراق، فالأخير يعتبر بوابة لإيران، كما أن الموالين لإيران كثر في العراق، وقد تكون حتى هناك مصارف لها علاقة بإيران، لذا فإن كسر الحصار الأمريكي على الأخيرة يكون عبر بوابة العراق، وإغلاق هذه البوابة هو ما تسعى إليه واشنطن، لذا فإن الولايات المتحدة الأمريكية تحرص على أن تكون الحكومة العراقية القادمة لها علاقة قوية بها، أي لها ولاء خفي لهذه الدولة، خصوصاً بعد تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز والذي يمر عبره 98٪ من صادرات العراق النفطية، والولايات لها أذرع ونفوذ في العراق وأي قرار يتخذ في هذا البلد إلا بعد المشورة مع الأمريكان".

    وتابع التميمي، "أن سياسة الولايات المتحدة الأمريكية في زمن أوباما تختلف عن مثيلتها في زمن ترامب، فالأخير يعتمد السياسة الاقتصادية، بينما أوباما أتبع سياسة الحرب المباشرة، لذا يتبع ترامب مع إيران عملية الخنق الاقتصادي، وهي سياسة متغيرة وتمليها الظروف، وليس لإيران من منفذ للخروج من هذا الحصار سوى بغداد، على اعتبار أن لتركيا علاقة قوية بالولايات المتحدة وكذلك دول الشرق الإيراني، لذا تمسك الولايات المتحدة باليد التي تؤلم إيران وهي العراق، على الرغم من أن الكثير من الدول الأوروبية ترفض الحصار الأمريكي."

    وأكد التميمي، "اللمسات الأخيرة لعملية الانتخابات العراقية قد ابتدأت، وسينتهي الموضوع خلال الأسابيع القليلة الماضية، وليس من مصلحة الولايات المتحدة أو إيران ودول الجوار إثارة القلاقل في العراق، لأن الكل سوف يتضرر، وقضية الانقلاب وحكومة الطوارئ ما هي إلا إشاعات الغرض من التخويف لغرض الإسراع بعملية تشكيل الحكومة، ولا يوجد شيء من هذا القبيل، فزمن الانقلابات قد ولى، وكذلك حكومات الطوارئ."

    وأضاف التميمي، " الولايات المتحدة لديها قواعد عسكرية في العراق، تتراوح بين الخمسة إلى الستة قواعد، إضافة إلى قواعدها في الخليج، وهي لا تحتاج إلى أكثر، فالحرب أصبحت تعتمد على التقنية، كما أن الموضوع يتعلق بالشركات العالمية التي تمتلك وسائل الضغط، وتمتلك تأثير أكبر من تأثير الدول، وهذه الشركات تستطيع أن لا تلتزم بالسياسات الأمريكية."

    إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق, العراق, الولايات المتحدة الأمريكية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik