18:37 GMT01 أبريل/ نيسان 2020
مباشر

    هل يستغل العراق الأزمة الاقتصادية في تركيا ويحل مشاكله معها؟

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    ضيف الحلقة: الخبير الاقتصادي صالح الهماشي

    ذكرت وسائل إعلام تركية، أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي سيبدأ يوم الثلاثاء زيارة إلى أنقرة، فيما وردت أنباء عن إلغاء زيارته إلى طهران.

    وقالت محطة (تي.آر.تي) التلفزيونية التركية الرسمية على موقعها الالكتروني إن العبادي سيبحث في زيارته الى انقرة العلاقات الثنائية بين البلدين.

    وبين العبادي في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، أنه سيبحث في أنقرة ملفات المياه والأمن والاقتصاد.

    وتأتي هذه الزيارة في الوقت الذي تتعرض فيه تركيا إلى ضغوط اقتصادية بعد التراجع الكبير في عملتها المحلية بسبب عدد من القرارات الأمريكية التي استهدفت الاقتصاد التركي. فهل سوف يستغل العبادي تلك الضغوط من أجل الحصول على مكاسب اقتصادية للعراق، خصوصاً إذا ما أضفنا إليها ما تتعرض له إيران من عقوبات أمريكية أدت إلى تراجع حاد في عملتها المحلية.

    عن هذا الموضوع يقول ضيف برنامج الحقيقة على أثير راديو "سبوتنيك" الخبير الاقتصادي صالح الهماشي:

    "إن المشكلة الاقتصادية تضرب المنطقة اليوم، والعراق أيضاً يعاني منها، بسبب العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران والخلافات الأمريكية التركية، وزيارة السيد العبادي إلى أنقرة في هذا الوقت تعتبر زيارة ذكية، ذلك أن تركيا تعيش حالة من التوتر في علاقتها مع الولايات المتحدة، ويستطيع العبادي أن يستفيد من هذا الوضع ويحل الكثير من مشاكل العراق الاقتصادية وأهمها مشكلة المياه، فالتبادل التجاري بين العراق وتركيا يصل إلى أربعة عشر مليار دولار، وقد انخفض في الآونة الأخيرة إلى إحدى عشر مليار دولار، ومن الممكن أن يرتفع مرة أخرى، فأنقرة بحاجة اليوم إلى حليف اقتصادي قوي، والعراق يعتبر سوق مهم لتركيا وإيران على حد سواء، فإذا استطاع السيد العبادي إقناع تركيا بعقد اتفاقيات اقتصادية طويلة الأمد وكذلك الاتفاق على إعادة المياه إلى نهري دجلة والفرات إضافة إلى فتح منافذ حدودية جديدة، عندئذ ممكن أن يستفيد العراق وكذلك تركيا اقتصاديا، خصوصاً وأن لدى الأتراك شركات رصينة يمكن أن يستفيد العراق من خبرتها، كما أن الأخير مثقل بالديون ولا يستطيع تقديم الخدمات التي تهم المواطنين، لذا يستطيع الاستفادة بشكل كبير من الشركات التركية التي تعمل بالآجل."

    وتابع الهماشي، " العقوبات على تركيا ليست كمثيلاتها على إيران، فالمسألة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية تتعلق بموضوع الهيمنة على المنطقة، حتى أن السيد العبادي وقف إلى جانب الولايات المتحدة بشأنها، لكن مع تركيا فالموضوع يتعلق بخلافات وليست عقوبات، وهي خلافات من الممكن حلها، وتوجه السيد العبادي إلى أنقرة جاء إدراكا منه أن الخلاف بين تركيا والولايات المتحدة لا يتعلق بالعراق، على العكس من العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، والتي إذا ما انتهكها العراق فإنه سيتعرض هو الآخر للعقوبات الأمريكية، فلا ننسى أن تركيا عضو في حلف الناتو و تربطها بالولايات المتحدة علاقات وطيدة."

    وأكد الهماشي أن" زيارة العبادي إلى تركيا تنصب على حل أزمة المياه في العراق، والتي لم تظهر هذه الأزمة على وجهها الحقيقي بسبب وجود خزين مائي لدى العراق ومن الممكن أن ينخفض هذا الخزين وتظهر الأزمة على أوجها في الصيف القادم، وهناك فرصة كبيرة جدا لدى العبادي في حل الأزمة مع تركيا في ظل الوضع الاقتصادي الذي تعانيه وتراجع الليرة التركية، ويمكنه إقناع الأتراك باطلاق حصص العراق المائية وأن لن تكون في الشكل السابق، فنسبة الملوحة قد ازدادت بشكل كبير في البصرة بسبب نقص المياه."

    وأضاف الهماشي، " قد تستفيد بعض الدول الاقتصادية التي تعتمد على الصناعة من الأزمات التي تعانيها غيرها من الدول، لكن دولة كالعراق التي تعتبر دولة مالية وليس اقتصادية، فإنها لا تستطيع الاستفادة بشكل كبير من أزمات تركيا وإيران، لكنها قد تستفيد في حل مشكلة حل أزمة المياه وتنشيط التجارة واستقطاب رؤوس الأموال."

    إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق, تركيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook