05:49 GMT18 أكتوبر/ تشرين الأول 2021
مباشر

    المصادقة على نتائج الانتخابات البرلمانية العراقية... حل أزمة أم تفاقم مشكلة

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    ضيوف الحلقة: الدكتور واثق الهاشمي-رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية والخبير العسكري فاضل أبو رغيف

    مع إعلان المحكمة الاتحادية العراقية المصادقة على نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في شهر مايو أيار الماضي، وبدء الكتل البرلمانية مشاورات تشكيل الكتلة الأكبر التي تأخذ على عاتقها عملية تشكيل الحكومة الجديدة، حذرت الولايات المتحدة الأميركية رعاياها من السفر إلى العراق، حيث صنفت مستوى الخطر فيه من الدرجة الرابعة.

    وقالت الإدارة الأمريكية في تحذير نشرته على موقع وزارة الخارجية الرسمي إن "المواطنين الأمريكيين في العراق معرضون بشكل كبير للعنف والاختطاف، حيث تنشط مجموعات إرهابية ومتمردة عديدة في العراق وتهاجم قوات الأمن العراقية والمدنيين بانتظام".
    وأضافت أن "الميليشيات الطائفية قد تهدد أيضا المواطنين الأمريكيين والشركات الغربية في جميع أنحاء العراق".
    وأشارت إلى أن "قدرة الحكومة الأمريكية على توفير خدمات روتينية وطوارئ لمواطني الولايات المتحدة في العراق محدودة للغاية".

    فهل الموضوع مرتبط بعملية مباحثات تشكيل الحكومة والخوف من أن تؤدي تلك المفاوضات إلى نشوب نزاعات بين أطراف العملية السياسية؟ أم أن هذه التحذيرات ما هي إلا بمثابة تذكير للأطراف السياسية العراقية بهشاشة الوضع الأمني في البلاد الذي يستدعي تواجد دائم للقوات الأمريكية؟

    عن هذا الموضوع يقول ضيف برنامج "أين الحقيقة" على أثير راديو "سبوتنيك" الدكتور واثق الهاشمي:

    "مع وجود المبعوث الأمريكي في بغداد، فإن الولايات المتحدة تتدخل في موضوع تشكيل الحكومة، وهي إشارة إلى الولايات المتحدة تريد الإسراع في تشكيل هذه الحكومة. ويبدو أن المشهد القادم سيكون مشهد أزمات في ظل صراعات وانشقاقات داخل الكتل السنية والشيعية والكردية، فضلا عن تدخلات خارجية كبيرة، وربما الأمر مرتبط بالعقوبات الأمريكية على إيران، حيث تخشى الولايات المتحدة على سلامة رعاياها من ردود الأفعال على هذه العقوبات".

    وأضاف الهاشمي: "إيران تريد لملمة البيت الشيعي والولايات المتحدة تحاول ترميم البيت الكردي، وهو ما استطاع عمله مبعوث الرئيس الأمريكي في كردستان، فهل سينجح الإيرانيون في توحيد الكتل الشيعية؟ هناك محاولات لتوحيد الكتل، إلا أن المشهد يبقى غامضا، وقد تستغرق عملية تشكيل الحكومة أكثر من أربعة أشهر".

    وتابع: "المزاج الأمريكي الإيراني المختلف، دائما ما ينسجم حول العراق، فإيران لا تريد إثارة الولايات المتحدة وهي لن تدفع برئيس وزراء لا تقبل عليه الولايات المتحدة، فحين تعتقد الولايات المتحدة في أن الأرض العراقية ليس في صالحهم مع  وجود جماعات مسلحة قد تضر بالمصالح الأمريكية في العراق، لذلك فإن الولايات المتحدة أيضاً سوف تحرص على عدم إغضاب إيران".

    من جانبه يقول ضيف برنامج الحقيقة الخبير العسكري فاضل أبو رغيف:

    "إن بغداد تشهد معدلا منخفضا من الجرائم قياسا بعدد سكانها، ففي نيويورك مثلاً عندما انطفأ التيار الكهربائي خمسة دقائق حدثت فيها أكثر من تسعمائة جريمة، لذا فإن بغداد تشهد تقدم اقتصادي وفيها استقرار أمني ولم تشهد أعمال إرهابية في الفترة الأخيرة".

    وتابع: "حتى على مستوى التظاهرات فإن العراق يتعامل بشفافية معها، وهو موضوع لم تشهده حتى بريطانيا في تعاملها مع التظاهرات، حيث أن رئيس الوزراء العراقي استقبل المتظاهرين في جميع المحافظات التي شهدتها، ولا توجد أعمال عنف في بغداد لكي يتم إطلاق تحذيرات حول الوضع الأمني العراقي".

    وأكد أن "الولايات المتحدة متناقضة في أعمالها، فهي من جهة تحارب الإرهاب في العراق، ومن جهة أخرى تدلي بتصريحات تؤدي إلى تقويض الوضع الأمني في البلاد، علما أن الوضع في بغداد مستتب".

    إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

    الكلمات الدلالية:
    العراق, البرلمان العراقي, أخبار العراق اليوم
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook