17:18 23 أكتوبر/ تشرين الأول 2018
مباشر
    أين الحقيقة؟

    لماذا يراد القضاء على المدنية في العراق؟

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    ضياء حسون
    0 10

    ضيوف الحلقة: الدكتور واثق الهاشمي - رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية؛ والباحث الأمني علي فضل الله - مستشار المركز العراقي للتنمية الإعلامية

    مصادر أمنية تكشف عن حملة منظمة لاغتيال مشاهير العراق، وكتلة النصر برئاسة رئيس الوزراء العبادي تحذر من خسارة أمن العراق بسبب التدخلات الإقليمية والدولية، والعبادي يترأس اجتماعا عاجلا للمجلس الوزاري للأمن الوطني لمناقشة جرائم الاغتيال والاختطاف في بغداد والبصرة ومحافظات اخرى". هذه آخر تطورات الملف الأمني في العراق، على خلفية الاغتيالات التي طالت عددا من النساء.

    لماذا تتم عمليات القتل بهذا الوقت تحديدا؟ وما هي التدخلات الإقليمية التي تؤثر على الأمن الداخلي العراقي؟

    ‏ضيف برنامج "أين الحقيقة" على أثير راديو "سبوتنيك" الباحث الأمني علي فضل الله يقول حول الموضوع:

    "‏إن عملية استهداف النساء لم تكن الشخصية بعينها، وإنما تم اختيار الضحايا وفقا لما يمتلكنه  من تأثير على المجتمع. فمن خلال استهداف هذه الشخصيات يريد الجناة ‏تكريس الرعب ‏وإرسال رسالة مفادها أن الملف الأمني لازال ‏هشا و مخترق، والدليل على ذلك أن هناك أكثر من عملية حصلت في أكثر من محافظة الغرض منها خلط الأوراق. وأنا أعتقد أن التأثير الخارجي هو العلامة البارزة ‏وهو العامل الذي يقف وراء هذه الجرائم، وقد يكون اللاعب العراقي هو المنفذ لكن المخطط المدبر هو اللاعب الخارجي."

    وتابع فضل الله، "‏التحقيقات سوف تكشف الغموض وترفع حالة الضبابية التي تحيط بهذه الجرائم، فهناك فرضيات عديدة، ‏لكن يبقى العامل الخارجي والتقاطعات الخارجية لها التأثير الأكبر، والملاحظ أن الشخصيات المستهدفة كانت من الصعوبة حمايتها، ‏غرض هذه الجرائم إبراز أن الملف الأمني لازال ضعيفا، وهو تحدي يقف أمام المنظومة الأمنية. وما يصعب المسألة أن العراق في موضوع الأمن لازال يعتمد على الجهد البشري ‏ولا يعتمد على الجهد التكنولوجي، فغياب منظومة الكاميرات في شوارع بغداد ‏والمحافظات بدأ يصعب عملية الكشف عن الجرائم والوصول إلى الجناة‏، وأعتقد أن هذه العمليات هي إرهابية أكثر منها جنائية".

    اقرأ أيضا: بعد اغتيال تارة فارس… تحقيقات عراقية في حوادث الاغتيال والخطف

    وأضاف فضل الله، "‏أن الحكومة العراقية ووزارتها الأمنية هي من يتحمل مسؤولية كشف هذه الجرائم والحيلولة  دون تكرارها، حيث أن هذه الخروقات تمثل ضعفا في المنظومة الأمنية، ‏‏وهذا الضعف التكنولوجي في المنظومة الأمنية سوف يمكن الجناة من القيام باستهداف أي شخص"

    ‏أما ضيف برنامج الحقيقة الدكتور واثق الهاشمي فيقول:

    "‏إن عمليات الاغتيال ليست عمليات اعتباطية وإنما عمليات ممنهجة، فتارة تستهدف النساء وتارة تستهدف الناشطين المدنيين ‏وشيوخ عشائر وغيرها من الشخصيات، وأعتقد أن الأجهزة الاستخبارية لديها معلومات عن تدخلات الدول لإثارة الفتنة والمشاكل في العراق، ‏ومجلس الأمن الوطني وضع في حساباته هذه الامور وربما الأيام القادمة ستكشف المتورطين في هذه الجرائم."

    ‏وتابع الهاشمي أن المتغيرات الاستراتيجية في الشرق الأوسط من صرعات أمريكية ‏إيرانية سعودية تركية، فضلا عن الصراعات الداخلية العراقية من تشكيل تحالفات وتكتلات لتشكيل الحكومة القادمة، ‏كلها تؤدي إلى زعزعة الاستقرار في العراق والتأثير على الحكومة القادمة لكي تكون عاجزة، ‏وهناك الكثير من الفوائد تجنيها الأطراف بهذا التدخل، ‏حيث نرى أن عمليات الاغتيال  مبرمجة ‏وتكون كل يوم بطريقة مختلفة، لكنها تستهدف شخصيات مشهورة ولها مكانتها في المجتمع العراقي".

    ‏وأضاف الهاشمي هنالك أطراف لا تريد للمرأة العراقية في أن تستعيد دورها التاريخي، كونها أول النساء في الشرق الأوسط التي أخذت منصب الوزير والقاضي والطبيب والمهندس، ‏والأولى التي شاركت في الانتخابات في المنطقة، وهنالك بعض الأطراف اليمنية المتطرفة التي تريد إعادة المرأة العراقية إلى عصور ما قبل الجاهلية، لذلك هم يستهدفون أي شيء متطور".

    إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق, أخبار العراق اليوم, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik